رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

بعد ما حدث في كأس العالم "تركي آل شيخ" لم يعد في حاجة لشراء جمهورا لنادي الأسيوطي

26 يونيو 2018
رانيا نور

أتصور أنه بعد ما حدث فى مباراة مصر والسعودية وبعد ما حدث فى مباريات كأس العالم بشكل عام وبعد المهازل والأخطاء الفادحة التى إرتكبها الجهاز الفنى والإدارى وبعد التجاوزات التى حدثت فى البعثة ومعسكر لاعبى المنتخب وبعد تهديد البعض وعلى رأسهم مجدى عبد الغنى بكشف المستور إذا لم ينفذوا له رغباته لم يعد أمام المسئولين عن المنظومة الرياضية فى مصر حلا سوى التوقف أمام تلك الأخطاء والإعتراف بأن هناك كارثة بكل المقاييس سواء فيما يتعلق بما حدث فى معسكر لاعبى المنتخب والتشتت الذى تعرضوا له نتيجة وجود عدد كبير من الفنانين فى نفس الفندق الذى يقيم به الاعبين ومحاولة العض منهم الوصول لغرف الفريق والتصوير معهم ليلة مباراتهم مع روسيا مما ساهم فى ضعف تركيزهم وهزيمتهم أو فيما يتعلق بالخطة التى وضعها مدرب المنتخب الذى يأخذ راتبه بالملايين من أموال المصريين وكان السبب فى حالة الحزن والمرارة التى عاشوها  أمس حتى أن المعلق التونسى  نفسه  كان يطالبهمبالتمرد على خطة كوبر والهجوم بدلا من الدفاع


ومن ثم فلا مفر من فتح تحقيقات لمعرفة المخطىء وحسابه حتى نستطيع بعد ذلك أن نبدأ من جديد ونتعلم من أخطاءنا ونعرف كيف نصنع منظومة رياضية ناجحة وأجيالا جديدة سواء كانت من لاعبين أو مشجعين تحسن من الصورة العامة للمنتخب وكرة القدم المصرية أمام العالم كله حتى لو إستدعى الأمر الإستعانة بخبراء إداريين فى هذا المجال لأن مشكلتنا الأولى فى مصر تبدو فى الإدارة وليس فى الاعبين .


ومن رأى غضب الجمهور بعد المباريات الثلاثة يدرك أنه ليس بالغريبا على بالبعض الإعلان عن أنهم سينصرفوا عن تشجيع الفرق التى نشأوا على حبها والإنتماء لها وأنه لم يعد من الصعب عليهم تعليق أمالهم على فرقة جديدة تخطو أولى خطواتها فى البحث عن مكان لها وسط الفرق الكبيرة وهذا بالضبط ما يحاول أن يفعله " ترك آل شيخ" مع نادى الأسيوطى أو الأهرام إسبورت إن كان إستقر على الإسم بالفعل وهى خطوة جاءت فى وقتها بالضبط بالنسبة للمصريين الذين يبحثوا عن فرقة جديدة تحقق لهم أحلامهم وطموحاتهم فى الإنتصار وعلى المعترضين على الأمر أن يعطوا أنفسهم فرصة للتفكير بها فطالما كنا نستعين بلاعبين ومدربين من خارج مصر فما المشكلة إذن فى أن يأتى  شاب عربى مثقف على درجة كبيرة من العلم والوعى بأهمية دور الرياضة للمجتمعات العربية بشكل عام وللشباب والأجيال الجديدة بشكل خاص ليحاول صنع بصمة مختلفة يحول بها نادى مغمور الى فريقا قويا قادرا على مواجهة أكبر الفرق المصرية والعربية .


وما المشكلة أيضا لو تعاقد مع كابتن حسام البدرى أو كهربا أو عبدالله السعيد أو غيرهم آليس هذا من حقه وهم أيضا من حقهم قبول العرض الذى هو فى الأساس شريعة المتعاقدين أو رفضه فلماذا نحجر على إختياراتهم طالما أنها لاتتعارض مع قانونية إلتزامهم للنوادى التى ينتموا إليها .


ثم آليس ترك آل شيخ هذا هو من وافق النادى الأهلى بكل عراقته وتاريخه على أن يكون رئيسا شرفيا له وهو الذى إعتذر عن الإستمرار فى المنصب بعدما تبرع ب260 مليون جنيه لتنمية النادى  وعندما أعلن إعتذاره  عن الإستمرار فى منصب الرئيس الشرفى لأنه لم يشعربنتيجة من هذا المبلغ على النادى فلم نجد نحن أيضا ردا حاسما وصريحا من إدارة الأهلى وبالتالى فلا توجد أزمة ولا مشكلة إذن لو كان كل ما يقال عن شراء ترك آل شيخ لنادى الأسيوطى وتفاوضه مع مدربين ولاعبين على أعلى مستوى طالما كان الأمر فى النهاية سيصب فى مصلحة المنظومة الرياضية المصرية وسيمنح فرصة لنادى وليد أن يضخ دماء جديدة فى شرايين الرياضة .


أما فيما أشيع على مواقع التواصل الإجتماعى من أنه ينوى شراء جمهور أيضا فبالرغم من أنه كلام كوميدى لايخلو من كونه نكته لطيفة إلا أنه حتى لو كان حقيقة فأظن أنه بعد ما شعر به الجمهور المصرى أمس فترك آل شيخ لم يعد فى حاجة لشراء جمهور إنما الجمهور هو الذى سيذهب إليه لربما وجد فى النادى الجديد الأمل الذى كان يبحث عنه والتعويض عن الشعور بالمرارة التى أذاقها له المنتخب المصرى لأن الجمهور المصرى بطبيعته يشجع "اللعبة الحلوة"  ومن ثم فهو من سيذهب اليها بالحب والبحث عن فرقة جديدة ينتمى إليها.


لذا فكل ما علينا أن نترك الأمور تسير فى مسارها الطبيعى ونعطى الفرصة لفرقة الأسيوطى أو غيرها فى الظهور والمنافسة بغض النظر عن من وراءها خاصة أن ترك آل شيخ ليس بالرجل الغريب عن الرياضة فهو شاب لم يتجاوز السادسة والثلاثين من عمره ومع ذلك إستطاع أن يتقلد عدة مناصب رياضية منها رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة ورئيس الإتحاد الرياضى للتضامن الإسلامى ورئيس الإتحاد العربى لكرة القدم أى أنه ليس حديث العهد بها .


لذا فلنفتح بابا لفرص جديدة لربما رأينا من خلاله آفاقا أكثر إتساعا فى منظومة الرياضة فى مصر وربما خرج من هذا النادى الوليد مواهب شابة تعيد تجربة الإسطورة العالمية المشرفة " محمد صلاح" .

الاكثر قراءة