رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

أمير كرارة: لواءات كبار ينادونني "باشا مصر"!

20 يوليو 2018
كريم كمال

"شنب" سليم الأنصاري أصبح موضة مثل بلوفر عمرو دياب!

هناك "وحوش" في مصر الجديدة  و"أساطير" في أرض الجولف!

بدأت مشواري الفني مع "المجاميع" بـ50 جنيهاً في اليوم

لم أشاهد في حياتي مقاتلاً مثل محمد السبكي!

كنت كابتن منتخب مصر للكرة الطائرة.. وأول مشهد صورته في التمثيل بعد وفاة أمي بأسبوع فقط!

البعض يرى أن البطل الشعبي يتكلم بلغة السنج والمطاوي وهذا خطأ

شعرت بإحساس سوء المعاملة حينما يأتي من الكبار ولذلك أتعاطف مع الممثلين الشبان حالياً

"بويكا" صنع حالة غريبة داخل حرب كرموز.. ومحمود حميدة انتزع ضحكات الجمهور
 

ممثل من العيار الثقيل، اجتمعت فيه كل عناصر النجومية بعد رحلة كفاح لا يخجل من تفاصيلها رغم تربعه على عرش إيرادات السينما ونسب مشاهدات الدراما، كلامنا عن نجم السينما والدراما سابقا الذي حجز لنفسه حيزا داخل قلوب المشاهدين "أمير كرارة" الشهير بين عشاق مسلسله "كلبش" بلقب "باشا مصر"، وقد كان لنا معه هذا الحوار..

عقب طرح برومو فيلم "حرب كرموز" كانت هناك حالة من الترقب الجماهيري، فماذا عن ردود الأفعال التي جاءتك من زملائك؟

الحمد لله منذ طرح برومو الفيلم وتحقيقه ملايين المشاهدات صنع حالة من الترقب لدى الناس، ووجدت أسماء كبيرة في الصناعة يتصلون بي بعد طرح البرومو ليسألونني إن كان الفيلم بنفس جودة البرومو أم لا، إلا أنه بعد عرض الفيلم أيقن الجميع أن البرومو لم يكن سوى مقتطفات من عمل أكبر بكثير، وبعضهم وصفوه بأنه من أقوى الأفلام التي قدمت في السينما خلال السنوات العشر الأخيرة، والكثيرون شعروا وكأنهم يشاهدون فيلماً أجنبياً وليس مصرياً بسبب حرفية صناعته وإخراجه، والحقيقة أن الفضل في ذلك ووضع كل هذه التفاصيل يرجع إلى المخرج بيتر ميمي، فهو مخرج شاطر، وهو ما يجعلني أقولها بصدق أن نجاح هذا الفيلم أنسبه إلى بيتر ميمي ومحمد السبكي، وأنا وكل طاقم الممثلين لم نكن سوى عامل متمم لهذا العمل، فأنا لم أشاهد في حياتي شخصاً مقاتلاً في حب عمله مثل محمد السبكي، فكان أول شخص يحضر إلى موقع التصوير وآخر شخص يغادره لمدة ثمانية أسابيع هي مدة تصوير الفيلم، ولك أن تتخيل أنه كان يقف بنفسه ليعطي المجاميع أجورهم اليومية وكان يحركهم بنفسه، ولم يكن يستعين بفريق إنتاج طوال الفيلم.

كيف تم صناعة فيلم بهذا الحجم بدون فريق إنتاج لإدارة شئون الممثلين؟

هو كان يراهن على أنه سوف يستطيع أن يصنع هذا الفيلم بمفرده، فكان يحضر المجاميع بنفسه، ويعدهم بنفسه، ويحضر الطعام لكامل فريق العمل بنفسه، فقام بعمل ١٥ فرداً هم كيان فريق إنتاج فيلم بهذا الشكل بنفسه، فهو في هذا الفيلم لم يكن يتحدى أفلاماً أخرى متوقع تواجدها في نفس الموسم بقدر كونه يتحدي نفسه بإنتاج  فيلم مصر كلها تتحدث عنه، وبفضل الله أن حصيلة ذلك أنه تمكن أن يبيع الفيلم للعرض في إيطاليا كأولى الدول الأجنبية التي سيعرض فيها الفيلم بدور العرض.

وما سبب اهتمام السبكي بهذا الفيلم تحديدا؟

كان مقتنعاً به جدا، وبرغم تحذير الكثيرين له وأولهم أنا لخوفنا من التجربة وعمل فيلم تدور أحداثه في هذه الحقبة الزمنية وما يترتب عليها من تكنيك التصوير وشكل الملابس والديكور، ولكني أحمد الله أن خوفي هذا لم يكن في محله، وخروج الفيلم بهذا الشكل.

لاحظنا حضورا كبيرا من النجوم خلال "العرض الخاص" للفيلم، ما تفسيرك لهذا الاهتمام الاستثنائي؟

عدة أسباب، أولها أنني الحمد لله ليس لدي أي عداوة مع بني آدم واحد داخل الوسط الفني، فكلهم أصدقائي وأخوتي وعلاقتي بكل الناس طيبة، حتى مع الممثلين الجدد علاقتي بهم جيدة جدا وأعاملهم أفضل معاملة لأنني أعرف إحساس سوء المعاملة حينما يأتي من الكبار وشعرت به زمان ولا يمكن أن أكرر ما تعرضت له معهم، وبفضل الله حينما يطلب أي زميل من الممثلين الكبار للمشاركة في عمل أقدمه لا يرفض أحد، وحينما دعوتهم لحضور العرض الخاص وجدت بعضهم يقول لي إنهم كانوا ينتظرون مشاهدة الفيلم، وهناك من حضر لأن سمعة الفيلم في الوسط كانت جيدة منذ طرح التريلر الخاص به، وكل هذه العوامل هي التي أخرجت العرض الخاص للفيلم بالشكل الذي كان عليه بكل ما فيه من كثافة وحفاوة.

كان هناك عدد كبير من المجاميع في مشاهد الحصار والصراع والاقتحام مما جعل البعض يتصور أنها مشاهد مكررة بتقنيات الجرافيك، فما صحة ذلك؟

بالفعل تصور البعض أن هذه الأعداد من الممثلين كانت ليست أكثر من جرافيك لتكرار الصورة، إلا أنهم كانوا أشخاص حقيقيين قاموا بتصوير مشاهد حقيقية، ولم يتم استخدام الجرافيك إلا في بعض المشاهد البسيطة، والتي كان منها مشهد مرور الجنود في ممر وسط البحر، فهذا لم يكن حقيقيا وتم استخدام الجرافيك لتحقيق هذه الصورة التي ظهرت في الفيلم، وبالمناسبة.. النسبة الأغلب من مشاهد الفيلم تم تصويرها بمدينة الإنتاج الإعلامي في محيط مبنى واحد والذي كان مجسما لقسم شرطة كرموز.

مشاركة النجم العالمي سكوت أدكنز الشهير بـ "بويكا" في الفيلم في شخصية الند الشرس للبطل كان مفاجأة، كيف تعاملت مع هذه الفكرة؟

بويكا صنع حالة غريبة داخل الفيلم، فهو نجم عالمي وقدم أفلاماً مع أرنولد شوارزنيجر وسيلفيستر ستالوني، ووجوده في فيلم مصري إضافة كبيرة للفيلم ولشكل الصناعة، وهو أيضا سعيد جدا بتجربته في هذا الفيلم بشكل كبير، وطوال الوقت كان يراسلني لطلب بعض المشاهد التي تم تصويرها وبعض الصور ليقوم بنشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة به، وأخيرا عرض علي أن أشاركه في تجربة في إنجلترا، وربما تكون الخطوة القادمة هي أن أشاركه في عمل ما بالخارج.

هل كان لك أي تدخلات في كواليس هذا الفيلم؟

بدأت كواليس هذا الفيلم حينما وضع المنتج محمد السبكي الفكرة وقام المخرج بيتر ميمي بالعمل عليها وكان قرارهما من البداية أنني من سأقوم ببطولة هذا الفيلم، وأنا سبق وعملت مع السبكي في فيلم "هروب اضطراري" وعملت مع بيتر 3 سنوات متتالية دخلت خلالها مواقع التصوير مثل أي شخص، فمنذ أن وضعت ثقتي فيه لم أتدخل مطلقا في أي تفاصيل خارج حدود دوري داخل العمل، وأيضاً فريق الممثلين بالكامل قاموا بمجهود كبير جدا، الفنان الكبير محمود حميدة قدم دوره بشكل يفوق أي وصف، وانتزع ضحكات الجمهور رغم سخونة الأحداث، وغادة عبد الرازق قدمت دورها بحرفية ومصطفى خاطر تألق وكان في أعلى حالاته، ولكن أيضا من ضمن جنود هذا الفيلم كان مدير التصوير حسين عسر والذي أيضا قام بإدارة تصوير مسلسل كلبش.

شاركت في الموسم الرمضاني بالجزء الثاني من مسلسل "كلبش" وسط حالة من التخوف بتكرار التجربة وسط منافسة موسمية شرسة، فلماذا خضت المغامرة؟

صحيح كان هناك تخوف من صناعة جزء ثان من مسلسل كلبش وأن هذا سوف يضعف من فرصة منافسة المسلسل داخل السباق الرمضاني، ولكن الحمد لله الجزء الثاني حقق نجاحا ونسبة مشاهدة أكبر بكثير من الجزء الأول، وأثبتنا للجميع أن هذا ليس معيارا.

شخصية البطل الشعبي في عمل ملحمي سواء في المسلسل أو الفيلم جاءت بعيدة عن فكرة البطل التقليدي التي قدمت في أعمال سابقة، ألم تعتبرها مغامرة؟

أرى أن كل ممثل يقدم البطل الشعبي بشكل مختلف حسب قناعاته، فهناك من يقدم البطل من حارة شعبية، وهناك من يقدمه من داخل ظروف عمله وبيئته، وبالمناسبة هناك أبطال يعيشون في مصر الجديدة وآخرون يعيشون في المعادي التي ينال شبابها سخرية على وسائل التواصل الاجتماعي ولا محل لها من الواقع، ولكن البعض يرى أن البطل الشعبي لابد أن يتحدث بلغة السنج والمطاوي فقط.

ولكن ألا ترى خروج شخصيات شعبية من مناطق راقية يكون أصعب من حيث التصديق؟

من يردد ذلك لا يعرف شيئا عن الواقع، فأنا تربيت في مصر الجديدة، ورأيت فيها وحوشاً، وأرض الجولف بها أساطير لا يعرفهم إلا من تربى وسطهم، فأنا تربيت في نادي "هليوليدو" وسط أساطير رياضات الكاراتيه والجودو، وشقيقي الأكبر كان من هؤلاء الأساطير، وتربيت وسط هؤلاء وتعلمنا كيف نحترم الكبير والصغير، وتعلمنا القيم، وتعلمنا كيف تكون الشعبية الحقيقية التي تمثل وتتماشى مع المجتمع المصري، ولذلك قررت حينما أقدم هذا النموذج من البطل الشعبي على الشاشة لابد ألا يخرج عن هذا الإطار الذي تربيت عليه.

أنفهم من ذلك أنك استلهمت شخصيتي سليم الأنصاري ويوسف المصري من أبطال حقيقيين؟

بالتأكيد هناك في حياتي شخصيات مثل سليم الأنصاري أو يوسف المصري، ولكنني في النهاية أقدم شخصية قريبة من جموع المصريين، فكل المصريين أبطال لحياتهم الشخصية وسط أهاليهم وأولادهم وأصدقائهم، فالبطل الشعبي ليس من الضروري أن يعيش في حي شعبي وأن يتحدث ويتصرف بطريقة محددة، فالبطل الشعبي هو من يراه جموع الناس بطلا، ولا أجد أي مشكلة في أن أقدم شخصية 100 بطل من خلال أعمال مختلفة سواء سينمائية أو تليفزيونية، فالحمد لله شعبية سليم الأنصاري وصلت للأطفال قبل الكبار، فأنا مؤمن بأن الناس في حاجة لتقديم مثل هذه النماذج.

منذ العام الماضي وعشاق مسلسل كلبش يطلقون عليك "باشا مصر"، ماذا يعني لك هذا اللقب؟

هذا اللقب يعطيني ثقة لا أستطيع وصفها لك، فحينما أجد أصغر طفل يناديني بهذا اللقب حتى أكبر اللواءات الذين أقابلهم بالصدفة في طريقي، بخلاف الأهل والأصدقاء، فهذا جعلني أشعر بإحساس مختلف تماما عن ذي قبل، فخلال عملي في شخصيتي سليم الأنصاري ويوسف المصري صدقت أنني هما، ومعاملاتي مع الناس أصبحت مبنية من واقع قيم الشخصيتين لتأثري بهما، والحقيقة بعد هذا الشعور قررت بيني وبين نفسي ألا أتخلى أبدا عن أن تتحلى كل أعمالي القادمة بقيم إيجابية جديدة أطرحها على الناس من خلال تلك الأعمال.

إذن لماذا تخليت عن "شنب" سليم الأنصاري بعدما انتهيت من تصويرك للمسلسل؟

التخلي عن الشنب كان بسبب سليم الأنصاري نفسه، حيث إننا صورنا مشهد "فلاش باك" عرض في الحلقة الأخيرة من المسلسل كانت الدراما تحتم أن أظهر فيه بدون شنب لتظهر الشخصية في مرحلة زمنية سابقة، ولكنني بعيدا عن الشخصية أحببت شكلي بالشنب، وأصبح جزءا من شخصيتي، ولذلك سأتركه مرة أخرى، وسعدت حينما تحول إلى موضة لأنه انعكاس لحب الناس للشخصية مثلما كنا نرتدي زمان بلوفر عمرو دياب الذي ظهر به في كليب "تملي معاك".

الكثيرون لا يعلمون أنك في الحقيقة حملت مسئولية مبكرة بوفاة والدك، كيف كانت تلك المرحلة؟

حينما توفى والدي ترك لي مسئولية ثلاثة أخوة أصغر مني من زوجة أخرى غير أمي، بخلاف شقيقتي الصغرى، وبرغم أنني الأخ الأوسط فيسبقني رامي ثم أحمد ثم أنا وبعدي نسرين ثم نورا، وبعدنا هناك ثلاثة أصغر من نورا من أم ثانية، وبعد وفاة والدتي بدأت مسئوليتي تجاه نورا، وكنت وقتها طالبا في المرحلة الجامعية، وبالفعل عاشت معي سنوات حتى تزوجت نسرين وانتقلت لتعيش معها.

كانت هناك بطولة أخرى في حياتك ولكن في مجال الرياضة، فكيف وازنت بين حلم التمثيل وقيادة منتخب مصر لكرة الطائرة؟

كنت أحلم بالتمثيل منذ طفولتي، ولكني لفترة طويلة من حياتي عشت كلاعب كرة طائرة، وكنت كابتن الفريق الأساسي لمنتخب مصر، وحققت مع المنتخب العديد من البطولات، وشاركت في العديد من المعسكرات بالمركز الأوليمبي، وهي مرحلة لا يعرف عنها الكثيرون وهذا أمر طبيعي لأنني كنت صغيرا، وبقيت لاعبا ولم أتركها إلا في عام ٩٧، وقبلها كانت كل حياتي هي الكرة الطائرة، فأول بنطلون جينز أرتديه في حياتي كان عمري ٢٠ سنة، وذلك لأنني دائما كنت أرتدي الملابس الرياضية.

إذن متى قررت تحقيق حلم التمثيل؟

ظل هذا الحلم يلازمني حتى قررت خوض مجال الإعلانات من خلال طارق نور، وبدأت من خلال عدة إعلانات صغيرة، وبعدها شاركت في عدة أدوار صغيرة، وقدمت برنامج "ستار ميكر"، والمفارقة أن أول دور كبير أقدمه كان من خلال مسلسل "شباب أون لاين" سنة ٢٠٠٢ دخلت التصوير بعد وفاة أمي بأسبوع واحد فقط، فهي لم تلحق أن تراني ممثلا.

 

هل هناك علاقة بين هذا الحلم وصلة القرابة التي بينك وبين الفنان الراحل محمود شكوكو؟

حلمي بالتمثيل ليس له علاقة بوجود الفنان الكبير محمود شكوكو في محيط عائلتي، وذلك ببساطة لأنه خال والدتي ولست حفيده المباشر كما نشرت بعض المواقع، وحتى الصور التي نشرت لي معه ليست صورتي، فهي لأمير سلطان شكوكو، فأنا لم يكن لي وساطة لدخول الوسط الفني ولم يساعدني أحد على الإطلاق، فأنا بدأت من أصغر مكان يمكن البدء من خلاله لأصل إلى المكان الذي أنا فيه الآن.

هل خجلت يوما من ذكر الصعوبات التي واجهتك يوم أن قررت أن تخوض هذا المجال بما تشهده مرحلة البدايات؟

بالعكس، فأنا لا أخجل من قول انني كنت ضمن المجاميع الذين يحضرون للتصفيق في البرامج، والجالسين على الكافيهات في المشاهد، وكان أجري اليومي خمسين جنيها، وكثيرا ما قيل لي أنه ليس لدي حضور أمام الكاميرا، وطردت من مواقع التصوير وطلب مني أن أذهب للبحث عن مهنة أخرى بخلاف الوقوف أمام الكاميرا، ولكني كنت أصدق أنني سوف أصل في يوم من الأيام، وأنني سوف أحقق حلمي يوما ما، ولكني الحقيقة ما وصلت له اليوم كرم كبير جدا من ربنا ولم أكن أحلم به في يوم من الأيام.

الاكثر قراءة