رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

ماذا قال أبو هشيمة عن عودة الطفل عبد الرحمن للرقص مع الكلاب مرة أخرى؟

15 يوليو 2017
رانيا نور
بدأت قصة الطفل عبد الرحمن من ثلاثة شهور تقريبا عندما قامت زميلة صحفية بالصدفة بتصويره فى وسط البلد  وهو يعيش فى الشارع وسط الكلاب ونشرت قصته  في البداية على الفيس بوك مما دفع معظم الجرائد والمواقع للكتابه عن تلك القصة التى هزت مصر وقتها وإستضافته القنوات الفضائية وحكى الطفل أن والده تخلى عنه  هو وشقيقه بعد وفاة والدتهما 
 
بالرغم من أن عمره لم يتجاوز الحادية عشر عاما فلم يجد  أمامه سوى الحياة في الشارع مع الكلاب حتى أصبح معروفا للمارة في منطقة وسط البلد بالراقص مع الكلاب وقد لفتت قصته نظر الكثيرين ومنهم رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة الذى طلب لقائه وأعلن أنه سيتكفل به ويعيده إلى المدرسة وأنه سيكون مسئولا عنه حتى يتخرج من الجامعة وإنتهت القصة عند هذا الحد. ثم فوجئنا مساء أمس ببوست منتشر على الفيس بوك للطفل عبد الرحمن يقول فيه إنه عاد للحياة في الشارع مرة أخرى
 
بعد تخلى أبو هشيمه عنه وأنه يبحث عن رجل الأعمال ليس لشىء سوى أن يعيد له كلابه وأن الطفل يعيش الأن فى ميدان طلعت حرب وأن رجل الأعمال المعروف استغله للدعاية لنفسه وبعد خفوت الضوء عن الطفل تركه للشارع مرة أخرى على اعتبار ان الناس تنسى ولن يسأل عنه أخد. ولأن الأمر كان صادما للناس فقد طلبنا الرد من رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة على تلك الاتهامات. فقال محمود الضبع بصفته المستشار الإعلامى لمجموعة شركات أبو هشيمة والمتحدث الرسمى لها :
كل ما كتب عن قصة عبد الرحمن صحيح وهو بالفعل عاد الى الشارع مرة أخرى ولكن دون إرادتنا فمنذ أن تم الإعلان عن قصته قرر الأستاذ أحمد أبو هشيمة التكفل به
 
حتى ينهى دراسته الجامعية ولكن القانون يلزمنا أن نسلمه لدار رعاية تتولى تربيته تحت رعاية وزارة التضامن الإجتماعى وتقوم مؤسسة حديد المصريين بالتكفل به وهذا ما حدث بالفعل ومحرر بمحاضر رسمية وقد تم تسليم الطفل الى مؤسسة " فيس " بمدينة السلام لتكون هى المشرفه على تعليمه ورعايته الصحية والنفسية خاصة
 
بعدما إكتشفنا ميوله العدوانية حتى تجاه شقيقة الذى قال أنه كان يبحث عنه وعندما وجدناه فوجئنا أنه يضربه بقسوة فأوصى أبو هشيمه المؤسسة بإعادة توجيه الطفل وفرنا له كل إحتياجاته حتى أنه طلب كلب فقمنا بشراءه له وإكتشفنا أنه يهوى الرسم فأوصينا بتنمية تلك الموهبة لديه ولكن فجأة ظهر والده وذهب الى المؤسسة وطلب إستلامه
 
وهنا لانستطيع التدخل لأن القانون ينص على أنه فى حالة ظهور أحد أفراد أسرة الطفل فمن حقه إستلامه وقامت دار الرعاية بتسليم عبد الرحمن لوالده بمحضر رسمى ولكن الغريب أنه بعد 48 ساعة عاد الطفل للشارع مرة أخرى وتم تصويره وقالوا أن أبو هشيمه تخلى عنه وأن الأمر لم يكن أكثر من ضجة إعلامية وأنه وعدة بشقة ومليون جنيه وكلام ليس له أى أساس من الصحة وثم بدأنا نبحث عنه مرة أخرى لمدة عشرين يوم حتى وجدناه فى مزرعة على طريق إسكندرية الصحراوى وأخذناه ليتم تسليمه لدار أخرى لدرجة أنه ظل عند أحد زملاءنا مع أطفاله لمدة 32 يوم
 
وبالمناسبة زميلنا هذا وهو أحمد عراقى كان يأخذه كل إسبوع ليخرج به مع أولاده وكل هذا موثق بالفيديو ثم طلب أن يعود الى جده فقمنا بتسليمه لجده وتعهدنا بأننا سنتولى كفالته حتى فى بيت أسرته إلا أننا فوجئنا به مرة ثانية فى الشارع
 
حتى قبضت عليه مباحث الأحداث ووضعته فى دار رعاية التربية الحديثة بالجيزة وذهبت أنا الى هناك وإكتشفت أنه كان بها من ثلاث سنوات وهرب منها لأنه لايريد التعليم وتم تحرير محضر بذلك فقمنا بالتنسيق مع الدار بالحفاظ عليه والتعهد بكفالته ولكن المفاجأة أن ذهبت عمته الى الدار وطلبت إستلامه ولأن القانون ينص على تسليمه لأسرته بعدما تعهدت بالحفاظ عليه وبالفعل إستلمته وتكرر نفس ما حدث فى المرتين السابقتين وهو أنه بعد إستلامه بأقل من 24 ساعة يعود الطفل الى الشارع مرة أخرى .
 
والحقيقة نحن لانعرف السبب وراء عودة الطفل الى الشارع ولكن المؤكد أن عبد الرحمن كان يرفض الذهاب الى المدرسة والتى كان يصر أبو هشيمة وبشدة على أن يكمل عبد الرحمن تعليمه وحتى عندما إلتقى به قال له أن التعليم هو سلاحك الوحيد الذى تستطيع أن تدافع به عن نفسك أمام المجتمع .
 
وفى النهاية يشهد الله على ذلك وأنه لم يكن هناك أى تقصير منذ البداية وحتى الأن وما يحدث على السوشيال ميديا بعد كل مرة يتم إستلامه من قبل ذويه ويهرب منهم أو يتركوه فى الشارع أمر يبدو غريبا ومؤسفا وكأنه مقصود .

 

الاكثر قراءة