رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

أسهل مهنة لبنات 2018..Make up Artist أي فتاة تعلمت مبادئ الماكياج أصبحت تطلق على نفسها "خبيرة تجميل"

21 اغسطس 2018
ميادة حافظ

أمينة شلباية : الفوتوشوب يساعد في خداع الزبائن !

نهى مراد تخرجت فى كلية طب الأسنان لكنها قررت التخصص فى الـ Make up
فن المكياج لا يرتبط بوقت للعمل وعائده المادى كبير ويمكن تعلمه بالمجان من خلال كورسات أو فيديوهات على الإنترنت
نورا سعيد تقدم "باكيدج الفرح" بـ2000 جنيه للميك أب ولفة الطرحة والماسكات



انتشرت فى الفترة الأخيرة مهنة الـ make up artist بشكل ملحوظ وأصبحت مواقع التواصل الاجتماعى هى الوسيلة الأسهل والأسرع لتحقيق هذا الانتشار ،ليصبح العمل فى مجال التجميل "مهنة من لا مهنة له" على اعتبار أنها  الحل الأمثل للعمل فى وظيفة مربحة ومريحة فى نفس الوقت، مما يتسبب فى تعرض الكثير من الفتيات لمشاكل كثيرة، تفاصيل أكثرعن موضة انتشار خبراء المكياج وسر اتجاه الكثيرات لها فى التحقيق التالى..
 

موضة  
أعشق المكياج منذ سنوات، لكننى لم أتوقع أن أختاره كمجال عملى، حيث تخرجت في  كلية طب الأسنان منذ عامين لكننى شعرت بعدم الرغبة فى العمل كطبيبة أسنان، فقررت أن أعمل فى مجال المكياج والتجميل هكذا بدأت نهى مراد 24 سنة "make up artist" حديثها معنا، وأضافت : فى البداية واجهت رفضاً شديداً من والدى ووالدتى لكننى أقنعتهما بعد سلسلة من المناقشات أننى أرغب فى العمل فى مجال أحبه وأشعر أننى قادرة على الإبداع فيه.


وتشير إلى أن إقبال الكثير من الفتيات على دخول هذا المجال يرجع إلى سهولة تعلم فن المكياج سواء من خلال كورسات أو فيديوهات على اليوتيوب والمواقع المختلفة، إلى جانب أن العمل فى مجال الميك أب لا يرتبط بوقت محدد ، وبالتالى  يسهل التحكم فى المواعيد وفقا للظروف الخاصة بكل فتاة وتنهى  حديثها قائلة : نحن نعيش فى عصر مفتوح ويحق لأى شخص أن يختار مجال عمله بدون قيود ودون أن يؤثر ذلك على غيره من العاملين فى نفس المجال .


أما نورا سعيد 28 سنة "خبيرة مكياج" فتقول : تخرجت فى كلية التجارة جامعة عين شمس وبعدها التحقت بالعمل فى أحد البنوك لمدة عامين ثم تركت العمل بعد الزواج ، لكننى بعد فترة بدأت أشعر بالملل من الجلوس بمفردى فى المنزل لساعات طويلة ،ولاحظت فى هذا الوقت انتشار كورسات لتعلم فن المكياج فبدأت أهتم بالمجال وبحثت عنه كثيرا ثم فكرت فى اقتحامه ، وبالفعل حصلت على كورس متخصص لتعلم فن المكياج على يد خبيرة تجميل لبنانية مقيمه فى مصر

بعد ذلك قررت البدء فى مرحلة التسويق لنفسى من خلال عمل جلسات تصوير وفيديوهات مستعينة بموديلز لإظهار مهاراتى فى فن المكياج، والحمد لله حققت انتشارا كبيرا خلال وقت قصير خصوصا وأن معدل الأسعار التى أحددها بعيدة تماما عن المبالغة فيبدأ باكيدج الفرح لدى من 700 جنيه للميك أب فقط ، و1000 جنيها للميك أب ولفة الطرحة، وأعلى مقابل أطلبه هو 2000 جنيه فى حالة طلب العروسة لكورس ماسكات قبل الفرح بأسبوعين.


وعن ازدياد أعداد خبيرات التجميل بشكل ملحوظ فى الفترة الأخيرة تؤكد نورا: رد فعل طبيعى ومنطقى جدا مع إقبال الكثيرات على الاهتمام بجمالهن عموما، و البحث عن بدائل مختلفة لاختيار الأفضل والأنسب لظهورهن بأفضل صورة فى المناسبات المختلفة.


بينما تقول ضحى نبيل 30 سنة "خبيرة مكياج" :تخرجت في كلية الفنون الجميلة، ولأننى أعشق الرسم والألوان قررت أن أعمل فى مجال الميك أب والتجميل لأننى أعتبره نوعا من أنواع الفنون الصعبة جدا والتى تحتاج إلى احترافية شديدة ،فالأمر ليس سهلا على الإطلاق

فالعمل فى هذا المجال يحتاج موهبة قوية ورغبة فى تطوير الذات ومتابعة كل جديد فى عالم الميك أب عالميا، وتشير إلى أن اهتمامها بالماكياج بدأ معها أثناء الدراسة بالكلية حيث كانت تجلس بالساعات على موقع يتيوب وتقوم بتنفيذ كل ما تشاهده على نفسها داخل حجرتها، ثم أصبحت تطبق المكياج على صديقاتها وقريباتها فى المناسبات المختلفة

وأكثر ما شجعها على الاستمرار فى المجال هو انبهار الجميع بمهارتها الفائقة فى وضع المكياج وقدرتها على إبراز جمالهن بالفعل، وتؤكد أن مواقع التواصل الاجتماعى مثل فيسبوك وانستجرام ساعدتها بشكل كبير فى تحقيق انتشار واسع جدا والتسويق لها من خلال عرض صور لأعمالها والتى يسهل على أى بنت أن تشاهدها ،وتضيف: الحمد لله نجحت فى العمل فى هذا المجال وراضية جدا عما وصلت إليه وأتمنى أن أحقق انتشارا أكبر فى الفترة المقبلة .


مواقف سخيفة
لاشك ان لجوء الكثير من العرائس إلى التعامل مع الـ make up artists  الجدد فى الفترة الأخيرة يعرضهن لبعض المشكلات أو المواقف المحرجة ، فتقول ريهام محمود 25 سنة "مهندسة مدنى": تزوجت منذ ما يقرب من عام، و بدأت رحلة البحث عن خبيرة تجميل متميزة قبل الفرح بعدة أشهر

المهم أننى فوجئت بكم رهيب من الصفحات الخاصة بخبراء التجميل على مواقع التواصل الإجتماعى بعضهن أسماء رنانة ومشهورة جدا لكن أسعارهن مبالغ فيها قد تصل إل 10 آلاف جنيه لماكياج الفرح، والبعض الآخر أسعاره مناسبة، المهم أننى استقررت على إحدى خبيرات التجميل التى شعرت بأن سعرها مناسب و" الريفيوهات " الخاصة بها جيدة

ولكننى فوجئت يوم الفرح بأن شكلى سىء للغاية فى الصور و فيديو الفرح، مما أحبطنى بشدة، رغم أنها تستخدم خامات ذات جودة عالية إلا أنها بالفعل وضعتنى فى موقف سيء أثناء الفرح أثر سلبا على مظهرى فهى ليست محترفة كما تصورت ولم تبرز ملامح وجهى بكل مناسب لشخصيتى فيظهر شكلى أكبر كثيرا.


وتشاركها فى الرأى سارة خالد 28 سنة "مدرسة لغة إنجليزية"، التى تؤكد أن العمل كخبيرة تجميل أصبحت مهنة من لا مهنة له، فهى لا تحتاج إلى رأس مال كبير وتعتبرها الكثيرات أنها سهلة ومربحة جدا وتضيف:أى بنت لا تجد وظيفة مناسبة تأخذ كورس تجميل وتنشئ صفحة على مواقع التواصل الاجتماعى للتسويق والدعاية لنفسها وتبدأ بعد ذلك رحلتها فى العمل كخبيرة تجميل حتى وإن كانت حديثة العهد فى هذا المجال، وللأسف نحن من ندفع ثمن عدم خبرة هؤلاء عندما نلجأ إليهم بسبب أسعارهم المناسبة لكننا نفاجأ بظهورنا بشكل سيء.
 

رأى المحترفات
وعن رأى بعض خبيرات التجميل المحترفات واللاتى تعملن بمجال التجميل منذ سنوات طويلة، تقول مروة أغادير "خبيرة تجميل" : أعمل فى هذا المجال منذ ما يقرب من 18عاما ،حيث ورثته عن والدى ووالدتى ،وظللت لفترة فى البداية أتعلم وأحصل على كورسات وأجرب حتى وصلت لما أنا عليه الآن .

وتضيف : العمل كخبيرة تجميل ليس سهلا كما يعتقد البعض بل يحتاج إلى مهارة وموهبة كبيرة يتم تنميتها بالكورسات والتدريب والممارسة

وهذا يتطلب تكلفة مادية كبيرة إلى جانب أن الخامات المستخدمة من الميك أب تحتاج رأس مال كبير أيضا ، والغريب أننا بدأنا نلاحظ مؤخرا أن أى بنت  ليس لديها وظيفة تلجأ إلى مجال التجميل على اعتبار أنه مجال مربح بدون جهد

وهذا فكر خاطىء تماما، فشراء مستحضرات التجميل الأصلية من ماركات عالمية يحتاج مبالغ كبيرة جدا لا يسهل تعويضها على الإطلاق إلا بعد فترة طويلة من العمل، فإن لم أقم بعمل مكياج لعروستين على الأقل يوميا ،فالأمر لن يكون مجزيا أبداوتضيف أن الكثير ممن تطلقن على أنفسهن "خبيرة مكياج" يستخدمن مستحضرات منتهية الصلاحية أورخيصة الثمن تتسبب فى مشاكل عديدة للبشرة بعد ذلك.


وتشاركها فى الرأى خبيرة التجميل "نيفين دراز" والتى تعمل كخبيرة تجميل منذ أكثر من 10 سنوات حيث تقول:الاعتقاد الخاطىء عن مهنة خبيرة التجميل هو السبب الرئيسي لانتشارها بهذا الشكل ،خاصة وأن السوشيال ميديا تتيح إنشاء صفحات ووضع صور وفيديوهات قد تكون  مفبركة وأصبحت كل فتاة مبتدئة تطلق على نفسها "خبيرة مكياج"رغم أن هذا اللقب يحتاج إلى سنوات من العمل والتدريب والاجتهاد لتحقيق الخبرة التى تستحق هذا المسمى

وتشير إلى أن العرائس هن المتضررات فى المقام الأول من الأمر لأن المنافسة أصبحت عالية جدا وازدادت الاختيارات أمام العروسة التى تقف حائرة أمام كم الصفحات والأسعار والعروض، لذلك عليها أن تختار بعناية و دقة و الأفضل أن تلجأ إلى ترشيحات المقربين منها ممن سبق لهن التعامل مع إحدى خبيرات التجميل لتكون على ثقة تامة بأن خبيرة التجميل متميزة وتستخدم خامات مضمونة ولن تسبب لها أى نوع من المشكلات سواء فى الشكل أو فى البشرة .


أما خبيرة التجميل أمينة شلباية فتؤكد دائما على استيائها الشديد من تحول مهنة "خبيرة التجميل"إلى مهنة من لا مهنة له، فكل فتاة لم تستطع الحصول على مهنة أو وظيفة مناسبة، تتخذ من الميك أب مهنة تعمل منها للحصول على مصدر رزقها على اعتبار أنها الوسيلة الأفضل لأن تصبح مليونيرة، وهو اعتقاد خاطىء تماما .


وتحذرمن أن الفوتوشوب ساعد الـmake up artists  على خداع الكثيرات، من خلال إيهامهن بجودة عملهن في فن التجميل، موضحة أنه من الضرورى أن تلجأ الفتيات إلى الأسماء المعروفة فى عالم الميك أب حتى لا يقعن فريسة للنصب ممن تطلقن على أنفسهن "خبيرات تجميل"، وإذا اضطرت الفتاة التعامل مع خبيرة تجميل غير معروفة فيجب على الأقل أن تكون مجربة من المقربات لها لتضمن خبرتها.

الاكثر قراءة