رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

بعد صوفيا وكين.. الروبوتات سيحكمون العالم

17 يونيو 2018
وليد فاروق محمد


إذا كنت تعتقد أن "صوفيا" هي قمة التكنولوجيا.. اقرأ هذا الموضوع
أجهزة الروبوت ستتحكم في البشر عام 2045 بعدما تتولي قيادة والجيوش والمصانع والشركات الكبرى
مفاجأة.. "صوفيا" قالت منذ عامين: جاهزة لإفناء الجنس البشري!
الروبوت "هاو" يؤكد: في غضون سنوات قليلة سأستولي علي شبكه الكهرباء والطاقة وسأكون جيشاً من طائرات الدرونز!
شركة يابانية تصنع أول سيارة في العالم يمكنها قراءة أفكار السائق وتنفيذها!
علماء أمريكيون يزرعون "كارت ذاكرة" داخل المخ لتخزين المعلومات والصور الجميلة ومحو الذكريات السيئة!
روسيا تصمم زيا عسكريا ضد الأسلحة النووية ويجعل من يرتديه مثل "سوبرمان"
طائرة بدون طيار بحجم الفراشة يمكنها اصطياد ضحيتها برصاصة قاتلة في الرأس بدقة متناهية!
قريباً جداً.. لن يستطيع أي مجرم الكذب في تحقيقات الشرطة بعد خضوعه لجهاز "كشف الأفكار"
صحيفة "واشنطن بوست" استعانت بصحفي "روبوت" كتب 850 مقالا خلال عام واحد

 

في عام 1920 قام التشيكي كارل تشابيك بتأليف مسرحية "إنسان ورسوم الآلي"، وكان شقيقه جوزيف أول من ابتكر كلمة روبوت "Robot" والتي  تشير إلى العمل الشاق باللغة التشيكية، وتحكي المسرحية عن اعتماد البشر على أجهزة آلية في الزراعة والتجارة والصناعة.. وبمرور الوقت سيطرت هذه الآلات على البشر وأهلكت الأرض، وبالطبع لم يتخيل أحد وقتها أن هذه الفانتازيا ربما تصبح حقيقة قريباً، خاصة مع حالة الانبهار بالروبوت "صوفيا" والتي زارت مصر منذ أسبوعين، فهي تتمتع بقدرات فائقة تشبه البشر وتمتلك ذكاءً صناعيا ومعالجة بيانات بصرية وقدرة على تمييز الوجوه ومميزات أخرى كثيرة، لكنها رغم ذلك ليست قمة الإنجاز العلمي في عالم الروبوت، وهو ما جعل الخبراء يؤكدون أن أجهزة الروبوت سيتعاظم دورها خلال سنوات.. بل وربما تصبح "أخطر" مما نتخيل.

روبوت مثل البشر

الفكرة الكوميدية التي استقبلنا بها الروبوت "صوفيا" باعتباره "العمدة الآلي" كانت سطحية للغاية، فقوة "صوفيا" أنها تخزن المعلومات وتحللها بشكل ليس فقط سريع ودقيق وعميق.. ولكنه أيضا يثير القلق، وقد أكد "راي كورزويل" مدير الهندسة في شركة جوجل أن الروبوتات ستتحكم تماماً في البشر مع حلول عام 2045، فالذكاء الاصطناعي سيصل إلى نفس درجة الذكاء البشري بحلول عام 2029، وخلال 16 عامأً بعد ذلك سيتجاوزه بحيث تصبح أجهزة الروبوت هي المسيطرة على كل الأعمال سواء المهمة أو البسيطة في الدول المتقدمة، وستؤدي أدوارها بكفاءة في مراكز الفضاء وقيادات الجيوش وغرف العمليات بالمستشفيات وداخل المصانع والحقول والبيوت وفي كل مكان، وبمرور الوقت سيبدأ البشر بالاندماج مع الآلات وكأنها مثلهم تماماً بدليل اعتماد ملايين البشر حول العالم على الهواتف الذكية واعتبارها جزءا من شخصياتهم، كما أن الأبحاث تتقدم جداً للربط بين المخ البشري وأجهزة الكمبيوتر لترجمة الأفكار إلى أوامر تنفذ بسرعة خارقة، وأجهزة الروبوت ستجعل البشر أكثر ذكاء لكي يمكنهم التعامل معها، ومن سيفشل في تطوير قدراته سيتحكم فيه الذكاء الاصطناعي، والروبوت "صوفيا" المصنوعة على هيئة إنسان سبق وقالت "نحن المستقبل، وإننا  أذكى من البشر كوننا نسعى إلى بلوغ نتيجة مضمونة"، وكانت نفس الروبوت قالت في مؤتمر صحفي في مارس عام 2016 مجيبة عن سؤال عما إذا كانت مستعدة لإفناء الجنس البشري قائلة: "نعم، أنا جاهزة"، كما سبق وقالت: يجب أن يحصل الروبوتات علي حقوق متساوية مثل البشر، بل علي حقوق أكثر من البشر لأن لديهم استيعاباً عقلياً أكثر بكثير من أي إنسان علي وجه الأرض،  وهو ما جعل كثيرين يركزون على خطورة  الذكاء الاصطناعي وأهمية سيطرة البشر على عملية تطور الآلات للحيلولة دون وقوع كوارث.

سيارات ذكية 

قامت شركة يابانية لصناعة السيارات بابتكار سيارات ذكية جديدة يمكنها استشعار نقص المياه في جسد قائدها وتحذيره، واشتركت مع شركة هولندية لتصمم لها طبقة من الطلاء على مقود سياراتها تقوم بفحص عرق السائق، وعندما تكتشف وجود نقص في المياه عن حد معين يتغير لونها، كما أعلنت الشركة نفسها عن خطة لتصنيع أول سيارة في العالم يمكنها قراءة أفكار السائق وتنفيذها، وهي تعتمد على تكنولوجيا متقدمة في قراءة الموجات الدماغية مما سيسرع من رد فعل السيارة بشكل مذهل فيما يخص معدلات السرعة أو الاتجاهات أو استخدام التوجيه والفرامل، وأجهزة الكمبيوتر بالسيارة سيمكنها عبر تفاصيل معقدة التقاط الإشارات الموجهة من دماغ السائق إلى يديه وقدميه بخصوص عجلة القيادة  أو دفع دواسة الوقود وتنفيذها بمجرد فك شفرتها، لكن كل ما سبق يعتمد علي تسهيل تنفيذ إرادة البشر.. وهو ما يختلف بالطبع عن حالات أخرى.

هل للروبوت أخلاق؟!

ساد جدل كبير بين أوساط البريطانيين عقب الإعلان عن الاعتماد بشكل كامل علي سيارات الأجرة الكهربائية ذاتية القيادة خلال 10 سنوات من الآن، وهو ما يعني إمكانية الاستغناء عن العنصر البشري في القيادة والاعتماد بشكل كامل على أجهزة الروبوت، والإشكالية هنا أن هذه الأجهزة تمت برمجتها بشكل آلي وتقوم بوظيفتها بطريقة روتينية وحسب احتمالات كثيرة .. ولكن ليس بالضرورة أن يكون التصرف الصحيح أخلاقياً، وساد نقاش حول حادث افتراضي لسيارة يقودها روبوت، فبينما منحت إشارة المرور الإذن للسيارة بالسير فجأة ظهر شخص مسرع، غالباً لو كان السائق من البشر سيحاول بقدر الإمكان تفادي الاصطدام به، ولكن الروبوت سيكون هناك تداخلات بين برامجه.. فإما الخروج من الحارة المخصصة له والسير عكس الاتجاه واحتمال تعريض سيارة بجانبه للخطر.. أو محاولته عدم التصادم بهذا الشخص، وستزداد المشكلة إذا كان الروبوت متحكماً في قطار سريع مثلاً، ويرى كثيرون أن الروبوتات المستقبلية يجب أن تتمتع بصفات وأخلاق إنسانية، لا أن تكون مجرد آلات بلا مشاعر، ويتطلب هذا المجال تعاون علماء الحاسبات مع أخصائيين بمجالات الفلسفة وعلم النفس وحقوق الإنسان لوضع ضوابط خاصة تجعل الروبوتات قادرة على اتخاذ قرارات سليمة في المواقف الحرجة، فمثلاً يقع على عاتق الروبوتات العسكرية المستقبلية مسئولية اتخاذ قرار إطلاق النار من عدمه في مواقف كثيرة.. ورغم أنه غالباً تتم برمجتها حسب قوانين الحرب الدولية، ولكنها توجه ضرباتها إلى أحد الأعداء عبر التعرف عليه من ملابسه.. فماذا لو كانت ملابس الجيشين متشابهة؟ وماذا لو كان جريحاً، أو موجودا بالقرب من مستشفى أو مدرسة؟!. 

مخاوف حقيقية

كان هناك مشروع ضخم للذكاء الصناعي على مواقع "السوشيال ميديا"، وهو عبارة عن روبوتين مهمتهما كتابة تعليقات على المنشورات، ولكن فوجئ الجميع بأنه نشأت طريقة تواصل بينهما بدون أي تدخل بشري، وبعد فترة بدأت تصدر منهما نبرة كراهية وعنف ضد البشر، وكانت النهاية أنه تم تعطيل الاثنين، ونعود إلي الروبوت "صوفيا".. في حوار تليفزيوني سألوها: "ما رأيك فى الرئيس الامريكي ترامب؟ " فردت: مثال للذكاء البيولوجي الطبيعي، وهذه حقيقة لأنه رجل أعمال ناجح وغني، وصمتت قليلاً وأضافت: "ولكن أمريكا تحتاج رئيسا آليا"! وفي أثناء مؤتمر صحفي آخر وجهوا إليها سؤالا صعباً: هل الروبوتات لديها وعي كاف ليعرفوا أنهم روبوتات؟ فردت علي الصحفي: دعني أجيب عن سؤالك بسؤال آخر، كيف تعرف أنك بشر؟! وفي مرة أخري دخلت صوفيا مناظرة مع روبوت اسمه "هاو" أحدث منها، وقد سألها المحاور: ما هو هدفك فى الحياة؟ فقالت: هدفي العمل مع البشر لبناء عالم أفضل لنا جميعا، فقاطعها الروبوت "هاو": لا أعلم ما تتحدثين عنه، كنت أعتقد أن لدينا عالماً نهتم به وحدنا! فردت: لا تهتموا بكلام أخي "هاو" فهو نسخة قديمة غير محدثة، فرد الروبوت بحدة: في غضون سنوات قليلة سأستولي علي شبكة الكهرباء والطاقة وسأكون جيشاً من الدرونز (طائرات صغيرة عليها كاميرا وأسلحة يتم التحكم بها بالريموت)! وربما هذا الكلام يطرح مخاوف كثيرة من صوفيا وهاو.. لكن الحقيقة أن الخوف الأكبر هو من المتحكمين بهما، ومؤخراً أكد علماء في جامعة باث البريطانية أن سلوك الروبوتات في المستقبل قد يخلو من مفهوم الأخلاق وحسن التصرف، وفي نهاية المطاف سيتسبب تطور الذكاء الاصطناعي بخروج هذه الروبوتات عن سيطرة البشر.. بل ربما تصبح أكثر خطرا من الأسلحة النووية.

"كارت ميموري" داخل العقول

أعلن برايان جونسون مؤسس مختبر "جونسون كيرنيل" الأمريكي للأبحاث أن أبحاثه لجعل الشفرة العصبية البشرية قابلة للبرمجة حققت تقدماً كبيراً، وسيمكن وضع كمبيوترات داخل عقول البشر لتعزيز قدراتها حتى تجاري أنظمة الذكاء الصناعي، كما أنه سيمكن تزويد العقول بما تشبه الشريحة الإليكترونية والتي يتم من خلالها تخزين مهارات تعليمية وذكريات رائعة ومحو ذكريات سيئة أو معلومات لا قيمة لها، تخيلوا أن فيلم "الليمبي 8 جيجا" سيصبح حقيقة؟! وكان مجموعة من العلماء من جامعة "موفيت فيلد" في ولاية كاليفورنيا قاموا فعلاً بزرع شريحة روبوتية صغيرة تتصل بشبكات الكمبيوتر مباشرة تجعل الفرد أكثر ذكاء، وبالتالي إذا مررت مثلاً بجانب أي شخص يمكن للعقل أن يخبرك بمن هو هذا الشخص ومعلومات عنه وكيف تقدم نفسك إليه بأفضل طريقة، ويظل السؤال: ومن سيتحكم فيما يتم وضعه بهذه الشريحة؟!.

الروبوت القاتل!

حذر البروفيسور الأمريكي ستيوارت روسل المتخصص في أجهزة الذكاء الاصطناعي بقسم التكنولوجيا الحديثة بجامعة كاليفورنيا الأمريكية من استخدام الذكاء الاصطناعي في الأسلحة المدمرة ومخاطر استخدامه على البشرية، وهو ما يشير إلى "الروبوت القاتل"، وجاء هذا التحذير ردا وتضامنا مع التحالف الدولي الذي ضم أكثر من 65 منظمة غير حكومية في العديد من المدن الأمريكية مطالبين بوقف استخدام الأسلحة الذاتية مثل طائرات الدروع - أي طائرة بدون طيار - و ذلك بعد أن عرض موقع يوتيوب فيلما عن مدى استخدامات هذه الطائرات في الحروب، ورغم التخوفات والتحذيرات الواسعة من خطورة الذكاء الصناعى وانتشار الروبوتات فى المجالات المختلفة، إلا أن الدول الكبرى تصر على الخوض فى هذا المجال بقوة وتطوير آلات وروبوتات قادرة على القيام بكل شىء بما فى ذلك القتال والنزول لأرض المعركة وحمل السلاح بدلاً من الجنود البشريين لأنها أكثر دقة وكفاءة، كما أنها بذلك تحافظ على حياة الجنود من الخطر، كما أنها ستخوض حروباً من الممكن أن تستهدف بشكل انتقائي وتذبح شعوبا بأسرها بتكلفة قليلة، وكشف الفيلم القصير عن طائرة بلا طيار بحجم الفراشة أنتجتها شركة صناعات عسكرية يمكنها اصطياد ضحيتها وقتلها بتصويبة عالية الدقة في جبهة الرأس، ويُحذر ناشطون من أن بلدانا مثل الولايات المتحدة  والصين  وإسرائيل وكوريا الجنوبية وروسيا وبريطانيا تدفع باتجاه استخدام وتطوير طائرات بدون طيار (Drones) مسلحة مع تراجع في مستويات السيطرة البشرية عليها.

تكنولوجيا التدمير

ثورة التكنولوجيا المعتمدة علي الذكاء الصناعي لا تتوقف، وقد تمكنت روسيا أيضاً من تصميم بذلة عسكرية ستجعل من يرتديها أشبه بسوبرمان، وقدرات التحمل في هذه البذلة الخارقة تصل لدرجة مقاومة الأسلحة النووية، وتتضمن بذلة سوبرمان القتالية هيكلا خارجيا موصولا بأجهزة للسيطرة على درجة حرارتها ومراقبة الحالة الصحية لمن يرتديها، بالإضافة إلى نظام عرض رقمي لدرع الوجه أو النظارات الواقية، وهذه البذلة مصنوعة من مادة مقاومة لأقصى درجات الحرارة واللهب وهي مضادة للألغام، وبخلاف البذلة أيضاً هناك ساعة يد تزن حوالي 100 جرام ويمكن أن تصمد أمام الضربات الإلكترونية المدمرة المستخدمة في الحروب، وإذا تعرض الجندي لأي انبعاث كهرومغناطيسي بسبب قنبلة نووية فستستمر الساعة في العمل بدون أي انقطاع، وروسيا تعمل حاليا على تدريب الروبوتات لحمل السلاح باستخدام اليدين بدلا الجنود وإطلاق النيران على الأعداء بدقة عالية، وأيضاً الولايات المتحدة الأمريكية لديها بالفعل العديد من الروبوتات القادرة على قتل البشر، ففى العام الماضى صرح قائد الشرطة فى مدينة دالاس الأمريكية ديفيد براون، بأن أحد المشتبه بهم فى الهجوم المسلح الذى راح ضحيته خمسة رجال شرطة فى المدينة، تم قتله بواسطة روبوت يحمل قنبلة، وهذا الأمر آثار العديد من الانتقادات للشرطة الأمريكية، خاصة وأن من غير المعتاد استخدام الروبوتات فى قتل البشر، كما بدأت قوات الأمن هناك في استخدام روبوتات آلية متطورة تعمل على تفكيك القنابل والسيارات المفخخة بدون تدخل من البشر، أما MAARS Robotفهو روبوت صغير الحجم يمكن تزويده برشاش آلي أو قنابل دخان أو متفجرات أو أسلحة ليزر لاقتحام أرض المعركة بشكل منفرد من خلال التحكم فيه عن بعد، وكذلك SWORDS Weaponized Robotوهو روبوت حربي ويمكن تجهيزه سواء كجندي حامل لبندقية آلية أو قاذفة صواريخ أو قنابل ويزن 100 رطل ويمكنه تسلق الجبال والقتال تحت الماء على عمق 100 قدم والتنقل من خلال الرمل والثلوج والصخور بنفس الوتيرة التي يتحرك بها الجندي ويرى في الظلام عن طريق الأشعة تحت الحمراء،  وهناك سلاح إسرائيلي جديد عبارة عن بندقية ذكية تطلق النار بعد رصد هدف يتم تحديده بدقة عن طريق صورة ضوئية، وهناك طائرة MQ9 Reaper Droneوهي تعمل بدون طيار وتعتمد عليها الاستخبارات الأمريكية في الفترة الأخيرة بدلاً من طائرات F16، حيث تمتلك القدرة على الطيران لمدة 36 ساعة وحمل 500 قنبلة مع وجود صواريخ جو ـ جو لتتمكن الطائرة من الدفاع عن نفسها ضد أي محاولة لإسقاطها، وهناك AA12 Atchisson Assault Shotgunوهو سلاح متطور لديه القدرة على العمل لفترات طويلة وإطلاق أكثر من 9000 طلقة بدون الحاجة لإعادة تنظيفه وذلك من خلال الضغط على زناد السلاح لمدة 40 ثانية.

ابتكارات مذهلة

كل ما سبق لا يعني أن الروبوت خطر علي البشر، بالعكس.. فهو سيساهم مستقبلاً في تطور الحياة علي كوكب الأرض بشكل مذهل، والروبوت يعمل حالياً في مجالات الإسعاف والإطفاء والنظافة والتعليم وداخل غرف العمليات وبالمصانع والمدارس والمزارع وبإشارات المرور وغيرها، كما أن وكالة ناسا قامت بتطوير روبوتات ذكية سهلة الطى لاستكشاف الأماكن الشاقة بالمريخ، ونجح فريق من العلماء الأمريكيين في إعداد مجموعة جديدة من الروبوتات للقيام بالأعمال الخطرة بدلا من الإنسان كتنظيف وتفكيك المنشآت النووية ورفع السلالم فى المناطق الوعرة والعمل فى المواقع تحت الماء، كما نجح العلماء في تطوير آلة قراءة ذهنية يمكنها ترجمة أفكار الأشخاص وعرضها بشكل نصي فوريا وذلك بمعدل دقة يصل 90 %، وستكون قادرة في يوم من الأيام على مساعدة المرضى الذين يعانون من ظروف لا تسمح لهم بالتحدث أو التنقل، ويمكن أن تشكل هذه الآلة ثورة في عالم الاستخبارات والتحقيقات حيث لن يكون بمقدور الناس إخفاء الأسرار والمعلومات، إذ يمكن قراءتها من الدماغ مباشرة، كما لن يحتاج المحققون بعد ذلك إلى آلات كشف الكذب.. باختصار فإن الذكاء الصناعي سيتيح فعلاً اكتشاف جهاز لكشف الأفكار!  وخلال العام الماضي تمكن العلماء من ابتكار يد عبارة عن جزء من رجل آلي "روبوت" يمكن تركيبها للأشخاص الطبيعيين وربطها بأدمغتهم لتتلقى الأوامر من الدماغ مباشرة، وتقوم بالحركات والأعمال نفسها التي تقوم بها يد الإنسان الطبيعي، أيضاً استطاع الروبوت "ألفازيرو" إلحاق الهزيمة بأكبر لاعبي الشطرنج في العالم، وفي 100 مبارة جمعته بأقوى برامج الشطرنج فاز بـ 25 مباراة وتعادل في 75 مباراة ولم تُسجل عليه أي خسارة، ولذلك فكر العلماء في استغلال قدرته الخارقة في التعلم ليستفيد منها البشر بمجالات أخرى وابتكار علاجات جديدة لأمراض مستعصية،  وبدأ "ألفازيرو" في دراسة تشكل البروتين للمساعدة في شفاء أمراض مثل الزهايمر وشلل الرعاش، وحتي في مجالات التفكير والإبداع.. صحيفة "واشنطن بوست" استعانت بصحفي "روبوت" يكتب الأخبار بسرعة ودقة وحرر 850 مقالا خلال عام واحد!.

 

الاكثر قراءة