رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

يا اتحاد الكرة .. ماذا تنتظرون بعد " فضيحة " روسيا ؟!

10 يوليو 2018
طارق العتريس

والان بعدما اوشك كاس العالم على الانتهاء , ويتوج البطل , و يسدل الستار على نسخة روسيا 2018 بكل ما فيها من مفاجات , وعاد منتخب مصر بخفى حنين يجر اذيال الخيبة , يبقى السؤال الذى لم يجب عليه اتحاد الكرة المصري حتي الان ؟ ليعلن للجماهير وللراي العام المصري عن اسباب الاخفاق المخزي  , وماهي الخطوة القادمة التي تنتظر الكرة المصرية  في مواجهة التحديات الجديدة  القادمة  و الأكثر صعوبة  و الاشد خطورة ؟

لكي نتدارك جميعا ومعا حالة الأنهيار والتخبط التي تحيط بمستقبل الكرة المصرية   ولكي ينقشع الضباب  من حول منتخب مصر  الذى يتربع على قمة الكرة افريقيا حاليا اسما وليس فعلا !

لأن هناك للأسف منتخبات افريقية  أكثر تنظيما وانضباطا واحترافا وامتاعا واقناعا من منتخبنا الوطني في الوقت الحاضر .

اذن فماهي الخطوات المطلوب اتخاذها وتفعيلها من أصحاب القرار في منظومة الكرة المصرية ؟

وما هومصير الجيل الحالي في منتخب مصر  , ومن يصلح منهم  للاستمرار واستكمال المشوار ومن يجب أن نوجه له كلمة شكر وننصحه بالأستمرار فقط محليا لكي يفسح المجال لجيل جديد افضل منه ؟ مازلنا ننتظر رد مقنع من المسؤولين في الاتحاد , بعد فضيحة المؤتمر الصحفي الذي يؤكد ان منظومة الكرة المصرية " اداريا " هشه وضعيفة وحتي الان لاتعرف بجد معنى العمل الاحترافي ,

منتخب مصر ياسادة خرج من كأس العالم في روسيا بخفى حنين من أوسع الأبواب وأضاع فرصة ذهبية لتحقيق انجاز تاريخي ليكون بين المنتخبات الستة عشرة الافضل على مستوى العالم , اري من وجهة نظري أن  منتخبنا أضاع فرصة قد لاتتكرر بسبب الطريقة  الفاشلة والتي ليس لها ادني علاقة بالتكتيك الدفاعي الحديث والتي جعلت من منتخبنا لايعرف كيف يدافع بذكاء وانضباط دون اخطاء ولايعرف كيف يسيطر في وسط الملعب ولايعرف كيف يجهز للهجمة بالسرعة المطلوبة و لايعرف كيف يطورها ولا ينهيها  بالشكل السليم , انها طريقة كوبر الدفاعية القديمة التي طالما نادى الجميع بعدم جدواها لانها لاتتناسب مع امكانيات  لاعبي منتخبنا الذين يتميزون بالمهارة و الذكاء , وهي الطريقة التي ظلمت معظم لاعبي هذا  الجيل  الذي كان يستحق افضل مما عليه وهو الجيل الذى قد  لايدرك نهائيات كأس العالم القادمة بسبب كبرالسن بعد اربع سنوات من الان ,

انها الطريقة العقيمة و التي تسببت في ولوج الاهداف في مرمي منتخب مصر عن طريق الاخطاء الساذجة و المخجلة التي التي لايسقط فيها لاعب ناشئ !

قد يقول قائل وما الجديد الذى نقدمة في هذا التحليل او الراي , و قد قتل كوبر وطريقته المخجلة بحثا و نقدا ؟

اقول نعم لقد نجحنا جميعا في تشخيص الداء ولكننا حتى الان لم ننجح في وصف العلاج  المر , و الذى لابد منه .

لقد دفعت الكرة المصرية و منتخب مصر ثمن عدم شجاعة الارجنتيني العجوز هيكتور كوبر رغم محاولات البعض بالدفاع عنه و الاشادة بفلسفته القديمة والتي عفى عليها الزمن ثم انقلبوا عليه بعد الخروج الحزين من كأس العالم بهذه الكيفية المحبطة و المخيبة للامال ,

ادعومن خلال هذا المقال الي عقد ورشة عمل موسعه يتم فيها دعوة كل خبراء الكرة المصرية من جيل القدامي و على راسهم الشيخ طه اسماعيل و المدربين و اللاعبين القدامي و النقاد الرياضيين و يتم من خلال هذه الورشه و الندوه تحديد اسباب مشاكل الكرة المصرية بالتحديد ووضع التوصيات الفنية التي ستكون بمثابة روشته العلاج  .

لاننا لم نفقد ابدا الامل في الاصلاح ؟   وبالامكان اعادة منتخب مصر الى الطريق الصواب  لكي يستعيد هيبته المفقودة امام كل منتخبات افريقيا تحسب له الف حساب ؟ بالطبع بالامكان التصحيح واسترداد الهيبة والكرامة و  لن يحدث ذلك الا بالتخطيط السليم و بالادارة  النظيفة وبالقضاء على الفساد الذى لايزال ينخر في الرياضة المصرية وبخاصة كرة القدم  , الفساد الذى نعرفة ونراه أمام أعيننا رأي العين ولكنه اصبح جزء من شخصيتنا و حياتنا اليومية ولانملك الشجاعة في مواجهته و التصدي له , وتفعيل اللوائح  وتطبيقها على الكبير قبل الصغير وتقديم المصلحة العامة على المصالح الشخصية   و لان الرياضة ما هي الا مرآة تعكس حال المجتمع ككل .

 لقد كان الفساد يحيط ببعثة منتخب مصر في روسيا من كل صوب و الكل يعرف ذلك , فهل ف6تح اتحاد الكرة تحقيقا في هذا الفساد ..

اري ان المسؤولين في  اتحاد الكرة نفسه شركاء في المسؤولية  و يتحملون فضيحة ما حدث في موسكو , بداية  من الاختيارات التي  شابها بعض المجاملات مرورا بالاعلام  المحابي و الذي اصبح جزء كبير ضمن منظومة الفساد مع اعضاء اتحاد الكرة و اصبح يحابي ويطبطب ويراعي مشاعر المسؤولين و لايراعي المصلحة العامة الجماهير المصرية التي تبحث عن الفرحة و الامل المفقود والاعلام الذى لايزال يدافع عن الاخطاء الا من رحم ربي .

بعيدا عن المؤتمر الفضيحة مازلنا ننتظر من  اتحاد الكرة و على رأسة المهندس هاني أبو ريده تقديم كشف حساب أمام جماهير شعب مصر لما حدث لمنتخب مصر مع كوبر في كاس العالم ,لانه المسؤول عن تخدير المصريين اعلاميا وتصدير الوهم اليهم و عدم احترام عقولهم وتسويق "الخزعبلات"   .

بعد  القرار المنطقي بعدم استمرار المدرب كوبر وهو قرار تاخركثيرا  وكان يجب اتخاذه بعد تاهل منتخبنا الي كاس العالم  باداء مخجل وبسبب ضعف المنتخبات المنافسه ,

 فان تصحيح المسار يبدا بضرورة البحث سريعا عن مدرب وطني مصري يشعر بالمسؤولية , مدرب يعرف كيف  يعيد لمنتخب مصر شخصيته و هيبته التي فقدها خلال حقبة كوبر و لنتخذ من جيل الكابتن حسن شحاتة نموذجا وتجربة يمكن تكرارها بشرط  دعم الاندية بتجهيز اللاعبين العدد الكافي في كل المراكز,

على اتحاد الكرة ان يحسن الاختيار عندما  يسند المهمة الي مدرب ينقذ و يصلح ما أفسده كوبر خاصة وان منتخب مصر قادم علي مهمة صعبة من اجل العوده من جديد للتاهل الي نهائيات كأس امم افريقيا القادمة "2019" خاصة وان الوقت ليس متسعا  , لانه لن يكون منطقيا او مقبولا ان يغيب منتخب مصر عن الكاس الافريقية القادمة ولابد ان نعترف ان العالم يتغير من حولنا و افريقيا ايضا تتغير وعلينا ايضا ان نغير من انفسنا  قبل فوات الاوان ,  وهذا لن يحدث الا بالانضباط  بعيدا عن الفهلوة و الشعارات التي لم تعد تجدي نفعا  في عالم لايعترف الا بالاحترافية اداريا و فنيا .

الاكثر قراءة