صور.. في نادي الجزيرة بالزمالك.. كلاب وقطط أولاد الذوات "ترقد في سلام" بمقابر 5 نجوم!

16 مايو 2017
 
كتب – خالد جلال عباس:
 
 "هنا ترقد فيكى"، "هنا يرقد جوجو" عبارات كتبت على لوحات رخامية موجودة بنادي الجزيرة بالزمالك، ظننت في البداية أنها مقابر لأشخاص أجانب كانوا متواجدين بالمنطقة، ولكن فؤجئت بعد ذلك أنها أسماء لقطط وكلاب, وعلى مايبدو أن حظ الكلاب والقطط أوفر من حظ البشر فيها، ففي الوقت الذي يسعى فيه ملايين المواطنين للحصول على غرفة تأويهم بدلا من السكن داخل القبو، وجدت كلاب وقطط الأثرياء موضعا لرحلتها إلى العالم الآخر، داخل مقابر مجهزة ومعدة.
 
"نوشكا وعزيزة وكوكو وبرنسيس ومشمش وروبى وميكى وبوبسى" أسماء للقطط وكلاب رقدت جميعها في هذه المقابر المخصصة لهم بمركز شباب نادي الجزيرة، فقد خصص المركز مكاناً متميزاً في منطقة الجولف بالقرب من اسطبل الخيول قدرت مساحته بعشرين متراً، لتكن "مدفن للكلاب السوبر ستار"، ومن مظاهر هذه المدافن لا تظن من الوهلة الأول أنها مجرد مقابر سكانها مجرد كلاب، لأن الورود التى تزين المقابر وشواهدها الرخام والكلمات المحفورة عليها كلها تدل على أن أصحاب هذه الكلاب من أعلى طبقات المجتمع وأن كلابهم الراحلة هذه من أفضل السلالات وينطبق عليها مقولة "كلاب ولاد ناس".
 
ولم تخصص إدارة النادى (حانوتى) تكون مهمته دفن الكلاب والقطط فى هذه المقابر، ولكن عمال النادى وتحديداً (الجناينى)، هو المسئول عن مراسم الدفن فيقول :" تبدأ مراسم الدفن عادة بالحصول على تصريح دفن من رئيس النادى، يلى صدور التصريح دفن الكلب أو القطة ووضع شاهد من الرخام يتضمن اسم الحيوان وتاريخ ميلاده ووفاته، وكلمات أخرى فى رثائه يكتبها صاحبه، وأحيانا يطلب أصحاب القط أو الكلب المتوفى أن يكون موضع القبر فى مكان هادئ لا يأتى عليه الشمس وأن يكتب على شاهد الرخام البيانات بالفضة وتكون مصحوبة بصوره له.
 
والجدير بالذكر أن أسعار مقابر الحيوانات تتراوح بين 2000 جنيه إلي 10 آلاف، ويحرس هذه المقابر "بودى جارد" يمنعون أى شخص من الأقتراب من مقابر الحيوانات الا الذى لديه متوفى يقوم بزيارته.
 
وأثناء حديثى معه وجدت سيدة جالسه أمام أحد القبور المكتوب عليها (وداعا نوشكا) تردد قائلة :" كنت دائماً رفيقتي في وحدتي، أفتقدك كثيراً، أرقدي فى سلام، وستظلي دائماً في قلبي".
 
وحول حقيقة هذه المدافن يذكر الدكتور سمير سالم رئيس مجلس إدارة جمعية الرفق بالحيوان:"هنا في الجمعية لا توجد مدافن بمعناها المعروف ولكن عندما تحدث حالة طارئة, أو حاله خاصة, كأن يموت لأحد الاشخاص كلب أو قطة فيحضرها للجمعية لكي ندفنها له فنقوم بذلك في أحد المدافن الخاصة بالقطط والكلاب أبرزها مقابر نادي الجزيرة, وهي موجودة منذ أيام الإنجليز, لأن النادي أصله إنجليزى, ثم أصبحت الإدارة مختلطة بين الإنجليز والمصريين, الى أن صارت مصرية خالصة, ولم يتوقف المصريون عن هذا النشاط الإنساني, فمازال موجودا حتى الآن,
 
ومثل هذه التجربة أتمنى تعميمها وأطالب بتخصيص مكان لهذا الغرض, وليكن مثلا في الصحراء, أو غيرها, وذلك للحفاظ على البيئة والصحة العامة, بدلا مما يحدث حاليا حيث تقوم الجهات التابعة للمحليات والمحافظات بنقل الحيوانات النافقة إلى ما يسمى بالمقالب, وكل هذا يضر بالبيئة والإنسان".






الاكثر قراءة