رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

إيهاب معوض: المرأة تبحث عن "سي السيد" الحقيقي

15 اغسطس 2018
سارة علي عبد الرحمن

المرأة إذا عرفت 10 رجال فتستطيع أن تعرف كل الرجال بينما الرجل ليفههم جنس النساء يحتاج أن يعرف كل النساء
الرجل يهرب من الفتاة المكتملة لأنه يخاف منها بسبب تركيبته الجينية الناقصة
الفتاه الناجحة مظلومة وفرصها ضعيفة في الزواج


حينما يقول لك الشاعر نزار قباني  أنه قرأ كتاب الأنوثة حرفا حرفا ولا يزال يجهل ما يدور في عقول النساء" تعرف أنك أمام كائن صعب قراءته أو فهم ألية تفكيره مهما طالت مدة علاقتك به ، وأجمع علي هذا الرأي العديد من الفلاسفة والحكماء  علم النفس أما الرجال فكشف العلماء أنهم يتشابهون في الطباع إلي حد كبير وبالتالي يسهل علي المرأة قراءتهم والتعامل معهم ، فإذا كان الأمر كذلك فلماذا إذن تشهد علاقة المرأة بالرجل العديد من الصراعات وتنتهي أغلب علاقات الجيل الجديد بالإنفصال .. الكاتب إيهاب معوض في أحدث مؤلفاته الذي صنع حالة من الجدل "كتالوج سي السيد" قرر المكر بأبناء جيله فكشف حيلهم وخططهم للإيقاع بالمرأة ومن ناحيه أخري دل الفتيات علي الطريقة المثلي للتعامل مع كل نوع من الرجال .. نتعرف علي تفاصيل الكتالوج في السطور التالية.


إسم الكتاب صنع حالة من الجدل بمجرد ظهوره فما بين مؤيد ومعارض نقف معك علي سبب إختيارك لهذا الإسم؟
بالنسبة لي إختيار الإسم كان من قبيل التريقة والسخرية علي كثير من الذكور الموجودين حاليا فأغلبهم يفتقرون لصفات الرجولة وتحمل المسئولية وفي نفس الوقت يتصرفون مع المرأة لا يتهاونون في أي من حقوقهم ومن منطلق التربية الخاطئة أنه وجل وسيد الرجال وله حق التحكم والآمر والنهي ومن ناحية أخري فهم مقصرون بشدة في حقوق الطرف الآخر.


بصراحة وبحكم خبرتك في مجال العلاقات الإنسانية .. هل الفتيات يبحثن عن سي السيد أم يهربن منه؟
الحقيقة أن المرأة حاليا بعدما حققت نجاحا في العمل وحققت المال والشهرة والمجد والإسم وتحملت كافة مسئوليات الحياة بمفردها في ظل تراجل دور الرجل وتخليه بإرادته عن مسئولياته وأدواره الطبيعية في الحياة ، فعادت هي من جديد لتبحث عن سي السيد القديم الرجل صاحب الشخصية القوية وصاحب القوامة والقادر علي تحقيق الأمان وإحتواءها وتحمل مسئوليتها ومسئولية العلاقة والأولاد ، لأنها في النهاية كائن عاطفي يحتاج الإحتواء وللأسف أن نموذج سي السيد الحقيقي أصبح نادر الوجود .


كلمة كتالوج معناها خطوات محددة وثابتة تتبعها المرأة في تعاملها مع الرجل .. فهل هذا يعني أن طباع جميع الرجال واحدة ومتشابهه وبالتالي يتم معاملتهم كلهم بنفس الطريقة المطروحة بالكتالوج؟
نستطيع القول أن جميع الرجال يشبهون بعضهم إلي حد كبير في الصفات والجينات والإحتياجات ، وبالتالي يمكن للمرأة معاملة أغلب الرجال بنفس الطريقة ، وإذا وجدنا حالات إستثناء فهذا طبيعي في مقابل النسبة الغالبة المتشابهه ، ولا يمكننا إنكار أن طبائع الرجال تختلف من عصر إلي عصر ومن مكان لآخر فالرجل الشرقي في الستينات يختلف عن رجل العصر الحالي الذي نتناول طريقة التعامل معه في الكتالوج وهكذا الرجل في البلدان الأوروبية مختلف عن طبيعة الرجل في المنطقة العربية  ، وفي نفس الوقت طرحت صفات الرجال عموما وإحتياجاتهم الأساسية التي لا تتغير بإختلاف العصور والأماكن ، ولكن طرق التعامل معهم هي التي تختلف من عصر لآخر ومن مكان لآخر وفي هذا الإطار حاولت حصر جميع أنواع الرجال التي تشكو منهم الفتيات ووضعت خطة التعامل معهم.


حدثني عن ردود أفعال الرجال علي كتابك؟
بعد الكتاب الأخير فقدت أكثر من 100 ألف متابع معظمهم رجال وأتعرض لكم من الإنتقاد والسب خلال التعليقات علي منشوراتي ، فشريحة كبيرة من الرجال فيما عدا النخبة والمثقفين يرون أني متحيز للمرأة ، ولكن الرجل الذكي عندما يقرأ كتاباتي ومنشوراتي علي مواقع التواصل الإجتماعي  يكتشف أنني لست ضده بل علي العكس أنني أقر واقع ملموس بالنسبة له ، فعندما أقول أن الرجل المحرك الأساسي للرجل الغريزة أقصد إيضاح السبب الذي يقف وراء بعض تصرفاته و تستاء منها المرأة بينما يراها هو تصرفات طبيعية وهنا يري بعض الرجال أني أعبر عنهم وأفهم تركيبتهم بينما يري البعض أني أشتمهم والحقيقة أني أوضح ذلك لأبرر تصرفاتهم لدي المرأة ، وهكذا حينما أقول أن التقدير هو الإحتياج الأول للرجل والطريقة المناسبة في التعامل معه أن تجيد المرأة مدحه وبالتالي تحصل علي ما تريده منه فأنا أقول هذا لأدل المرأة كيف تتعامل معهم من أجل علاقة أفضل بينهم.


هل المرأة سعت لتحقيق الإندبندت ومان أم فرض عليها وهل هو في صالحها أم ضدها؟
الحقيقة أن إستقلالية المرأة وإعتمادها المطلق علي نفسها أضر بها وإن سعت إليه فذلك بهدف تحقيق الأمان المادي والمعنوي لنفسها والسبب الأصلي في ذلك خوفها من تخلي الرجل عن دوره في تحمل مسئوليتها فهو ليس إختيار بل واقع أصبح مفروض عليها وليس حلم من أحلامها ، فكلما حققت المرأة قوة ونجاح وإستقلال عن الرجل أكثر  كلما جهدت أكثر لأن الإعتماد علي الذات بشكل مطلق مخالف لفطرة المرأة ، فتبقي كل إمرأة مهما حققت من نجاح تحتاج لإحساس الإحتواء من الرجل .


حددت بعض أنواع من الرجال ونصحت الفتيات عدم الإقتراب منهم حدثنا عنهم؟
من خلال رسائل شكاوي السيدات التي تأتي لي علي مواقع التواصل والإستشارات توصلت لتحديد 5 أنواع من الرجال تشكو منهم أغلب السيدات وهم : مستر شيزوفرنك وهو شخص متناقض جدا ويتعامل بمبدأ يأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسهم ، مستر متردد ، مستر إيحه وهو شخص بخيل جدا ماديا وعاطفيا ،  مستر بورياله وهذا شخص طفولي جدا في تعاملاته مع المرأة ، مستر ذئب وهو شخص يري نفسه جان ويتغذي علي وقوع أي إمرأه في حبه وهذا طبعا بخلاف الرجل الدلدول إبن أمه .


انتشر مؤخرا العشرات من إستشاريين العلاقات الزوجية ومدربين الحياة ويقدمون العديد من النصائح للشباب في مجالا العلاقات وبرغم ذلك تستمر نسبة الطلاق في الزيادة فما تفسيرك لذلك؟
بالفعل هي ظاهرة جزء منها صحي أن يوجد مدربيين حقيقيين متخصصين عن دراسة وهؤلاء يمثلون 5% من الموجودين علي الساحة والجزء غير الصحي وجود مدعيين الإصلاح الإجتماعي ونسبتهم هي الأغلب وللأسف غير مختصين وهذا يفسد الموضوع أكثر مما يصلحه لأن النصيحة الخاطئة تشبه الفتوي الخاطئة فكلما زاد وعي المجتمع يزداد وعي أفراده بأهمية اللجوء للمختصين بإعتبارهم مؤهلين للنصيحة ، ودور الإستشاريين إعطاء نصيحة تساعد علي حياة أفضل بنسبة بسيطة والطلاق يزيد كنتيجة طبيعية لوجود كبت مجتمعي علي مدار سنوات فالمجتمع كان يرفض الطلاق لمئات السنوات وحاليا أصبح أكثر تقبلا له بعدما وصلنا لمرحلة تشبه الإنفجار وهذا سيهدأ مع الوقت لأن أمر الطلاق أصبح إختيار منتشر وحق لمن أراده في سبيل البحث عن حياة أكثر إستقرار وهدوء نفسي.


قلت أن الفتاة المكتملة تواجه أزمة في الزواج لماذا؟
لأن الفتاه حينما تحقق النجاح في كل شيء ينظر إليها الرجل بخوف لأنه يري أنه لا يستطيع التعامل معها بمنطق الرجل السيد والمرأة الخانعة فهذا هو النموذج الذي تربي عليه لأن الرجل بطبيعته تركيبته الجينية بها جزء من مركبات النقص تجاه المرأة الكاملة ، بالإضافة إلي أن الفتاه الكاملة سقف أحلامها عالي في فرص زواج مناسبة ومتكافئة وأيضا تسمع من خبرات أصدقائها وتجاربهم الفاشلة فتختار إما الهروب من الزواج والعيش بمفردها أو تقليل سقف طلباتها نظرا للفرص المتاحة القليلة فالحقيقة أن هذه الفتاة مظلومة بعكس ما يعتقد البعض.


ذكرت أنك تحضر لكتابة كتالوج الست أمينة فهل سنراه قريبا في الأسواق؟
الحقيقة أني مضطر لكتابة هذا الكتالوج حتي لا أتهم بالتحيز ولكني أعرف أنه لن يكون بأهمية كتالوج سي السيد لسببين أولا لأني مؤمن أن قناعات الرجال أنه يعرف كل شيء ويرفض أن يلجأ لشيء أو كتالوج يساعده لفهم المرأة ، ثانيا لأن أنواع المرأة كثيرة جدا وهي بالفعل كائن متغير جدا بطبعه ويصعب فهم تقلباتها المزاجية والعاطفية فالمرأة الواحدة لها أكثر من شخصية وبالتالي يصعب وصف هذا الكم من الشخصيات المختلفة في كتالوج بحجم الكتب التقليدية ، الحقيقة أن المرأة إذا عرفت 10 رجال فهي عرفت كل رجال الدنيا بينما الرجل ليفهم كل طبع السيدات محتاج يعرف كل سيدات الدنيا.

الاكثر قراءة