رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

حتي "التسبيح" أصبح "صيني"!

7 يوليو 2018
رانيا عبد الله

السبحة الـ Counter تتفوق على السبح المصرية التقليدية.. والشيخ عاشور يؤكد: جائزة شرعا  

 
زمان كان أجدادنا يسبحون بأصابع اليد ليدفعوا عن أنفسهم الرياء ولأنها تشهد لصاحبها يوم القيامة... ولكن مع كثرة عدد الورد أو الذكر أو الاستغفار قد يحدث خطأ فى العد فبدأ كثيرون في استخدام السبحة ذات الحبات مختلفة العدد والشكل، ومع التطور الذى دخل حياتنا والغزو الصيني للعالم الإسلامي انتشرت السبحة الإلكترونية أو الخاتم المسبحة الذى جاء لنا بإسم Tally Counter..

وقد انتشر خاتم التسبيح منذ نحو 4 أعوام ويطلبه كثيرون خاصة أنه بألوان مختلفة وغير ملفت للأنظار ولا تجعل من يستخدمه يخطئ فى العد فهو يمكن أن يستخدم للاستغفار والتسبيح خاصة لمن يعد بالآلاف ويمكن استخدامه لحساب عدد الركعات مثلاً فى الصلاة خاصة صلاة التراويح أو عدد مرات دورانه فى الحرم حول الكعبة، كما يشتريه البعض بأعداد كبيرة لتوزيعه على الأهل والأقارب والمعارف والزملاء كنوع من الهدايا والصدقة وكسب الثواب في الشهر الكريم، وأيضا كصدقة على المتوفى، وأسعاره فى متناول الجميع وتترواح ما بين 5 و7 جنيهات،

وبسؤال بعض الشباب عن سر إقبالهم علي هذه السبحة الالكترونية، قال محمد على السعيد طالب حقوق: وجدتها أفضل فى التسبيح وأصبحت مواظباً على الأذكار خاصة فى رمضان وفي أثناء صلاة التراوح

أما نورا سامى مهندسة كمبيوتر فتقول: كنت اخجل وأشعر بالحرج عندما امسك السبح الحبات العادية التقليدية لأننى أشعر أن السيدات والرجال كبار السن هم من يمسكون بها، أما بعد انتشار الخاتم السبحة أصبح من السهل علىّ أن أضعها فى اصبعى واسبح بها وعندما استخدمتها أول مرة لم يكن أحد يعلم أنها سبحة ويظنون أنها خاتم وأصبحت استخدمها بسهولة فى كل مكان .


ويقول الدكتور عبد الحميد الأطرش أمين الدعوة ورئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر الشريف: سواء خاتم التسبيح أو السبحة الحب فهما نوع من أنواع البدع، ففي الماضي كانوا يسبحون على الأصابع والحصى، ولكن الصناعات الصينية تتفنن في تقديم الجديد، ومع ذلك لا حرمانية فيها.

فالسبحة أمر عادى حتى لا ينسى الإنسان وهو يعد التسبيحات إنما الأفضل أن يسبح على اصابعه وأنامل أصابعه حتى يكون فى ذلك ذكر لله فى أنحاء الجسد ولأنها تشهد لصاحبها يوم القيامة.

أما من أمسك بمسبحة عداد إلكترونى فهو أمر لا شيء فيه، والروحانية فى القلب كما يقول الله سبحانة وتعالى "ألا بذكر الله تطمئن القلوب" فالروحانية تنبع عن القلب وربما يكون للسبحة شيء يشغل الإنسان عن ذكر الله إنما لو اخلص النية لله فلا شيء فى ذلك بشرط ألا تشغله عن العبادة.


فكل شيء يصلح طالما يساعد الإنسان فى عبادته ويستخدمه الإنسان استخداما صحيحا فلو أمسك بمسبحة عداد أو بمسبحة حبات ويعد عليها وتكون عوناً له فى أذكاره لو لديه ورد 1000 مرة طبعاً لن يعرف يعد على يديه  فيستعين بمسبحة حبات أو عداد ليعد الـ 1000 رقم فهى فى هذه الحاله تعينه على أداء مهمته.
 

الاكثر قراءة