رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

د.هبة مشالي مؤسسة صفحة Coach me happy"": الشباب حالياً تربيتهم خاطئة

8 اغسطس 2018
ميادة حافظ

أنصح كل شاب بألا يتزوج إلا بعد الاستقرار المادى والنفسى
أحلم بأن تتحول صفحتى إلى برنامج تليفزيونى
حققت كل شىء فى مجال الطب فقررت دخول مجال علم النفس
نشعر بالضيق والحزن دائما لأننا لا نحسن استغلال أوقات السعادة
الضغوط التى نعيشها جعلتنا فى حاجة إلى خبراء تنمية بشرية



لم يمنعها العمل كطبيبة وأستاذ الأمراض الجلدية بكلية طب قصر العينى، من دراسة مجال آخر تعشقه منذ صغرها هو مجال علم النفس ولم يتوقف الأمر عند حد الدراسة فقط، بل قررت أن تؤسس صفحة على الفيسبوك بعنوان  Coach me happy""  تقوم من خلالها بتصوير فيديوهات تتحدث فيها عن كل ما يشغل الناس من مشكلات وتقدم نصائح لكيفية مواجهة الأزمات المختلفة، كلامنا عن د.هبة محمد مشالى والتى سنتوقف مع تجربتها في الحوار التالى..


- كيف كانت بدايتك مع مجال life coaching ؟
أعمل فى مجال الطب منذ ما يقرب من 25 عاما، وبصراحة لا أتخيل نفسى فى أى مجال آخر، لكن شخصيتى جعلتنى فى حاجة إلى تعلم شىء جديد بعد أن حققت تقريبا كل شيء فى مجال الطب مبكرا، حيث تدرجت فى المناصب والألقاب حتى حصلت على لقب "أستاذ" قبل إتمامى 40 عاما، ولأننى أعشق مجال علم النفس منذ الصغر قررت التعمق فيه والحصول على كورسات فى علم النفس والتنمية البشرية وفن إدارة الحياة جنبا إلى جنب مع عملى كأستاذ جامعى وطبيبة أمراض جلدية.


- هل دخولك مجال التنمية البشرية وعلم النفس أثر على عملك كأستاذ جامعى وطبيبة؟
إطلاقا، فأنا أسير فى الاتجاهين بشكل متوازٍ ومتوازن جدا، فأقوم بالتدريس بالجامعة في أيام معينة فى الأسبوع صباحا وكذلك العيادة الخاصة بى 4 أيام فقط فى الأسبوع، كذلك لدى فترات محددة للمذاكرة وتحضير المحاضرات وغير ذلك، وباقى الوقت يكون لعلم النفس والـlife coaching.


- متى جاءت فكرة صفحتك ""Coach me happy؟
بدايتى كانت من خلال صفحتى الشخصية على الفيسبوك، حيث كنت أقوم بكتابة آرائى الشخصية وملاحظاتى على أمور عامة أو سلوكيات وأكتب خواطر ونصائح، حتى وجدت أننى كلما كتبت شيئا على صفحتى أجد مئات التعليقات من أشخاص أعرفهم وآخرين لا أعرفهم بأن كلامى يعبر عنهم وعن وجهات نظرهم فى تلك الفترة قررت أقدم محاضرة لزملائى بكلية طب قصر العينى عن كيفية تغيير أسلوب الحياة ووجدت منهم إعجابا شديدا بالفكرة  ومنذ ذلك الحين وأنا قررت تأسيس الصفحة لأتمكن من خلالها من تقديم نصائح و آراء فى مجال علم النفس تكون متاحة للجميع.


- فى رأيك، لماذا أصبحنا فى حاجة إلى وجود خبراء ومتخصصين فى التنمية البشرية وفن إدارة الحياة؟
التقدم الرهيب الذى نعيشه والتكنولوجيا الحديثة التى نستفيد منها لم تجلب لنا مزايا فقط بل لها أيضا جاءت بالكثير من العيوب التى تتسبب بطبيعة الحال فى العديد من المشكلات لذلك أصبحنا فى حاجة إلى وجود متخصصين يساعدوننا على فهم طبيعة الحياة التى نعيشها ونتعلم منهم كيفية التعامل مع متغيراتها بشكل صحيح.


- كيف تختارين أفكار فيديوهاتك؟
بصراحة أنا لا أضع أى خطط للموضوعات التى أتحدث عنها أو أتناولها من خلال الصفحة، لكننى أراقب الأمور المختلفة من حولى لفترات طويلة قد تصل لسنوات ثم يلهمنى موقف يحدث أمامى أو قصة أسمعها للحديث عن مشكلة ما، وهو ما حدث معى فيما يتعلق بالمشكلات الزوجية، فأنا أراقب وأتابع وضع الزواج فى مصر منذ ما يقرب من 10 سنوات فسمعت الكثير من المشكلات والقصص وبحثت كثيرا عن أسباب المشكلات الزوجية وارتفاع معدلات الطلاق

وكل ما يتعلق بالموضوع من دراسات أبحاث حتى توصلت إلى نتائج وآراء منطقية قمت على أساسها بتصوير سلسلة فيديوهات بعنوان "مش جوازة والسلام" أقدم من خلالها نصائح لكيفية اختيار الزوج أو الزوجة بشكل صحيح لتجن الوقوع فى مشكلات كبيرة فيما بعد. وهكذا بالنسبة لباقى الموضوعات التى أتحدث عنها.


- تتحدثين دائما عن فكرة "السعادة "وكيفية تحقيقها، فى رأيك لماذا أصبحنا لا نشعر بالطعم الحقيقى للسعادة؟
لأننا لا نحسن استغلال أوقات السعادة، ففى عز الأوقات التى يجب علينا الاستمتاع بها، نفكر فى المشاكل التى قبلها والتى سوف تأتى بعدها. كما أننا نفتقد لثقافة شكر الله على نعمه التى طوال الوقت نعتبرها من المسلمات، فإذا تدبرنا بدقة النعم الكثيرة جدا التى أنعم الله تعالى بها علينا فلن نعيش لحظة ضيق أو حزن  لذلك استحواذ فكرة أن المال هو سر السعادة على أذهاننا جعل كل مفهومنا عن السعادة ينحصر فى ذلك.


- "مش عيشة والسلام"..عنوان سلسلة فيديوهاتك القادمة، فما هدفك منها؟
هذه الفيديوهات موجهة إلى فئة معينة من الأزواج والزوجات الذين يفتقدون الاستمتاع بالحياة مع شركائهم وفى نفس الوقت ليس لديهم أسباب جوهرية ومنطقية للطلاق، فيستسلمون للأمر ويتعاملون مع الزواج على أساس "ظل راجل ولا ظل حيطة" بمعنى أنهم عايشين وخلاص، فتحولت حياتهم إلى حياة رتيبة مملة بلا طعم، لذلك أقدم 10 خطوات تستطيع من خلالها الزوجات أن تتعلم بعض الأشياء وتقوم ببعض التصرفات التى تجعلها مع الوقت تكتشف أشياء وجوانب أخرى فى حياتها وألا ينصب كل اهتمامها على زوجها وأسرتها فقط بل تخوض تجارب جديدة وتستغل أوقات فراغها فى أشياء مفيدة، فإن استطاعت تغيير حياتها للأفضل والاستمتاع بها، فبذلك أكون حققت الهدف وهو أن الحياه "مش عيشة والسلام".

- تؤكدين دائما على أن هناك علاقة وطيدة بين التربية والزواج الناجح، كيف؟
بالطبع، لأن الغالبية العظمى من الجيل الحالى من الشباب المتزوجين حديثا تربى بشكل خاطئ وغير متوازن، بمعنى أنك تجد البنت مستقلة جدا وقوية قادرة على تحمل المسئولية بمفردها والاعتماد على نفسها بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فى حين أن الشاب تربى على الجلوس والراحة والاعتماد على أهله فى كل شىء، فأصبح لدينا جيل من الشباب غير القادر على تحمل المسئولية وجيل من الفتيات الخارقات القادرات على عمل كل شىء، ويفاجأ الطرفان بعد الزواج بأنهما لا يعرفان كيف يكونان أسرة ناجحة وكيف يصبحان أزواج ناجحين، ويبدأ الصدام لأنهم لم يتربوا من البداية على ذلك لذلك أنصح دائما الآباء والأمهات بضرورة تربية أبنائهم وبناتهم على الأسس الصحيحة التى تجعلهم يعيشون حياة زوجية سعيدة.

- فن التعامل الصحيح مع الأبناء هو الشغل الشاغل لكل الآباء والأمهات، فما هى الأسس الصحيحة للتعامل مع الأبناء خصوصا فى السن الصغيرة؟
 فى البداية لم أكن أعرف من أين أبدأ وكيف أتعامل مع أبنائى بشكل صحيح، ولكن من واقع دراستى لعلم النفس وخبرتى مع أبنائى اكتشفت أن الحل الأمثل هو أن أصاحبهم وأتقبلهم كما هم وأن أحترم شخصياتهم  ووجهات نظرهم مهما كان بها من عيوب، فشعورهم بأن الأهل يتقبلونهم كما هم بعيوبهم ومميزاتهم يجعلهم أكثر ثقة بأنفسهم  فوجودنا فى حياتهم فقط للتوجيه والإرشاد والنصح وليس لجعلهم أشخاصا آخرين ولابد ألا تنحصرعلاقاتنا بأبنائنا على المذاكرة والتمرين فقط  فتكوين شخصيات متزنة وجعلهم أفرادا لهم دور فى المجتمع أمرا فى غاية الأهمية.


- فى رأيك ما هى أبرز مشاكل الشباب الحالى؟
أرى أن الشباب حاليا ليس محظوظا على الإطلاق ولأنه يعانى من الكثير من الضغوط، وخصوصا الرجال بسبب رغبتهم فى الزواج مبكرا، لذلك أنصحهم بتأخير الزواج لفترة حتى يتمكنوا من بناء أنفسهم وتحقيق استقرارا ماديا ونفسيا وبعد ذلك يفكر فى الزواج  كذلك يعانى الكثير من الشباب من الكسل والخمول وعدم الرغبة فى بذل أى جهد فى حين أنه يتمنى أن يعيش حياة مرفهة جدا، لكن هذا لن يتحقق بالجلوس على المقاهى وقضاء ساعات طويلة على الإنترنت، فمن يعمل ويجتهد فى الصغر يرتاح فى الكبر.


- ما هى أحلامك فى الفترة القادمة؟
أتمنى أن تتطور فكرة صفحتى لتتضمن مقابلات ولقاءات شخصية مع أصحاب المشكلاتpersonal  coaching . كما أتمنى أن تتحول الصفحة إلى برنامج تليفزيونى أقدمه بشكل أوسع وأعمق ليصل إلى كل الناس فى كل أنحاء العالم.

الاكثر قراءة