رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

"محمية وادى سنور" ترجع للعصرالأيوسيني من الأف السنين وما علاقة الرئيس الرحل انور السادات بالكهف؟

27 يونيو 2018
أمل رشوان

محمية كهف وادى سنور والتى تقع تحديدا على بعد 70 كيلومترا شرق مدينة بني سويف وحوالي 200 كيلو مترا عن القاهرة ويتم الوصول إليها من الطريق الإسفلتي بني سويف  المنيا الصحراوي ويتم الاتجاه عند قرية سنور بشرق نهر النيل عند الكيلو 18إلى الكهف على الطريق الصحراوي الممهد والذي يُعرف بدرب الرخام البحري أو درب الرخام القبلي لمسافة 50 كيلو متر


 ويقول الجيلوجى زكريا الدسوقى ان المحمية  تحتوى على تراكيب جيولوجية معروفه باسم الصواعد والهوابط فى صورة مثالية جميلة  تكونت عبر ملايين السنين حيث يرجع تكوينه إلى عصر الأيوسين الأوسط حوالى 60 مليون سنة نتيجة تسرب المحاليل المائية المشبعة بأملاح كربونات الكالسيوم خلال سقف الكهف ثم تبخرت تاركة هذه الأملاح المعدنية التى تراكمت على هيئة رواسب من الصواعد والهوابط

ويمتد الكهف مسافة حوالى 700 م واتساعه حوالى15 م وعمقه حوالى15 م وترجع أهمية هذا الكهف إلى ندرة هذه التكوينات الطبيعية فى العالم كما أنها تلقى الضوء على ظروف المناخ القديم فى تلك المنطقة وعلى عصر تكوينها وكذلك تتيح للباحثين إجراء دراسات تفصيلية مقارنة من حيث اختلاف طبيعة الظروف البيئية القديمة التى سادت فى عصر الأيوسين الأوسط.


 وعن قصة اكتشاف الكهف يقول الجيلوجى زكريا الدسوقى  انه فى عام 1992 كان عمال المحاجر فى المنطقة يبحثون عن رخام الألباستر وفى أثناء تفجيرهم للكهوف المحيطة ظهرت لهم فوهة كهف صغيرة جدا وقامو بإبلاغ المختصين بالأمر وعن طريق علماء الجيلوجيا تم معرفة تاريخ الكهف وأنه يرجع إلى العصر الأيوسيني الأوسط أي من منذ نحو 60 مليون سنة .


وللتاريخ لابد أن تعلموا أن الذين اكتشفوا كهف وادى سنور هم كلا من المرحوم الدكتور الجيولوجى أحمد مرزوق معوض والدكتور الجيولوجى عطيه مخلوف وهم من أبناء بنى سويف
 ويحكى الجيلوجى زكريا الدسوقى ان  المصادر التاريخية تذكر  إن الرئيس الراحل أنور السادات اختبأ فترة طويلة داخل منطقة كهف “وادى سنور” هربا من الإنجليز بعد مقتل “أمين عثمان” الذي كان ينادي بضرورة بقاء الاحتلال الانجليزي في مصر.


ويوجد بمحمية وادى سنور تكوينات صخرية تكونت عبر ملايين السنوات وهو مكان سياحى جذاب يضاف إلى الأماكن السياحية بمحافظة بنى سويف حيث تم وضعها على خريطة مصر السياحية علي أساس أنها كهف طبيعي كبير نتج من تأثير عوامل الإذابة للحجر الجيرى الأيوسينى المتواجد بمنطقة جبل سنور شرق النيل ببنى سويف حيث يحتوى على أشكال المورفولوجية الجميلة والتى تعرف باسم "الأسبيليوتيم"


ويوجد بالكهف نطاق كارستي كامل محفوظ بمنطقة المحمية وينقسم إلى نطاق علوي من التربة والتي تعرف بـ "التيراروزا" ونطاق سفلي من التربة حيث يكون كهف وادي سنور جزء منه بما يحتوى عليه من أشكال ورسوبيات الكالسيت المختلفة.
 ويضيف الجيلوجى زكريا الدسوقى انه  تم إكتشاف سد أثرى يرجع للعصر الرومانى يبعد حوالى 2.5 كيلو متر من الجنوب الشرقى لكهف وادى سنور


 وعن تكون كهف وادى سنور كان نتيجة تفاعلات كيميائية للمياه الجوفية تحت سطح الأرض واختلاطها بالحجر الجيرى منذ العصر الإيوسينى أى منذ 60 مليون سنة هذه التفاعلات قد انتجت رخام (الألباستر) وهو أجود أنواع الرخام فى العالم والذى يستخدم فى صناعه أوانى الزينة


بالإضافة إلى أن الكهف به كميات كبيرة من المواد المزينة عبارة عن صواعد وهوابط وستائر وأعمدة جميلة ويتكون الكهف من بهوين كبيرين يمين وشمال الفتحة المؤدية إلى داخله بالجزء الأيمن منها تكوينات كلسية تأخذ أشكالا مختلفة من الكمثري والجزر والشعاب المرجانية وكذلك مثل الستائر الكلسية النامية علي أرضية جدار الكهف،وعند التقائها بالهوابط تشكل عموداً يشبه جذع الشجرة، ويأخذ الكهف ككل شكل هلالي، وحوله طرق دائرية وجبال صخرية  ويقع الكهف في مكان التقاء واديين.


محمية كهف وادى سنور يعد من أهم المزارات السياحية فى مصر وخصوصا لقربه من القاهرة لكنه بحاجة كبير للاهتمام والعناية من قبل الجهات المختصة،كما يجب عمل مسوح رادارية لاكتشاف ماحول الكهف والبحث عن كهوف أخري كما يلزم أيضا دراسة النباتات الصحراوية التي تنبت في وديان المحمية المختلفة وإمكانية استغلالها.





الاكثر قراءة