رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

إن كبرت " نجلاء" جمالها فيها

21 ابريل 2018
رانيا نور

لن أنسى يوم أن ظهرت نتيجتى فى الصف الرابع الإبتدائى وكان ذلك على ما أذكر عام 1988 حيث كانت سنة رابعة وقتها  "شهادة " وإن كنت حتى الأن لاأعرف الفرق بين سنة الشهادة والنقل كما كانوا يقسمونها فى هذه الفترة ولأن النتيجة كانت ممتازة فقررت أمى أن تحتفل بى وتشترى لى "تورتة " والتى كانت ومازالت أحد أسباب سعادتى ولكن فى هذا اليوم تحديدا لم تكن التورتة هى مصدر البهجة لأننا بمجرد أن دخلنا أحد محلات الحلويات بشارع الكوربة بمصرالجديدة و"يدوب " وإحنا بنختار التورتة إذ فجأة تهبط على المحل إمرأة جميلة بدت وكإنها إحدى أميرات الأساطير القديمة كانت ترتدى بلوزة كت بيضاء وبنطلون أحمر ونظارة شمس سوداء وبمنتهى التواضع والأدب إختارت كل أنواع الجاتوة "الميل فاى" الموجود بالمحل

وأذكر أننى ظللت أنظر لها بإنبهار لأنى لم أكن أتخيل أن "شهرزاد" الأميرة الجميلة المسحورة إنسانة مثلنا ممكن أن تمشى فى الشارع وتتكلم مع الناس وتأكل الميل فاى لأ والأغرب إنها وقفت تتحدث مع أمى التى سلمت عليها وقالت لها أن فرحتها بلقاءها اليوم ليست أقل من سعادتها بنجاحى فنظرت لى بمنتهى الرقة وقالت " الف مبروك إنشالله تفضلى تنجحى على طول وتفرحى ماما " ومثلما ظهرت فجأة إختفت فجأة كعادة الأميرات والساحرات وظلت صورة هذه المرأة الجميلة فى خيالى كأجمل ما رأيت فى حياتى ومرت السنين حتى يشاء القدر أن التقى بها مرة أخرى بالصدفة فى جراج احد الفنادق الكبرى بالأسكندرية سنة 2006 وطلبت منى بذوق ورقة و"لطافة" لا أعرف من أين لها بهم أن تركن بجانبى نظرا لإزدحام الجراج وبمجرد أن وقعت عيناى عليها تسمرت مكانىحتى إنها ظنت إنها تجاوزت فى شيئا لكن الحقيقة إننى شعرت وكأن الزمن توقف عند اللحظة التى هبطت فيها على محل الحلويات فسلمت عليهاوشرحت لها سبب ذهولى وذكرتها بلقاءنا الأول وأننى أصبحت صحفية بالأهرام وموجودة هنا لأغطى فعاليات مهرجات الأسكندرية السينمائى ولكن ليس هذا هو المهم إنما الأهم أننى إعترفت لها أننى منذ أن رأيتها وأنا طفلة وهى مرتبطة فى خيالى بكونها ساحرة لإنى أبدا لم يخطر ببالى أن الأميرة شهرزاد المبهرة التى كنت أتابعها بشغف فى مسلسل " ألف ليلة وليلة " إنسانة من لحم ودم مثلنا بتشترى جاتوه وتركن العربية وإنها ستبقى دائما أجمل إمرأة رأيتها بحياتى ومن جمال الحوار ظللنا نتحدث فى الجراج لأكثر من نصف ساعة .


هذه المرأة الجميلة الساحرة المبهرة المهذبة الرقيقة  هى " نجلاء هانم فتحى" التى لم يزيدها الزمن إلا بريقا ولم تضفى عليها السنين إلا جمالا "نجلاءفتحى" الفنانة الرقيقة الفاتنة المبدعة التى قررت أن تعتزل الفن عندما فقدت شغفها بها رغم أنها كانت فى قمة نجاحها وتألقها ولكنها شعرت إنها لم يعد لديها ما تقدمه فإنسحبت بهدوء دون إفتعال أو إدعاء ومن وقتها لم نراها أو نسمع عنها شيئا فهى أبدا لم تتاجر بإعتزالها ولم تخضع "لزن" معدى البرامج التى كانت مستعدة لدفع أرقام خياليةلظهورها بها ولم نقرأ لها حوارا صحفيا تتحدث فيه عن متاعب الفن ومشاكله وسبب هجرانها له ولكنها فقط إبتعدت والتزمت الصمت حتى فترة مرضها لم نقرأ عنها سوى خبر صغير ولإنى دائما ما كنت أهتم بأخبارهابشكل شخصى  فكل ما كنت أسمعه عنها إنها من وقت لأخر تأتى الى مصر الجديدةلمساعدة بعض البسطاء الذين إعتادوا على وقوفها بجانبهم منذ أن كانت تسكن هناك .


ومنذ يومين قام أحد أقاربها  بنشر صورة عائلية لبعض أفراد الأسرة ومنهم نجلاء فتحى التى مازالت فى قمة جمالها ونضارتها فوجدت أحد مدعى الثقافة والتى يبدو أن الصورة سببت لها نوعا من الحساسية والغيرة فرصتها للنيل من الجميلة لتقول لها إنها كبرت ولا يصح أن تنشر صورة لها لأنها لم تحافظ على نفسها مثل نادية الجندى وميرفت أمين مما ذكرنى بغسان مطر عندما قال لأحمد مكى  فى فيلم لاتراجع ولا إستسلام " أنا مش شرير زى ما أنت فاكر يا حزلقوم أنا طيب زى محمود الجندى وكمال أبو رية "  وعندما شهدت هجوما كبيرا من مرتادى مواقع التواصل الإجتماعى فى مصر قررت أن تواصل هجومها  على نجلاء بإقحام  زوجها حمدى قنديل فى تلك الأزمة المفتعلة وقالت أن نجلاء شخصية عامة ليست معصومة من الخطأ والحقيقة أنه لايوجد إنسان معصوم ولكن هل من الخطأ أن تضع إمرأة صورة لها مع أسرتها  أم أن الخطأ الحقيقى هو عندما تأتى إمرأة أخرى "غيرانه " منها لتقول لها إنتى كبرتى ولايصح أن تضعى صورة لك لأنك لم تحافظى على نفسك وهل الحفاظ على الجمال لن يكون إلا بالبوتكس والفيلر والشد والنفخ أم بالروح الحلوة والمعاملة الطيبة والملامح الطبيعة.


آليس لكل سن جماله وبريقه وملامحه وجاذبيته ثم إذا لم تعجبك صورة نجلاء فلماذا تتابعينها من الأساس إلا إذا كنت مهتمه بها بشكل خاص عموما سواء لم تعجبك الصورة أو أثارت مشكلة ما فى نفسك فكان عليك أن تدركى أولا أن الفنان مهما كان كيانا عظيما فهو فى النهاية إنسانا عاديا من حقه أن يضع صورته بالشكل الذى يريده وقتما يشاء ولكن فى الحقيقة نحن ندين لك بالشكر لأنك كنت السبب فى لفت نظرنا للصورة التى أكدت لنا أن الزمن لم ينال من سحر وجاذبية أيقونه الجمال  وأنه مهما كبرت نجلاء فسيبقى جمالها فيها إن لم يزداد وأنه ليس أنت ولا غيرك التى ستأتى اليوم لتقيمى جمال "نجلاء فتحى" كما أنى أدين لك بشكر خاص لأنك ذكرتينى بموقف جميل وأيام أتمنى لو الزمن عاد بى لوقتها ولو حد شافنى هنا تانى يبقى يدينى 100 قلم على "وشى" .

1
الجميله دائما
شكرا على مقالتك الجميله التي تعبر عن مشاعر الملابين من محبي نجلاء فتحي اسعدها الله وحفظها ودامت ودمتي في حفظ الله

الاكثر قراءة