رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

حكاية "باسنت".. أول فتاة مصرية تقود غواصة

11 يوليو 2018
مروة عصام الدين

أول فتاه في الشرق الأوسط تعمل كقائد وفني للغواصات الآلية معتمدة من منظمة الإيمكا الدولية
كانت أول مدربة لحام مصرية تحت الماء.. وتؤكد: أعشق البحر وواجهت صعوبات بسبب "النظرة الذكورية"


الطموح, الإرادة, والتحدي كانوا سبيلها لتحقيق التميز فيما سعت إليه لتصبح أول قائد غواصات في المنطقة العربية فلم تكتف "باسنت البسطاويسي" بكونها أول مدربة لحام تحت الماء وغوص تجارى بالشرق الأوسط بل اتجهت إلى اقتحام ساحة جديدة بمجال الأوفشور وهو مجال الـ ROV-Remotly operated vicle    لتصبح الفتاة الأولى والوحيدة كقائد وفنى للغواصات الآلية تحت الماء على مستوى الشرق الأوسط معتمد من منظمة الإيمكا الدولية، تفاصيل أكثر نعرفها في السطور التالية.

كيف كانت البداية؟
 تخرجت في كلية هندسة البترول والتعدين بجامعه السويس سنة 2014 قسم هندسة الفلزات والمواد وحصلت علي لقب الطالبة المثالية لعامين متتاليين, ولكنني لم أتوقف عند تلك الدرجة العلمية فقط بل اتجهت لتحضير ماجستير علوم مواد بجامعة الإسكندرية, وخلال تلك الأثناء عملت بإحدى الشركات الخاصة بالتدريب والاستشارات بمجال طب الأعماق والغواصات الآلية تحت المائية والمعتمدة من منظمة الإيمكا الدولية, وقامت الشركة بمكافأة 5 مهندسين بمنحة معتمدة من منظمة الإيمكا الدولية فى مجال قيادة وصيانة الغواصات الآلية تحت المائية، وكنت الفتاه الأولى والوحيدة ضمن ممن حصلوا عليها نظرا لما رأته الشركة من طموح لتطوير ذاتي.

وما الذي دفعك لاختيار هذا المجال تحديدا؟
بداية تفكيري في دخول المجال كان سنة 2010 اختيار قسم تخصصي بالكلية وهو قسم هندسة الفلزات والمواد بكلية هندسة البترول والتعدين جامعة السويس.
 كنت وقتها اختار المجال  الذي سأكمل فيه لكي أعد نفسي له جيداً, ووجدت أن من ضمن شغلنا في مجال البترول تخصص "فلزات"  فالصناعات المختلفة والخدمات والصيانة لخطوط وتانكات ومنصات البترول يتضمن التفتيش الهندسي واللحام بكافة أنواعه والحماية "الكاثودية" ومد خطوط البترول وكل هذه الفروع لها مجال عمل علي البر وفي البحر أيضا، فقررت اختار مجال البحر لشدة حبي له

واخترت مجال الغوص التجاري كمجال مميز وشيق وفريد من نوعه ولشدة ارتباطه بجميع مجالات دراستي وفور تخرجى استمررت في البحث عن مجال لالتحق به،  ففوجئت بزميلة لي مهندسة بترول أيضا تبلغني بوجود منحة إماراتية بمجال اللحام تحت الماء وكانت هى أيضا شغوفة للالتحاق بها مثلى وذهبنا معا للأكاديمية العربية للالتحاق.


هل واجهتك مصاعب لكونك أول فتاة تقتحمين هذا المجال الشاق؟
لم يخلق الله مهناً ذكورية وأخري للإناث، ولكن الإصرار والإرادة والتحدي كلها عوامل جعلتني قادرة  علي مجابهة أي مصاعب قد تواجهني وخاصة أنني فتاة, فالبعض كان يعترض علي أن أخوض هذا المجال الشاق ولكنني ضربت بكل الصعاب والأفكار "الذكورية " العقيمة عرض الحائط بكل إصرار وقوه وصولاً إلى حلمي, وهو ما حاولت أن أثبته من اجتهاد وانجاز خلال فترة قصيرة جدا خلال 4 سنوات بعد التخرج.


هل كان من حولك يشجعونك علي خوض المجال أم كانت هناك مساحة للمعارضة؟
وجدت اعتراضاً في بداية الأمر أنا وصديقتي أننا بنات نحاول اقتحام هذا المجال الصعب ولكن مع إصرارنا قابلنا احد المسئولين عن المنحة المقدمة من الإمارات واقتنع بإصرارنا ومهد لنا الطريق للالتحاق بالمنحة وقمت بالتدريب لشهر كامل لإعداد نفسي قبل بدء أول دورة لى بهذا المجال، ولكن للأسف حدثت إصابة لزميلتي مهندسة البترول ولم تكمل معى بالمجال، والتحقت بتلك الدورة وبحمد الله أتممتها بنجاح وتميز ملحوظ

وكانت تلك فقط أول خطوة بالمجال ثم استمررت بعد ذلك لمدة عامين متواصلين بعمل دراسات ودورات مختلفة بالمجال وعملت في نفس الوقت بعملي الأساسي كمهندسة ومساعد مدرب بمدرسة غوص تجارى  إلى أن أصبحت في خلال3أعوام فقط من العمل كمدربة بشركات مختلفة ومدارس غوص والتحاق الدورات المختلفة .


 تتعدد مهام عملك ما بين قائد وفني للغواصات الآلية ومدربة غوص ولحام تحت الماء فكيف تقومين بكل هذه المهام؟
"أعمل ما أحب" لذا فإنني أحاول أن أضيف لنفسي وأثقل نفسي بمهارات إضافية وكل هذه المهام السابقة في مجالات متقاربة ولكنني لا أريد فقط الاكتفاء بمعرفة تخصص واحد فقط بل اسعي دائما لتطوير قدراتي فبالرغم من أنني أول قائد وفني للغواصات الآلية تحت الماء على مستوى الشرق الأوسط معتمدة من منظمة الإيمكا الدولية.


وأول مدربة غوص تجارى ولحام تحت الماء على مستوى الشرق الأوسط ومعتمدة من منظمة الايدسا الدولية, هذا بالإضافة إلي- مدربة تفتيش هندسي بالطرق غير الإتلافية المعتمدة من الـ ASNT- , فضلا عن كوني مدربة لحام كهرباء وارجون وثاني أكسيد الكربون وأوكسي استيلين, كما أنني أعمل مدربة غوص سياحي معتمدة من منظمة بادى الانجليزية ومنظمة سيماس الفرنسية, بالإضافة إلي كوني مدربة إسعافات أولية معتمدة من انجلترا.

وما أهم الشهادات التي حصلت عليها خلال فترة عملك؟
هناك الكثير من الشهادات التي حصلت عليها ليس فقط خلال فترة عملي ولكن منذ أن كنت طالبة أيضا والتي اعتز بها كثيرا مثل حصولي علي الطالبة المثالية بكلية هندسة بترول وتعدين جامعة السويس قسم هندسة الفلزات والمواد دفعة 2014.


- أول مدربة غوص تجارى ولحام تحت الماء على مستوى الشرق الأوسط ومعتمدة من منظمة الايدسا الدولية, ومدربة تفتيش هندسيASNT ومدربة لحام كهرباء وارجون وثاني أكسيد الكربون, بالإضافة إلي عملي مدربة لحام تحت الماء معتمدة من منظمة الايدسا الدولية  فضلا عن مدربة غوص تجارى معتمدة من منظمة الايدسا الدولية, هذا بالإضافة لمدربة غوص سياحي معتمدة من منظمة بادى الانجليزية ومنظمة سيماس الفرنسية, ومدربة إسعافات أولية معتمدة من انجلترا.


هل هناك مسابقات دولية شاركت فيها؟
شاركت في العديد من المسابقات الدولية وقد قامت الشركة بمكافأتنا كمهندسين فريق VORTEX الحاصل على مركز ثاني على مستوى العالم بمسابقة الغواصات الآلية تحت الماء والتي أقيمت بأمريكا منذ أعوام قليلة.


وما ابرز التحديات التي تواجهك الآن في عملك؟
الصعوبات التى واجهتها هى فكر المجتمع الشرقي وليس المجال, حتي إنني وجدت صعوبة إيجاد فرصة عمل تليق بمجهودي الذي بذلته وذلك ينطبق على جميع زملائي وزميلاتي من مهندسي البترول أيضا لانتشار مفهوم الوساطة داخل قطاع البترول وأبناء العاملين, فأنا أتمني الاهتمام من البلد فعليا بكل الشباب الطموح المجتهد حيث هم من سيقودون مستقبل بلدنا للأفضل فقط إذا وجدوا فرصا تليق بهم فبلدهم بدون الحاجة للغربة.


وماذا عن طموحاتك في هذا المجال؟
أتمني أن أصبح أكبر سيدة أعمال لديها شركة خدمات بترولية وبها فرع لمدرسة غوص تجارى تدرس بها جميع الدورات الهندسية والفنية بهذا المجال وتنافس جميع الشركات الأجنبية الأخرى.


















الاكثر قراءة