رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

كوميديا سوداء أم واقع مرير نعيشه يومياً!

22 يوليو 2018
أيمن وزيري

سيدي المسؤول تحية طيبة وبعد، أنا مواطن مصري لا يهم إسمي أو ديانتي، فكلها خانات تكتب للتعريف ليس إلا، ولم يسأل أي جندي سال دمه على أرض سيناء الحبيبة، عن إسمه أو ديانته، ولم يسأل أي طبيب أقسم بقسم المهنة عن ذلك أيضا.


منذ أسابيع قليلة، صُدر قرار من وزيرة الصحة، بوجوب تشغيل السلام الوطني متبوعاً بقسم الطبيب، ليعرف كل ذي حق حقه، ليعلم المواطن أنها بلده التي تقدم له خدمة واجبة النفاذ ، وليعرف الطبيب أنها قبل أن تكون له مهنه فهو واجب وطني.


أين كل ذلك مع وجود العديد من الحالات الملقاة علي أرصفة المستشفيات التابعة للتأمين أو المستشفيات الحكومية دون أن يسمح لها بالدخول، لعدم وجود أسَره لهم، أو لعدو وجود الإمكانيات الطبية للحالة، أين نحن في ذلك و«مصر» أقدم حضارات التاريخ التي صَدرت كل العلوم للعالم المتقدم الأن، وهي «للأسف» خارج التصنيف العالمي في مجال الصحة والدوله رقم «149» بالتصنيف العالمي للتعليم.


حالة تتكرر يوميا، ومن خلال تجربتي الشخصية، كسرت قدم صديق لي لأي سبب كان فكلها أقدار تكتب من الله، حملته  وأصدقائة على الأكتاف، لنبدأ رحلة لا نعلم نهايتها، في أرجاء القاهرة شرقا وغربا، فألقي على مسامعنا العديد من الحجج التي أوصلتنا لأقصى مراحل الغضب، منها لا مكان لدينا، لا يوجد لدينا علاج لهذه الحالة، لانستطيع التصرف في الحالة لعدم وجود طبيب مختص، دفع مبلغ مالي كمقدم لإستقبال الحالة.


كل تلك الأعذار التي تم ذكرتها، قيلت لمواطن ملتزم شهريا ومنذ عدة سنوات، بدفع كل ضرائبه وتأميناته سواء الصحية أو الإجتماعية، والتي تخصم تلقائيا من مرتبه.


مابالكم بأن تصل حالة المريض بأن يقول «روحوني البيت أنا تعبت من كتر النزول والطلوع»، حتى جاءت نجدة من الله في اليوم التالي وقبوله في مستشفى شبرا العام، ولكن في قسم «الباطنة» !! ، وهنا نضع العديد من علامات الإستفهام والخطوط لا أعلم إن كانت حمراء أم سوداء تحت كل تلك الردود التي ذكرت فيما سبق، والسؤال هنا «هل من إصلاح»؟.


 كوميديا سوداء نعيشها حتى نتلقى أحد أبسط الحقوق التي ندفع ثمنها من مرتباتنا الشهرية، وهو العلاج، حدث ذلك مع شاب في الثلاثينيات من عمره، ماذا لو حدث مع عجوز كهل، أو مع طفل هزيل، هل سيتحمل ذلك الألم أم ينتظر فرج الله الذي لا ينقطع حتى يتلقى علاجه.


ما سبق ليس من وحي الخيال أو كلمات مبعثرت على الأوراق، ولكنه حال الكثير من المصريين على أبواب مستشفياتنا الحكومية، بل والخاصة التي أصبحت تجارة، ضاربين عرض الحائط القانون المنصوص في الدستور المصري، بأن لكل مواطن مصري حق العلاج في الطوارئ وإسعاف الحالة وإجراء اللازم دون أية مصروفات عليه.

الاكثر قراءة