مدربة الأنوثة أسماء مراد: البنات في مصر ضحية "الوأد الأنثوي"!!

20 ابريل 2017

حوار :شيماء ممدوح
 

هناك فرق كبير بين الإغراء والأنوثة.. والمرأة المصرية ليست نكدية ولكنها تحتاج لمن يفهمها
أتعجب من الفتاة تفتخر بأنها تعتبر نفسها مثل "صديق" زوجها ثم تعود لتشكو من خيانته لها
النظرات مهمة جداً بين الزوجين..  والتجاعيد المبكرة لدى السيدات سببها افتقاد "اللمسة"



المرأة المصرية الأكثر نكدية على مستوى العالم،  إعادة أنوثتهن وتوعيتهن للحفاظ على أزواجهن ضرورة لصنع حياة زوجية سعيدة،  كوني أنثى.. والهمس واللمس والنظرات أضلاع مثلث الأنوثة، ما سبق عبارات أصبحت متداولة مؤخرا على الفيسبوك وعلى شاشات التليفزيون وفي الجلسات الخاصة بين البنات.. مصطلحات جعلت البنات يلجأن الى مدربات الأنوثة.. لمساعدتهن في حل مشاكلهن الزوجية وتقدم نصائح للمرأة عن كيفية الاهتمام بنفسها وزوجها، وطريقة التعامل المثالية مع الزوج وأهله، وكيفية بناء حياة أسرية سعيدة، وفي السطور التالية سنتوقف مع مدربة الأنوثة أسماء مراد لنتعرف على فكرتها في تقديم هذه التدريبات..

في البداية.. ما معنى مدربة أنوثة؟
عندما انتهيت من دراسة علم الاجتماع في  الجامعة بدأت اتحدث مع صديقاتى في مصر والعالم العربي ووجدت أن لديهم مشاكل كبيرة في علاقتهم الزوجية بسبب تخليهن عن أنوثتهن، خاصة أن المجتمع جعل البنات في مصر تتعرض أنوثتهن لما يشبه الوأد منذ صغرهن، إذ يتم منعهن من فعل أو ارتداء أي شيء يظهر أنوثتهن، ويطالبهن الأهل بتأجيل كل شيء جميل وأنثوي بداخلهن إلى ما بعد الزواج، ولذلك قررت أن أهتم بالبنات من مرحلة الجامعة وحتى الثلاثينيات من العمر، أدربهن على أصول الأنوثة، وتطوير الذات، والتعامل مع الرجل، وأسس العلاقة الزوجية و من هنـا جاءت فكرة أن أكون مدربة للأنوثة.


وما تعريف الأنوثـة الذي تقصدينه و لماذا يربطه البعض بالاغراء و الدلع؟
هناك فرق كبير بين الإغراء والأنوثة و لا ادري من اين جاء الربط خـاصة اننى أؤكد دائما أن الأنوثة تعنى الروح الجميلة هى كل صفات الرقة والحيوية والجمال، والحنان، فالأنوثة ما هى إلا حنية وتعقل، صفات لا يمكن أن تكون موجودة بالرجل، الأنوثة بعيدة عن العصبية والعند والصوت المرتفع، الأنوثة هى الصفات التى تجعل الرجل يعشقها وينظر إلى روحها لا جسدها أما الإغراء ما هو إلا  ابتذال، فإظهار المرأة لمفاتنها فعل غير أخلاقى بالمرة فيجب أن تظهر أنوثتها برقة وجمال ودلال، وتجعله يعشق وجودها.


في رأيك ما السبب فى أن الست المصرية أصبحت تفتقد الأنوثة؟
بسبب ضغط المجتمع عليهـا وثقافة التربية على القهر والقمع  و تفضيل الرجل عليهـا في البيت و الشارع و الشغل وكأنه أفضل منها، و هذا الأمرجعلهـا تتمنى أن تصبح رجلا فأصبحت تتصرف كالرجال، واتعجب كثيرا من الفتيات اللاتى تعاملن خطيبها أو زوجها كالرجال، وتفخر بذلك وتقول "انا معاه زى صاحبه"، ففى هذه الحالات تعود الفتاة وتشكو بأن زوجها خانها، والتفسير أن الرجل يريد أن يكون معه أنثى فما حاجته أن تكون زوجته مثل صديقه، وهناك سبب آخر هو افتقاد الفتاة للاهتمام بشكلها فى بيتها، بسبب كلام الأهل "اخواتك قاعدين، متلبسيش، متحطيش، متعمليش" وبالتالى تعتمد على الاهتمام بنفسها وتعويض ذلك عند الخروج، وبالتالى تعتاد الجلوس فى بيتها مهملة وتظل هكذا حتى بعد الزواج .

كيف نساعد البنت على العودة لطبيعتهـا كأنثى؟
هى في الأساس أنثى و داخلهـا طاقة تسمى طاقة الأنوثة، وهذه الطاقة غير متعلقة بالجمال إطلاقا، لأن هناك فتيات جميلات شكلا و يفتقدن الأنوثة و هناك فتيات متواضعات الجمال و لكن في منتهى الرقة و الأنوثة و الروح الحلوة وهذا الأمر يمنح الفتاة جمالا يظهر على وجهها وطاقة الأنوثة أيض تتعلق بالطاقة الايجابية إذ تساعدها فى تحرير أنوثتها وجاذبيتها، وإن أحبت الفتاة نفسها من الطبيعى أن يعشقها من حولها .

كيف يتم تدريب الفتيات على العودة لأنوثتهن؟
أجلس مع السيدات كأنني مع أخت أو صديقة، يتحدثن لي عن مشكلاتهن وأحاول المساعدة، وأحياناً أنظم جلسات دعم جماعية بالمشاركة مع أحد الصالونات الثقافية.


ما المشاكل الشائعة التي تسمعيهـا من المرأة المصرية من خلال عملك كمدربة أنوثة؟
أبرز المشكلات التي تواجه المرأة في مصر هي مشاكل متعلقة بالخيانة الزوجية، أو عدم قدرة الزوجة على فهم زوجها و فهم طلباته بالإضافة إلى عدد كبير من الطالبات الجامعيات ممن يعانين من عدم ثقة بالنفس، أو يتساءلن عن كيفية جذب شريك الحياة، والأمران حلهما في منتهى السهولة عودي الى طبيعتك و ثقى في نفسك و أحبي نفسك و تفاصيلك و كونى فخورة بهـا و سينتقل هذا الشعور الى من حولك بمنتهى البساطة.


حدثينا عن مثلث المشاعر الذي أثار ضجة على صفحات التواصل الاجتماعي؟
أنا مؤمنة أن هناك مثلثا للمشاعر وهو أساس العلاقة الزوجية، وأضلاعه: "اللمس، الهمس، النظرات" و لكل منهم دور في اثراء الحياة الزوجية  
في البداية الهمس هو الحديث بصوت هادى، رقيق، حديث له هدف التأثير وليس الثرثرة، وأنصح بالإكثار من عبارات الغزل مثل حبيبى، روحى، على أن تكون نابعة من القلب، فالعقل الباطن يستنتج إن كانت تلك الكلمات صادقة أم لا.


و اللمس فهو اختصار اللمسات الرقيقة، كالطبطبة، الحضن الحنون، المسح على الوجه، الشعر، لمس اليدين بحب ورقة، فالجلد هو خلايا الإحساس ويفرح ويحزن، وعندما يفرح ينبسط أما عند الغضب ينكمش، وربما هذا يفسر التجاعيد المبكرة التى تظهر لدى الشابات نتيجة للحزن، والنظرات تكشف المشاعر والأحاسيس، وللأسف افتقد الزوجان النظرة المطولة والتى لها تأثير إيجابى على النفس والقلب، فالنظرة المطولة بحب تجعل الزوج يشعر بالفرحة.

هل هناك اقبال على تدريبات الأنوثة التي تقومين بهـا؟
إقبال كبير لدرجة أننى اندهشت من كم الانجذاب تجاه فكرة "تدريب الأنوثة"، وأكثر ما شعرت به أن المرأة المصرية ينقصها الإحساس بالرومانسية، نتيجة لتربية الرجال في مصر بطريقة تجعلهم دائماً يكتمون مشاعرهم ولا يعبرون عنها.


ما حقيقة أن المرأة المصرية الأعلى في معدل النكد؟
هذا الكلام ليس صحيح بالمرة وظلم كبير للمرأة المصرية و أشعر بالحزن حين أرى الإحصاءات التي تقول إن المرأة المصرية الأعلى في معدل النكد، وهذا ما أحاول أن أثبت عكسه، أن المرأة المصرية ليست نكدية، إنما تحتاج لمن يفهمها ومن يساعدها على فهم نفسها ومن حولها.





الاكثر قراءة