رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

الزهراء حلمى: وفاة والدى منحتنى الدافع لحفظ القرآن الكريم

21 يونيو 2018
شيماء ممدوح

صاحبة المركز الأول بمسابقة الصوت الماسى العالمية..

* أتمنى أن يسمع الناس صوتى فى إذاعة القرآن الكريم
* القرآن ساعدنى فى التفوق دراسيا.. وأحلم بأن أكون طبيبة لعلاج الأورام


الزهراء حلمي.. فتاة في الثالثة عشرة من عمرها.. تدرس بالصف الثالث الإعدادي وتعيش بكفر الشيخ.. بعد وفاة والدها أصبح لديها دافع ورغبة في حفظ القرآن الكريم.. بالرغم من أن عمرها في ذلك الوقت لا يتعدى أربع سنوات.. واستطاعت أن تتم الحفظ في ست سنوات.. واشتركت في مسابقة الصوت الماسي العالمية في ترتيل القرآن الكريم.. وأبهرت الجميع بصوتها وحصلت على المركز الأول.. وتروي حكايتها مع القرآن الكريم في الحوار التالي..


- في البداية حدثينا عن حكايتك مع القرآن الكريم.

بدأت في دراسة وحفظ القرآن الكريم بعد وفاة والدي- رحمة الله عليه- وكان سني وقتهـا أربع سنوات، ورغم صغر سني إلا أنني كان لديّ دافع ورغبة في حفظ القرآن الكريم، بعد أن رضيت بقضاء ربي حيت اختار والدي، والحمد لله استطعت حفظ القرآن بشكل كامل في ست سنوات، وانتهيت من الحفظ في سن العاشرة، وهذا الإنجاز كان بمساعدة شيخي الأستاذ أحمد طلال، وهو أستاذي الذي تبنى موهبتي وساعدني، وفي البداية بدأ في تأسيسي في اللغة العربية، وعلمني نطق الحروف الهجائية بشكل صحيح، وهذا الأمر أفادني كثيرا في حفظ القرآن وتلاوته.

- كيف تحمس معلمك لتعليمك قواعد اللغة العربية وحفظ وتلاوة القرآن؟

بعد وفاة والدي، انتقلت من القرية التي كنا نعيش بها مع والدي إلى القرية التي كانت تعيش بها جدتي أم والدتي، وكانت من أهم الأمور التي اهتمت بها والدتي هي ذهابي إلى كتاب القرية التي قابلت فيها الشيخ أحمد طلال.

- هل كان حفظ القرآن سهلا عليك في هذه المرحلة؟

قال الله تعالي في كتابه العزيز: ( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ )، والحمد لله يسّر الله عليّ حفظ القرآن، كما أنه كان لديّ دافع كبير لحفظه، فأنا أتقنت الحفظ والقراءة والتلاوة.

- وكيف بدأت في مراحل حفظ الكتاب الكريم؟

بالطبع في البداية كانت الأجزاء التي يطلب مني الشيخ أحمد طلال حفظها صغيرة وبسيطة، حتى لا يكون الأمر صعبا عليّ، وأتذكر أننا بدأنا بحفظ ربع صفحة، وعندما استشعر أنني أحفظ بسرعة بدأ يزيد من معدل حفظي للقرآن.

- وما الفارق بين الترتيل والتلاوة؟

الترتيل تكون فيهـا قراءة القرآن سريعة، ولكن في التلاوة يكون هناك تحقيق وتريث، ويسمى بالقرآن المجوّد.

- وهل درست المقامات من أجل التلاوة والترتيل؟

نعم درست المقامات الصوتية، وهي مختلفة عن المقامات الموسيقية التي يستخدم فيها الآلات الموسيقية، ولكن المقامات الصوتية يستخدم فيهـا الصوت فقط دون موسيقى، وتدربت علي يد خبير الأصوات العالمي الدكتور أحمد مصطفى كامل الذي يستخدم المقامات الصوتية.

- هل فكرتِ فى أن تكونى إحدى قارئات القرآن في إذاعة القرآن الكريم؟

بالطبع أحلم بهذا الأمر، وهذا سيكون شرفا كبيرا لي إذا التحقت بإذاعة القرآن الكريم، وسمع الناس صوتي من خلالها.

- ومن من المقرئين الذين تعتبر أصواتهم أقرب إلى قلبك؟

أحب كثيرا صوت الشيخ مصطفي إسماعيل، فهو من أقرب الأصوات إلى قلبي، وطبعا أسمع العديد من المنشدين، وأحب كثيرا سماع القرآن مزينا بصوت جميل.

- كلمينـا عن المسابقة التي حصلت فيهـا على المركز الأول في الترتيل..
المسابقة كانت تسمى بالصوت الماسي، وكان يتنافس فيهـا العديد من الأصوات المتميزة الجميلة من مختلف دول العالم، والحمد لله وفقني الله في أن ينال صوتي استحسان لجنة التحكيم، وأحصل على المركز الأول، وكنت سعيدة جدا أيضا بحصول مصري على المركز الثاني، وجاء شخص من انجلترا في المركز الثالث.


- وما سر اهتمامك بالالتحاق بهذه النوعية من المسابقات؟

يرجع الفضل- بعد الله في هذا الأمر- إلى أستاذي الدكتور أحمد طلال الذي يسعى بكل جهده أن يلحقني في جميع المسابقات حتى يسمع الناس صوتي.

- وهل زهراء متميزة في الدراسة مثلما تتفوق في الترتيل والتلاوة؟

الحمد لله، والقرآن ساعدني في أن أتميز وأكون متفوقة في باقي المواد الدراسية .

- وما أحلامك في مجال الدراسة ؟

أتمني من الله أن يوفقني في أن أكون في المستقبل طبيبة لعلاج الأورام تحديدا، لأن قسم الأورام من الأقسام التي يعاني منها المرضى ويتألمون فيها كثيرا، كما أنني أذكر أن والدي توفى بسبب هذا المرض، لذلك أتمني أن أساعد كل من هم في مثل حالته ليتماثلوا للشفاء.

 

الاكثر قراءة