رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

مروجو الشائعات مغمضو العينين

6 سبتمبر 2018
هالة عمران

توجه مصر  حربا حقيقة سلاحها يكمن في المعلومات المغلوطة والشائعات التي تغذي الإحباط داخل المجتمع، وخلال فترة قصيرة جدا انتشرت  53 ألف شائعة في شهرين، بمعدل 850 شائعة يوميا، كمحاولة لتشويه الأخبار الإيجابية لنشر الإحباط

فقد  أصبحت الشائعات الآن تروج الكترونيا فيتم تداولها بسرعة البرق، الشائعات هي أحد أهم أسلحة الحروب النفسية، وغالبا تنطلق الشائعات من بؤرة مجهولة، بحيث يصعب تحديد مصدرها أو تتبعها علي نحو منطقي وسليم، تظهر حرب الشائعات وقت الأزمات، كأقوى وسيلة للتدمير سواء المعنوي أو المادي لأنها تستهدف الاستقرار وتثير  البلبلة.

سابقا كانت الشائعات تتداول في المقاهي أو النوادي  وغيرها من التجمعات، فكانت محدودة الانتشار، أو تنتشر وفقا   لأهميتها، والنتائج المطلوبة من بثها وترويجها، مع الأسف الشديد الشائعات في وقتنا الراهن اتخذت طرقا جديدة للانتشار  داخل المجتمع، في ظل العالم الالكتروني الذي أصبح جزءا من حياتنا وحياة أبنائنا، فمن خلال  وسائل التواصل الاجتماعي المتنوعة ما بين الفيسبوك، وتوتير، وانستجرام  تنطلق الشائعة بسرعة البرق.


والغرض الرئيسي من بث الشائعة هو توجيه الرأي العام نحو أمر معين أو فكرة معينة لإثارة البلبلة والقلق
،وبالتالي تصبح قادرة علي تحطيم المعنويات، فقد شهد  المجتمع المصري وعلي مدار التاريخ العديد من الشائعات، وبالرغم من وعي المجتمع المصري بكل ما يحاك ضده لهدمه إلا أنه ينساق وراء أي شائعات جديدة ويصدقها وبكل سهولة، فقد أصبحت مواقع السوشيال ميديا والتواصل الاجتماعي منصة لنشر وترويج الشائعات

الشائعة هي أحد  وسائل أعداء الدولة والجماعات الإرهابية في تحقيق مصالحها وأغراضها السياسية عن بعد وبدون استخدام للأسلحة، لأن حرب الشائعات أشد قوة من الحرب المسلحة

وخلال الفترة الماضية تعرضنا للعديد من الشائعات منها ما تم تداوله حول انفجار داخل مطار القاهرة الدولي، وتم نفي الخبر، والعثور علي 3 أطفال مقتولين في الهرم، والبيض الصيني، وغيرها كلها أكاذيب من أعداء هذا الوطن لخلق نوع من عدم الاستقرار والفوضى، وغيرها من الادعاءات التي تمس الأمن القومي، وتهدد أجهزة الدولة، من أجل زعزعة الاستقرار، والسؤال الذي يطرح نفسه، حرب الشائعات التي تتعرض له مصر كيف يمكن مواجهتها؟

وما دور وسائل الإعلام في سرعة الشرح والتحليل خاصة أن الشائعات أصبحت تستهدف الفئات المجتمعية الأقل وعيا، وحتي المثقفين، كيف  نحمي أنفسنا ووطننا من الشائعات، نحن كمجتمع  علينا الانتباه من الانسياق وراء نقل معلومة أو حدث دون التأكد من صحته،  حتى لا نكون جمعيا مروجي شائعات ونحن مغمضو العينين.    

الاكثر قراءة