رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

بعد الخروج المهين من المونديال الشباب تسأل : أيهما افضل جيل الجوهري أم جيل كوبر ؟! (1)

5 يوليو 2018
طارق العتريس

منتخبنا لايزال باشد الحاجة الى "غربلة "  لاسترداد هيبتة المفقوده


المدرب القادم مطالب بتاهيل اللاعبين نفسيا قبل خوض تصفيات امم افريقيا

الجنرال الجوهري كان واقعيا  ولم يدافع في مونديال ايطاليا 90


بعيدا عن النتائج الرقمية التي حققها منتخبنا الوطني المصري في مبارياته الثلاثة في الدور الاول من نهائيات كأس العالم ,

وبغض النظرعن الارقام و حسابات الفوز و الخسارة ,  وهل حقق منتخبنا طموحات الجماهير المصرية المتعطشة للمستوى الفني لعبا و نتيجة  , الا ان الاكيد ان منتخب مصر يحتاج الى وقفة جادة ويحتاج – من وجهة نظري - بدون شك وبحاجة  الى اعادة هيكلة سواء على المستوى الفردي للاعبين في عدد ليس بالقليل من المراكزولعل ابرزها  مركزلاعب الوسط " المايسترو " او العقل المفكر , ويحتاج الى اللاعب القائد لان محمد صلاح وحده لايكفي ويحتاج ايضا الى اكثر من بديل في مركز راس الحربة الهداف لكي يتوافر لدي منتخبنا العديد من الخيارات الفنية في القادم من الاستحقاقات المهمة ولعل ابرزها مشوار كاس الامم الافريقية القادمة والاعداد لها من الان ,

وكذلك التاهل الى نهائيات كاس العالم 2022 , لان قوام منتخب مصر في المونديال القادم  بعد روسيا و الذي تحقق بعد غياب طويل يتطلب ان يكون ظهور مصر اكثر احترافية واكثر اقناعا , وان يعتمد   القوام الجديد للمنتخب على  اللاعبين الموهبين و المميزين من تشكيلة المنتخب الاوليمبي " تحت 23 سنة " و منتخب الشباب " تحت 19 سنة " , اذا ما اراد المسؤولين عن الكرة المصرية في السنوات الاربعة القادمة البناء السليم و التخطيط العلمي وتجهيز منتخب قوي ذو شخصية فنية مميزة يستطيع ان يقارع الكبار

هل كوبر ظالم ام مظلوم ؟
وهذا يجعلنا نتساءل عن المواصفات التي يجب توافرها في المدرب الجديد لمنتخبنا لكي  يلبي الطموحات ويحقق الاهداف على المدى القريب والمدي البعيد ؟

أري ان الكثيرين من المتابعيين  المحللين و النقاد الذين يتابعون  الشأن الكروي المصري بكل تفاصيله و بكل كواليسه و خباياه على صعيد المنتخب الوطني الاول بالتحديد انه لايجب ان نقف عند حدود سقف التاهل الى المونديال وحسب بل يجب ان نرتقي بطموحاتنا الى ما هو اعلي و اكبر من ذلك حتي يسترد منتخب مصر شخصيتة الفنية المميزة التي يحقق من خلالها الاقناع والامتاع وايضا يحقق الانتائج و الانجازات .

وقد كان كوبر هو رجل المرحلة السابقة  بكل ظروفها و ملابساتها  ولكن على المدي القريب علينا  فالمدير الفني الجددي مطالب اولا  بالتاهل الى نهائيات كاس الامم الافريقية القادمة بعد اغلاق ملف مونديال روسيا بكل ما فيه من سلبيات او ايجابيات ,

من يدرب مصر؟
و على اتحاد الكرة ان يفاضل و يختار افضل طاقم فني جديد والذى يستطيع  مواصلة المسيرة بعد انتهاء مرحلة كوبر سواء من بين مدربينا الوطنيين الذين يشار  اليهم البنان ومشهود لهم بالكفاءة وعلى ذلك فاننا نؤكد ان منتخب مصر يحتاج الى اعاد هيكلة سواء على مستوى الكادر التدريبي او على مستوى العناصر من اللاعبين كافراد ,

سؤال جماهيري مهم ..
ومن هذا المنطلق وبعدانتهاء مهمة منتخبنا في مونديال روسيا , فاننا نطرح سؤالا استفتائيا مهما للغاية امام جماهير الكرة المصرية الواعية والغيورة  بعد انتهاء المشاركة الثالثة لمنتخب مصر في كاس العالم بنتائجها السلبية والمخيبة للامال , سنحاول   اجراء مقارنة نوعية وخاصة بين  منتخب مصر الذي شارك في نهائيات كاس العالم في ايطاليا عام 1990  مع جيل الكابتن الراحل محمود الجوهري , ما حققه في مبارياته الثلاثة في مونديال 90 و ستكون المقارنة في مواجهة جيل منتخب مصر الحالي الذى يسجل حضور الكرة المصرية للمرة الثالثة في نهائيات روسيا 2018 او ما يسمي بجيل هيكتور كوبر ,

وبطريقة مباشرة نطرح السؤال امام الجماهير المصرية بشكل عام   ونطالبهم بالمشاركة معنا في الاجابة على السؤال الذى يحمل العنوان العريض وهو " أيهما افضل جيل كوبر 2018 أم جيل الجوهري 1990 " مع الاخذ في الاعتبار اختلاف الظروف والاجواء والمناخ  الكروي العام وماتوافر لجيل الكابتن الجوهري من تسهيلات عظيمة خلال فترةاعداد منتخب مصر قبل مونديال ايطاليا 90 , وبين ما يتوافر لجيل منتخب مصر الحالي مع الارجنتيني كوبر

والذى نجح في تاهيل منتخبنا الي نهائيات كاس امم افريقيا  بعد غياب عن ثلاث دورات متتالية والوصول الي المباراة النهائية و فوز منتخب مصر بلقب افضل منتخب في افريقيا عام 2017 ثم توج  النجاح بالتاهل الى نهائيا ت كاس العالم 2018 بعدغياب دام 28 عاما ورغم الفوارق العديدة التي تخص لاعبي المنتخب من الجيل الحالي وبين  ما يتوافر من اعداد قبل المشاركة في روسيا , ورغم ان النتائج التي حققها المنتخب في التجارب الودية قبل السفر الى المونديال و التي لم تقنع ولم تطمئن احدا من جماهير مصر الى الحد الذي بالغ فيه البعض باظهار عدم تفاؤله بامكانية الظهر القوي في المونديال وعم تحقيق النتائج التي ترضي الطموحات ورغم كل هذه المعطيات  الا ان كرة القدم كما تعودنا دائما ليس لها مقاييس او معايير يمكن الاستناد عليها  .

جيل الجوهري
ونبدأ المقارنة  بجيل الكابتن الجوهري الذى كان يضم كوكبة مميزة من نجوم الكرة المصرية في حقبة التسعينات ونجح في التاهل بهم  كاس العالم بعد غياب دام 56 سنة و على حساب منتخب الجزائر اقوى المنافسين في مشوار التصفيات , ونجوم هذا الجيل للتذكرة هم : احمد شوبير و ابراهيم حسن  و هاني رمزي و هشام يكن  و اشرف قاسم  و اسماعيل يوسف ومجدي عبد الغني و حسام حسن  وجمال عبد الحميد و طارق سليمان و طاهر ابو زيد احمد رمزي و علاء ميهوب وصابر عيد ومجدي طلبة وايمن شوقي و أسامة عرابي وعادل عبد الرحمن  و أحمد الكاس و ايمن طاهر و ثابت البطل 

و الملاحظة الاولي أن جيل الجوهري كان في معظمه  من اللاعبين المحللين  الذين يشاركون مع انديتهم في الدوري المحلي ولم تضم سوى  اثنين فقط من المحترفين في الخارج هما مجدي عبدالغني الذي كان محترفا في نادي بيرمارا البرتغالي ومجدي طلبة في نادي باوك سالونيك اليوناني ,باستثناء طلبة و عبد الغني فقد كان قوام كل لاعبي جيل الجوهري من الاندية المصرية وتحديدا من الاهلي  الزمالك  بجانب صابر عيد من نادي المحلة و احمد الكاس من الاوليمبي و طارق سليمان من المصري البورسعيدي ,

فكيف تعامل الجوهري مع هذه الكوكبة المحلية  لان احتراف اللاعب المصري في هذه الفترة في الاندية الاوروبية كان صعبا للغاية و لهذا طلب الجوهري من اتحاد الكرة انذاك ايقاف مسابقة الدوري لانه ارتاى ان الدوري المحلي لمن يساهم في اعداد و تجهيز  منتخب مصر للمعترك  القادم في كاس العالم  امام المنتخبات الاوربية الثلاثة التي لعب ضدها فيما بعد , هي هولندا  بجيلها الذهبي و انجلترا بكل عراقتها و تاريخها الكروي و ايرلندا المنتخب العنيف  و العنيد

وبالفعل فقد لبى اتحاد الكرة  ما طلبه الجوهري , ولم يكن هناك اي خيار لاعداد منتخب مصر  سوى  المعسكرات الاوربية الطويلة على مدي ثلاثة اشهر  قبل المونديال ونجح  الجوهري بقيادة الاداري المخضرم  الكابتن سمير عدلي في الاتفاق  على اداء 13 مبارة دولية قوية مع منتخبات اوروبية من مدراس كروية متنوعه وهو ما حدث لاول مرة في تاريخ المنتخب المصري ,

وسافر منتخب مصر  الى ايطاليا  ليبهرالعالم  في اولى مبارياته امام  منتخب هولندا الرهيب  بطل اوروبا في هذا الوقت  بكل نجومه الكبار امثال رود خوليت و فان باستن ورونالد كويمان و غيرهم ونجح الجوهري بعبقريته في التعامل بواقعية مع المنافس الهوالندي الاقوي و الافضل  واقتنص تعادلا ثمينا بطعم الفوز بشكل ادهش  العالم وفي المواجهة الثانية امام منتخباريلندا حرص الجوهري وابنائه من اللاعبين  على الاداء بواقعية امام ايرلندا المنتخب السريع و العنيف بدنيا ونجح في ااقتناص النقطة الثانية ثم جاءت المبارة الثالثة امام منتخب انجلترا المميز بكراته الامامية  الطائرة  داخل منطقة الجزاء والتى ارهقت مدافعي منتخب مصر  وكاد ان يحقق الجوهري التعادل الثالث لولا خطأ قاتل  خطف الانجليز به هد ف الفوز براسية ,

وعاد منتخب مصر من ايطاليا و سط مشاعر متباينة من الرضا النسبي و عدم الرضا منجانب جماهير مصر الطموحة دائما ال يالانتصارات امام المقارنات التي كانت تدور  مع منتخبات افريقيا السمراء وتحديدا منتخب الكاميرون بنجومة المحترفين في الملاعب الاوروبية ,

خلاصة جيل 90
الخلاصة ان جيل الجوهري كان يضم  مواهب فذة ولكن  في الاطار المحلي فقط ولم ينل  هذا الجيل نصيبه من الاحتكاك بالاعبين الاوربين  بسبب ضعف فرص الاحتراف في الاندية الاوروبية   والتي لم تكن متاحة امامهم , ولهذا يمكن التاكيد ان جيل الجوهري كان مميزا وعبقريا ولكن في ظروف عصره وفي زمن اللعب المحلي بعيدا عن الاحتراف الاوروبي  .

الاكثر قراءة