رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

أقوى ثلاثة وسائل تهدم بهم أعظم الحضارات

29 يوليو 2018
رانيا نور

هدم الحضارات مهما كانت قوية ليس بالأمر الصعب كما يتصور البعض ولكنه فقط يحتاج الى شيئا من الصبر وبعض الوقت وتحديد الثوابت التى تبنى بها الحضارات للتركيز على هدمها وتخريبها خاصة إذا كانت تلك الثوابت هى حجر الأساس لأى مجتمع قوى وناجح .


ومن اقوى الثوابت التى تبنى عليها الحضارات الأسرة والتعليم والقدوة وإذا اردت هدم الأسرة فعليك بالأم غير من افكارها و اجعلها تخجل ولا تهتم بالوظيفة العظيمة والمهمة الأساسية التى خلقها الله من أجلها وهى كونها ربة منزل مسئولة عن تخريج اشخاص اسوياء للمجتمع .


وإذا أردت ان تهدم التعليم فركز مجهودك كله على المعلم  فلا تجعل له أهمية بل قلل من شأنه ومكانته حتى تحقر من أمره ويستبيحه طلابه.
وإذا أردت أن تهدم القدوة فعليك بالعلماء والمفكرين اطعن بهم وشكك فى ضمائرهم وأفكارهم وسلوكهم حتى لا يستمع لهم أحد ولا يقتدى بهم أحد.


وتلك الوسيلة الأخيرة هى ما يحاول البعض أن يتبعها لهدم واحدة من اعظم المؤسسات فى مصر والملجأ الوحيد لأطفال لاحول لهم ولا قوة ولا ناقة لهم ولا جمل مع من يصفون حسابات شخصية  بالتشكيك فى شرف ساحة المعركة التى يحارب هؤلاء الملائكة الصغار منها أشرس عدو وجدوا أنفسهم مضطرين لمواجهته وهو مرض السرطان اللعين .


وربما كان هذا التشكيك ومحاولات الهدم هو وسيلتهم الوحيدة حتى لا ينكشف فشلهم وتقصيرهم فى بناء منظومة مماثلة وبدلا من البحث عن طريق  نصل فى نهايته لبر امان ونجاح الأفضل والأسهل ان نشكك فى الناجح حتى لا يستمع اليه أحد ولا يقتدى به أحد وندخله فى دائرة يأس وإحباط تنتهى بفشله ومن ثم فلا يكشف فشلنا وتتساوى الرؤوس وللأسف ان من يفعل ذلك لم يطرف له جفن أو ينتفض له ضمير وهو يحاول أن يقتل أمل هؤلاء الأطفال فى الشفاء.


أليست تلك محاولة ناجحة لهدم حضارة عظيمة مازالت تتحسس طريقها حتى لو كانت موجودة بالفعل على ارض الواقع منذ عشر سنوات.
آلا يعد بناء مستشفى  يعالج اطفالنا على أعلى مستوى بالمجان ويصل بهم الى نسب شفاء تقترب من النسب العالمية هو بناء حضارة كانت تستحق كل الاحترام والاجلال والتقدير.
ولكن ماذا سنفعل فى من يريدون أن يهدموا القدوة ويهزموا الحضارات دون أن يدورا انه لن يصح إلا الصحيح وان ما يبنى على حق سيبقى هو الأحق بإتباعه

الاكثر قراءة