رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

بالتفاصيل.. من يساعد أعضاء داعش للهروب إلى دول أخرى قبل القبض عليهم بالعراق؟

29 يوليو 2017
محمد فتحي

كيف يهرب أعضاء داعش من العراق بعد طردهم من الموصل ومن معاقلهم ومن الذي يقوم بتهريبهم.. هذه هي الأسئلة التي طرحها البعض لمعرفة كيف يخرج أعضاء التنظيم الإرهابي من العراق.. وخصوصا مع وجود تقارير تؤكد هروب الكثير منهم.. فقد أكدت تقارير صحفية عراقية نشرتها قناة السومرية أن هناك سماسرة يقومون بتهريب أعضاء التنظيم الإرهابي، كما أن أسعار تهريب قادة داعش ارتفعت، حيث كشفت مصادر أن الهروب من تل عفر والحويجة أصبح بمقابل مبالغ خيالية بعد تطويقهما من قبل القوات الأمنية، وأضافت المصادر أن المبالغ مرتفعة بسبب صعوبة تهريب العناصر الإرهابية، وأن مبالغ التهريب التي يتقاضها المهرب تتراوح بين 20 ألف دولار إلى 30 ألف دولار بحسب أهمية الشخصية المهربة، كما أن تنظيم داعش يلاقي خطورة بالغة في هذه العملية وخصوصا أن القوات الأمنية والحشد الشعبي يطوقون المدينتين وكشفت التقارير أن هناك هجرة عكسية للعناصر الإجرامية من العراق صوب دول الجوار ولا يستطيعون الخروج دون وجود مهربين مختصين في هذا المجال، ويتم التهريب إلى حدود العراق ثم الانتقال إلى الدول المجاورة بهيئة مختلفة وأكدت تقارير عراقية أن من بين الفارين قيادات عسكرية وأمنية من الصف الأول، والذين يعتمد عليهم التنظيم بشكل كبير في مناطق احتلاله في مدينة دير الزور وأريافها وقد كشفت صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية إلى أن سيطرة القوات العراقية على الموصل، وهروب أعضاء داعش منها سيشكل خطرًا على معظم دول المنطقة، بل وخاصة أوروبا، مشيرة إلى احتمالية أن يلجأ أعضاء التنظيم إلى أسلوب "الذئاب المنفردة" في مواصلة عملياتهم الإرهابية بعد الخروج من الموصل. ويتوقع محللون استراتيجيون مجموعة من السيناريوهات الخاصة بأعضاء داعش بعد سيطرة القوات العراقية على الموصل، وأول هذه السيناريوهات هو الانتشار في مجموعات صغيرة داخل المدن العراقية بانتظار إعادة التجميع في قواعد خلفية، بحسب ما ذكرت صحيفة "الغد" الأردنية. أما السيناريو الثاني، فهو الهروب إلى سوريا لا سيما وأن التنظيم لا يزال يسيطر على مناطق حدودية، أو العودة إلى بلدانهم التي انطلقوا منها مع احتمال إعادة تنظيم أنفسهم في هذه البلدان، وأخيرا احتمال الفرار إلى مناطق هشة أمنيا تعاني اضطرابات مثل ليبيا وتونس وأفغانستان ويرى حسني عبيدي الخبير الجزائري، مدير مركز الدراسات والأبحاث حول العالم العربي والمتوسط بمدينة جنيف السويسرية، أن تنظيم داعش ومنذ اليوم التالي لسيطرته على الموصل فكر في كيفية الهروب عندما تستعيد القوات العراقية المدينة، لاسيما وأن لديه سوابق مماثلة في مدن عراقية أخرى مثل تكريت. ولفت عبيدي إلى أن داعش أنشأ شبكة أنفاق إلى مناطق قريبة من الحدود السورية سوف يستخدمها للهرب من الموصل إذا استولت عليها القوات العراقية، ناهيك عن أن القيادات الدنيا من صفوفه غير معروفة، ويمكنها التسرب وسط المدنيين النازحين. وفيما يتعلق بالانتقال إلى الجوار السوري، فإن فرار أعضاء التنظيم إلى سوريا ليس جديدا، ويحدث كلما واجهوا ضائقة في عملياتهم العسكرية بالعراق. ويرجح عبيدي أن يستغل جزء من عناصر تنظيم داعش القرب الجغرافي من سورية للهروب إليها إما عبر شبكة الأنفاق أو عبر التسرب وسط المدنيين.

الاكثر قراءة