رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

محمود نجم .. بدأ عامل نظافة ثم أصبح بطل كمال أجسام

17 اغسطس 2018
أحمد النبراوي

كان ينام علي ورق الجرائد فوق أسطح أحد المولات التجارية.. واضطر للعمل "جامع خردة" حتي يحقق هدفه
لعب "كونغ فو" ولكنه اعتزل حتي لا يؤذي أحداً بعدما تسبب في إصابة كبيرة لأحد المنافسين
شارك في 6 بطولات دولية حصد خلالها 5 ميداليات ذهبية.. وهدفه القادم بطولات المحترفين



لم يولد وفي فمه ملعقة ذهب، لكنه حصد العديد من الميداليات الذهبية، ورغم أنه خاض العديد من المعارك على مسارح البطولات، إلا أنه يعتبر أن أهم معاركه هي التي خاضها في البحث عن لقمة العيش في ظل ظروفه الصعبة، ليتحول بكل مهارة من عامل نظافة إلى بطل محترف في كمال الأجسام، وبين هذه وتلك دارت الكثير من الأحداث والتفاصيل التي نتعرف عليها من البطل الصاعد "محمود نجم" في السطور التالية..


هل صحيح أنك بدأت حياتك العملية عامل نظافة؟
هذا صحيح، وأتشرف كثيراً بالفترة التي قضيتها من حياتي كعامل نظافة.


ولماذا اخترت هذا العمل بالتحديد وأنت شاب في مطلع حياتك ولديك خيارات كثيرة؟
بالتأكيد لم يكن لدي وقتها أي خيار آخر، فالقصة بدأت عندما انتهيت من دراستي المتوسطة وبدأت في رحلة البحث عن عمل، فسافرت مع عدد من أصدقائي إلى مدينة دهب للبحث عن فرصة عمل هناك، وهناك عرض علينا أحد الأشخاص العمل في مراقبة الشاطئ وبسط لنا الأمور، وعند العمل وجدنا عكس ما قاله لنا، واكتشفنا أننا في النهاية عمال نظافة، ولم يكن أمامي سوى أنا أرضى وأعمل بها، وألا أعود إلى مسقط رأسي بمدينة أجا بمحافظة الدقهلية، ففضلت البقاء بسبب ضيق الظروف حتى لا أعود إلى أسرتي خالي اليدين.


وكيف تحولت إذن من عامل نظافة إلى بطل محترف في كمال الأجسام؟
منذ طفولتي وأنا أمارس رياضة الكونغ فو، واشتركت مرة في إحدى بطولاتها، وأثناء أحد الماتشات ضربت خصمي وحدثت له إصابة، فقررت بعدها ألا أمارسها مطلقاً حتى لا أؤذي بها أحداً، وظللت أبحث عن رياضة تناسبني حتى نصحني بعض الأشخاص بممارسة كمال الأجسام بحجة أن لدي إمكانيات جسمانية تساعدني على أن أكون بطلاً فى يوم ما، وبالفعل أخذت بالنصيحة ومارستها وأنا لم أكن أعلم عنها أي شيء، وعندما سافرت إلى دهب واشتغلت عامل نظافة هناك كان أصدقائي بعد انقضاء وقت العمل يخرجون ويسهرون، أما أنا فكنت أذهب إلى مركز شباب دهب وأتمرن هناك يومياً.


وكيف تغلبت على العوائق المادية في ظل هذه الظروف الصعبة، خصوصاً ورياضة كمال الأجسام لعبة مكلفة للغاية؟
في الحقيقة لولا مساعدة أشقائي الكبار وإيمانهم بإمكانياتي لما كنت حققت شيئاً، فكانوا يمدونني بمصروف يومي للإنفاق على أكلي وتمريني، هذا بجانب أني جربت العمل في كل شيء ، فمن عامل نظافة إلى عامل في محل أحذية إلى عامل بناء أو جامع للخردة، المهم أن أعمل لأنفق على نفسي حتى أصل إلى هدفي.


وهل استمر مشوارك مع الرياضة بمساعدة أشقائك فقط؟
بالتأكيد لا، فقد قررت السفر إلى شرم الشيخ مرة أخرى للبحث عن عمل، حتى أني كنت أفترش ورق الجرائد لأنام عليه فوق أسطح أحد المولات هناك، حتى وجدت فرصة عمل كمدرب في إحدى صالات الجيم بأحد الفنادق الكبرى وبدأت ظروفي تتحسن ومستواي كبطل في تقدم.


من أين كانت انطلاقتك مع بطولات كمال الأجسام؟
وسط البحث عن لقمة العيش كنت أتمرن وشاركت بمرور الوقت في أكثر من بطولة محلية على مستوى محافظة الدقهلية وفي بطولات الجمهورية، وكنت أمرن نفسي بنفسي حتى تعرفت على البطل العالمي أسامة سلامة وتمرنت تحت إشرافه لفترة، حتى جاءتني فرصة للعمل كمدرب بالمملكة العربية السعودية، وخلال عامين كاملين هناك كنت قد شاركت في 6 بطولات دولية، حصلت من خلالهما على 5 ميداليات ذهبية ومرتين لقب بطل الأبطال.


وكيف أصبحت لاعباً محترفاً؟
عند عودتي إلى مصر مع بداية العام الجاري كنت أستعد جيداً لموسم البطولات الدولية وتمرنت تحت إشراف "تيم نور" وشاركت في سلسلة بطولات متتالية بدولة الإمارات، وحصلت على المركز الرابع في بطولة الفجيرة الدولية، والمركز الأول في بطولة العين الدولية وثاني لقب بطل الأبطال، وبعدها بأسبوع واحد فقط شاركت في بطولة أبوظبي كلاسيك الدولية وحصلت فيها على المركز الأول ولقب بطل الأبطال الأول وكارت الاحتراف، وأصبحت مؤهلاً للمشاركة في بطولات المحترفين.

كيف تخطط لمستقبلك كبطل كمال أجسام محترف؟
أسعى للمشاركة في باقي موسم بطولات هذا العام، وبعد ذلك أنطلق للمشاركة في أول بطولة للمحترفين من بطولات إيليت برو التي ينظمها الاتحاد الدولي لكمال الأجسام واللياقة البدنية IFBB، ومنها إلى كبرى البطولات العالمية للمحترفين.




الاكثر قراءة