رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

عائشة بن أحمد: الشهرة في مصر "تخض".. دخولي التمثيل جاء بالصدفة

31 يوليو 2018
كريم كمال

هي واحدة من أجمل الوجوه التي أطلت على الجمهور المصري تحديدا والعربي بشكل عام من خلال الموسم الرمضاني الماضي، استطاعت بموهبتها أن تجتذب قاعدة جماهيرية كبيرة بعدما أتقنت دور الفتاة الصعيدية من خلال مسلسل "نسر الصعيد" أمام النجم محمد رمضان، والأرملة الداعشية من خلال مسلسل "السهام المارقة" الذي حاز على إشادات نخبة المشاهدين، فكانت من القلائل الذين أثبتوا أن الموهبة تستطيع أن تعبر حواجز الحدود واللغات واللهجات، بعدما أصبح لديها عدد كبير من المعجبين في مصر والوطن العربي ممن تعاطفوا مع أدوارها لدرجة التصديق، هي الفنانة التونسية الجميلة عائشة بن أحمد التي كان لنا معها الحوار التالي..



من خلال عدة أدوار في أعمال مصرية ظهرت بدرجة عالية من الاحترافية، فهل بدأ معك حلم التمثيل في مرحلة مبكرة؟
خلال فترة طفولتي لم أحلم بالتمثيل على الإطلاق، ولكني كنت أحب الرسم ووالدي قد خصص لي حجرة في المنزل لممارسة هذه الهواية، وكان دائما ما يجلب لي أدوات الرسم باستمرار، وطوال فترة الاجازات من الدراسة كنت أقضي يومي بهذه الحجرة، وفي مرحلة المراهقة بدأت أحب الرقص، وذهبت إلى مدرسة شهيرة جدا بتونس للحصول على دروس في الرقص بمختلف ألوانه، وبدأت أعطي لهذه الهواية المزيد من الوقت.

علمنا أنك درست الفنون في تونس، فهل كان هذا بمثابة تأهيلك لدخول مجال التمثيل؟
درست فنون الجرافيك، وبعدها عملت لفترة قصيرة في إحدى الشركات التي تنظم جميع أنواع الحفلات في تونس، بداية من حفلات الأفراح إلى المؤتمرات وكانت طبيعة مهنتي هي تنسيق تلك الحفلات والاتفاق مع الرعاة.

إذن كيف خضت التجربة الأولى في الوقوف أمام الكاميرا؟
ولم يأت دخولي للوسط سوى صدفة حينما بدأت أجرب الموضوع على سبيل الهزار من خلال المشاركة بمشاهد بسيطة في مسلسل "حكايات تونسية" عام ٢٠١٠ وبعدها أقنعني المخرج نوري بوزيد بأن مكاني الحقيقي أمام الكاميرا، وبعدها شاركت في فيلم "صديقي الأخير" الذي تم تصويره في سوريا، ومن بعدها توالت الأعمال.

وكيف تم ترشيحك لتقديم أول عمل مصري؟
كان بالصدفة أيضا، حيث إن الأستاذ رؤوف عبد العزيز كان يحتاج إلى وجه جديد يلعب دور شخصية "قمر الزمان" أمام أمير كرارة في مسلسل "ألف ليلة وليلة" وتم اختياري بالصدفة بعدما شاهد صورتي على "جوجل" خلال بحثه عن وجه جديد، وكنت وقتها أصور بطولة فيلم "عزيز روحو"، وأتيت إلى مصر وخضت أول تجربة وسعدت بها جداً، بعدها رشحت لدور الصحفية في مسلسل "شهادة ميلاد" لطارق لطفي، إلا أن الأستاذ طارق العريان كان قد شاهد دوري في "ألف ليلة وليلة" وقرر ترشيحي لدور نهى في فيلم "الخلية"، وكنت في بالغ السعادة بأن أعمل مع مخرج بهذا الحجم، ومع النجم أحمد عز.


لقد قدمت أعمالا مختلفة بعدة لغات وعدة لهجات.. إلى أي مدى تكون صعوبة إتقان ذلك؟
هذا صحيح، فبخلاف اللغة العربية أو اللهجة المصرية قدمت عملاً باللغة الفرنسية، وآخر باللغة الإنجليزية، وكنت محظوظة في الموسم الرمضاني أنني قدمت "نسر الصعيد" باللهجة الصعيدية المصرية و"السهام المارقة" الذي كانت فيه طبيعة شخصيتي تتطلب أن أقدم مزيجا بين اللهجة السورية والعامية المصرية، وبالطبع هذا أمر بالغ الصعوبة ما بين التركيز في التمثيل واللغة أو اللهجة، إلا أنني دائما ما أحرص حينما أعمل على شيء ما أن أتقن كل تفاصيله.


هل أتيت إلى مصر وأنت مدربة فعليا على اللهجة المصرية؟
لا، فحينما أتيت إلى مصر لم أكن أستطيع قول جملة واحدة بالمصري، وكان أصدقائي يسخرون مني بسبب ذلك في الوقت الذي كنت أصور فيه "ألف ليلة وليلة" ولكن الحقيقة ما ساعدني أن الدور لم يكن يتطلب مني أن أتحدث اللهجة المصرية جيدا، ولكني بعد ذلك أصبحت أركز على تعلم وإتقان اللهجة، وأصبحت أطلب من أصدقائي المصريين عدم مجاملتي وأن يصلحوا لي أي أخطاء أقع فيها، والحمد لله كل سنة كان هناك تطور عن التي سبقتها.


قبل أن تقنعي الجمهور بدور "ليلى" الفتاة الصعيدية في مسلسل "نسر الصعيد".. كيف اقتنعت أنت بأنك سوف تستطيعين تقديم هذا الدور؟
كنت لابد أن أتقن اللهجة تماما حتى يصدق الجمهور أنني صعيدية خصوصا وأنني لست مصرية، وحينما عرض علي الدور أتيت لحضور أول اجتماع مع الشركة المنتجة في مصر وقابلت محمد رمضان وعلمت طبيعة الشخصية، سألتهم إن كانوا متأكدين من رؤيتهم لي في هذه الشخصية، وحينما أكدوا لي ذلك طلبت منهم أن أبدأ جلسات عمل على اللهجة، وبالفعل تم ذلك وحصلت على جلسات لمدة ثلاثة أشهر كاملة، بخلاف مشاهدتي للأفلام والمسلسلات الصعيدية ليس فقط لتعلم اللهجة ولكن أيضا لاكتساب الروح.

كيف استقبلت ردود أفعال الجمهور على هذا الدور؟
سعدت جدا بردود الأفعال القوية التي أتت على دوري في "نسر الصعيد" وفي نفس الوقت أصابتني قوتها بحالة من الخوف مما سوف أقدمه فيما بعد، فلابد أن أحافظ على هذا الانطباع الذي أصبح لدى الجمهور ولا يصلح أن أقدم شيئا أقل من هذا المستوى، وسأحرص على اختيار عمل يلبي طموحي وفي نفس الوقت يلبي رغبة الجمهور وهي حسبة صعبة ولكني أعمل عليها من الآن.

كيف رأيت الشهرة في مصر خصوصا وأن المسلسل حظى بنسبة مشاهدة مرتفعة خلال الموسم الرمضاني؟
الشهرة في مصر حاجة تخض، فأنا خرجت مرة واحدة فقط في رمضان حيث كان لدي ندوة مع مجموعة من الصحفيين وبعدما انتهينا منها ذهبنا لأحد الكافيهات فوجدت تفاعل الناس معي قوياً جدا، وكانوا متضايقين جدا من عدم حب زين القناوي لي في المسلسل، وحينما تزوجت ليلى من زين وجدت الناس يرسلون لي رسائل تهنئة على السوشيال ميديا وكأني تزوجت في الحقيقة، وقبل الزواج جاءت لي مئات عروض الزواج من خلال الرسائل، فالشعب المصري جمهور جميل ودمه خفيف جدا وصادق لأبعد الحدود.

هل تمانعين إذا سألتك عن حالتك العاطفية خصوصا بعدما أصبحت معرفتها مطلبا جماهيريا؟
حتى الآن أنا غير مرتبطة عاطفيا، ولكني بالتأكيد أفكر في هذا الأمر، فمثلما نجحت في حياتي المهنية من المهم أيضا أن أنجح في حياتي الاجتماعية، وبالتأكيد بعد الشهرة بسبب طبيعة عملي أصبح الأمر أصعب كثيرا مما سبق، لأن بعضهم يختلط عليهم الأمر في فكرة حب عائشة الممثلة مع عائشة الإنسانة، بخلاف أنني أصبحت متأكدة أن قرار الارتباط من الممكن أن يؤثر بالسلب على عملي ولذلك أصبحت الفكرة أكثر صعوبة في الوقت الحالي عما سبق.

شاهدنا لك العديد من الصور مع القطط على وسائل التواصل الاجتماعي، فهل لديك هذا الهوس بتربية الحيوانات الأليفة؟
أنا أعشق جميع أنواع الحيوانات لدرجة الجنون، وفي الكثير من الأحيان أتأذى بسبب هذا الأمر، فإذا صادف يوما ما كنت فيه بالشارع ورأيت كلبا أو قطا مريضا لا يمكن أن اتركه وأصطحبه معي إلى البيت، وكان آخرهم "زيتون" وهو قط أسود صغير اللون جلبته من الشارع بعدما علمت أن المصريين لا يحبون القطط السوداء، وفي فصل الصيف في تونس أخرج بأكل مجفف ومياه في سيارتي يوميا لأطعم القطط والكلاب والحمير في الشوارع، وفي بيتي في مصر أربي ثلاثة قطط أما في تونس فلدي قطط كثيرة وكلبة وفرخة وسلحفاة أربيهم في بيتي هناك.

إذا سألتك عن أكثر قصة أثرت في حياتك وغيرتها بشكل كبير، فبماذا تجيبين؟
  منذ سنتين حينما علمت أن أحد أقرب الناس بالنسبة لي مصاب بمرض السرطان، حيث إنني كنت في مصر وعلمت الخبر حينما عدت إلى تونس حيث وجدت والدي ينتظرني في المطار ليبلغني الخبر فور عودتي مباشرة، فكانت صدمة قوية جدا بالنسبة لي، فأصبحت أنظر إلى الحياة والموت بشكل مختلف تماما، وبعكس الكثيرين أصبحت متفائلة جدا بأنه سوف ينجو من هذا المرض، والحمد لله بالفعل نجا من المرض واستكمل حياته وأصبح أفضل من ذي قبل.

الاكثر قراءة