رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

بالتفاصيل.. أول قضية إثبات نسب في مصر عمرها 90 سنة

20 ابريل 2017

تحقيق : وليد فاروق محمد

بالصور والوثائق.. الأبطال الحقيقيون لفيلم "فاطمة"

مصطفي أمين يرصد كواليس صراع "الهانم" و"الأرتيست" من فوق سطوح منزل أم كلثوم

المطربة فاطمة سرى تنشر مذكراتها عام 1927 لتفضح أشهر عائلة شعراوى باشا.. وهدى شعراوى ناشطة حقوق المرأة تهددها بتلفيق قضية آداب

الفيلم حقق إيرادات 500 ألف جنيه سنة 1947..وأم كلثوم حصلت علي أجر 15 ألف جنيه .. وأنور وجدى اشترط تغيير السيناريو لكيلا يموت في النهاية

فكرى أباظة يدافع عن المطربة المغمورة ومصطفى النحاس يساندها .. وسعد زغلول يهدد الحكومة إذا مارست ضغوطاً علي القاضى الشرعي

المحكمة تقر بإثبات نسب البنت ثم تقرر تسليمها لأبيها لأن الأم غير أمينة علي تربيتها .. وفاطمة سري لم تشاهد ابنتها طوال 50 سنة

سيناريو فيلم " فاطمة " جعل البطلة ممرضة لكى يتعاطف معها الجمهور لأن المطربة كانت أشهر أغنياتها  " بدال ما تسهر على قهوة تعالى نشوى أبو فروة "

في مثل هذه الأيام منذ 90 عاماً وقعت المفاجأة .. قنبلة فجرتها مطربة مغمورة اسمها فاطمة سري كانت نتيجتها أول قضية إثبات نسب في تاريخ مصر، وتابع المصريون بين مؤيد ومعارض حلقات هذه القضية طوال نحو 3 سنوات، خاصة أن خيوط القضية تشابكت لتضم معها ليس فقط المطربة وزوجها العرفي سليل أعرق العائلات وابنتهما الصغيرة الباحثة عن اثبات نسبها .. ولكنها شملت أيضاً رجال القضاء ومحاضر متبادلة في الشرطة وبعض أعضاء البرلمان والسياسيين وأهل الفن والصحافة، وبعد 20 عاماً من هذه القضية المثيرة قرر الكاتب الكبير مصطفي أمين أن يناقشها في أول فيلم في تاريخ السينما المصرية مقتبس من أحداث حقيقية .. بل وكانت بطلته هي كوكب الشرق أم كلثوم، الأصل والصورة نتوقف معهما في السطور التالية .


بيانات القضية  
قبل أن نبدأ في التفاصيل لابد وأن نتوقف عند " الهانم " و " الأرتيست " .. الهانم هي هدي شعراوي رائدة حركة تحرير المرأة، اسمها نور الهدى محمد سلطان ولدت في مدينة المنيا عام 1879 وتزوجت مبكرا في سن الثالثة عشرة من ابن عمتها علي الشعراوي الذي كان يكبرها بما يقارب الأربعين عاما وغيرت لقبها بعد الزواج من هدى سلطان إلى هدى شعراوي، وكان لنشاط زوجها السياسي الملحوظ في ثورة 1919 وعلاقته بسعد زغلول أثر كبير على نشاطاتها، فشاركت في قيادة مظاهرات للنساء عام 1919 وأسست "لجنة الوفد المركزية للسيدات" وقامت بالإشراف عليها، وفي عام 1921 وفي أثناء استقبال المصريين لسعد زغلول قامت بخلع الحجاب علانية أمام الناس وداسته بقدميها، كما حضرت أول مؤتمر دولي للمرأة في روما عام 1923 وكونت الاتحاد النسائي المصري سنة 1927 وشغلت منصب رئاسته حتى وفاتها عام 1947، أما " الأرتيست " فهي فاطمة سري مطربة مسرحية مصرية ولدت عام 1904 وكانت تعتبر من أشهر المطربات في زمانها، بدأت حياتها الفنية مع فرقة الجزايرلي وشاركت في مسرحيات غنائية كثيرة .. وهي أول مطربة مصرية غنت أوبرا كاملة "شمشون ودليلة "، وبدأت قصتها حينما التقت مع محمد بك شعراوي لأول مرة في منزل والدته هدى هانم شعراوي والتى دعتها لإحياء حفل في قصرها مقابل 20 جنيها، ووقع محمد شعراوي ابن الطبقة الأرستقراطية في عشق فاطمة سري " الأرتيست "  ثم حدث ما كان .


مذكرات مطربة
في مارس عام 1927 نشرت المطربة فاطمة سري مذكراتها في مجلة " المسرح" الأسبوعية وبدأتها قائلة :" مصر لم تر سيدة شرقية نشرت مذكراتها على أية حادثة من الحوادث التي صادمتها في الحياة، لذا سيكون عملي هذا جرأة في نظر البعض الآخر، و الحقيقة أنه واجب أكرهتني عليه الظروف وتكاتف شاب غني و بعض رجال المحاماة المشهورين لهضم حقوقي و دوس كرامتي و سلب ابنتي حقها في حمل اسم أبيها الشرعي "، وكانت قد ابتعدت لفترة عن الغناء ..

وكشفت قائلة :إنها عادت إلى العمل لكي توفر المال اللازم لتربية أولادها، وهي المعروف عنها أنها كانت مطلقة ولديها ولدان، وكانت المفاجأة عندما أعلنت أن لديها ايضاً ابنة " ليلي " هي حفيدة السيدة الجليلة هدى هانم شعراوي والمرحوم علي باشا شعراوي .. وابنة محمد بك شعراوي، ونشرت صورة من إقرار كان يعترف فيه محمد بك شعراوي بخط يده بزواجه عرفياً من فاطمة سري وبأن " ليلي " هي ابنته، وشرحت الأسباب التي دفعتها إلى اللجوء إلى القضاء لإثبات زواجها العرفي وأبوة محمد شعراوي للطفلة بعد أن هجرها وتنكر لها، فقد ارتبطا بزواج عرفي لفترة نتج عنه انجابهما لطفلة ..

وعندما علمت والدته بهذا الأمر غضبت وخافت علي مكانتها وطالبت ابنها بالابتعاد عن هذه المطربة وعدم الاعتراف بزواجه منها، ورغم محاولة فاطمة سري استعطاف هدي هانم شعراوي ولكنها هددتها بالإيذاء إذا لم تبتعد عن ابنها، ولذلك دافعت المجلة طول 3 سنوات عن المطربة في مواجهة نفوذ الهانم التي رفعت لواء حرية المرأة وحقوقها في كل مكان، لكنها أجبرت ابنها على عدم الاعتراف بابنته، ومع نهاية مذكراتها قالت فاطمة سري: "لا يدهشني أكثر من أن هدى شعراوي تقف مكتوفة الذراعين أمام ابنها وهي ترى سيدة تطالب بحقها وحق ابنتها، في حين أنها تملأ الصحف المحلية والأجنبية بدفاعها عن حق المرأة" .


قضية الساعة
بمجرد نشر المذكرات اشتعلت الأحداث .. فقد كان محمد بك شعراوي يخشي الفضيحة لدرجة أنه اصطحب فاطمة سري إلي باريس لكي تنجب ابنتهما هناك، ثم فجأة اختفي وتركها وعاد لمصر .. فسافرت إلي فيينا حيث قابلت مصطفي النحاس باشا والذي نصحها بألا تمنحه عقد الزواج العرفي لأنه المستند الوحيد الذي يحفظ حقوقها، وبعدما عادت لمصر مع ابنتها ونشرت حكايتها في الصحف .. قامت برفع دعوي قضائية وكان فكري باشا أباظة عضو مجلس النواب – ونقيب الصحفيين فيما بعد – هو المحامي الذي تولي الدفاع عنها، وانقسم المجتمع ..

الباشوات الكبار والأمراء وفيهم دعاة الحرية والليبرالية وحرية المرأة وقفوا بجانب الهانم , أما بعض الصحف والفنانين والأفندية والباشوات من أصول ريفية فوقفوا بجوار فاطمة سري، بل وتخلي سعد زغلول في أيامه الأخيرة عن حياده وتوعد الحكومة بأنه سيطالب بإقالتها لأنه تردد أن هناك ضغوطا علي القضاء الشرعي الذي ينظر دعوي نسب الطفلة،  وكانت دهشة المصريين ليس فقط من جرأة المذكرات .. ولكن أيضاً من صاحبتها التي رغبت في أن تنسب ابنتها إلى والدها حتى ولو أدى هذا إلى حرمانها منها نظرا لعملها في الفن الذي كان يعتبر عارا في المجتمع وقتها، وأيضا بسبب الفضيحة التى طالت عائلة شعراوي .. والشيزوفرانيا الغريبة التى ظهرت بها هدي شعراوي والتى كانت تنادي بحقوق المرأة وتحررها ثم فجأة عندما تعلق الأمر بابنها تنكرت لكل ما تدعو إليه، بل وأكدت بعض المصادر التاريخية أنها حاولت بنفوذها تلفيق قضية آداب لفاطمة سري للتأكيد علي سوء سلوكها وإرهابها ..

وهو ما كان دليلاً عملياً علي حالة " النفاق " التى تصيب بعض أفراد الموصوفين بـ " النخبة " في مصر، وخلال سير القضية أجرت مجلة " الصرخة " حواراً مع فاطمة سري حول ما فعلته هدى هانم شعراوي من خطط لإزاحتها من طريق ابنها، قالت فيه :" لما أعجزتني الحيلة، لجأت إلى القضاء، فمضوا يساومونني مساومات لا تقبلها أم تفكر في سعادة ابنها، وأخذوا يجزلون لي العطاء حتى بلغوا أخيراً 25 ألف جنيه، وأخيراً عندما أدركوا أنني لا أريد شيئاً إلا ضمان مستقبل ابنتي، أوفدوا إلي الأستاذ إبراهيم بك الهلباوي، فجاءني يعرض علي اقتراحاً جديداً رفضته بكل ثقة، ذلك أنهم أرادوا أن يأتوني برجل من صنائعهم يعقد قرانه علي ويكون عقد القران سابقاً لمولد ابنتي، ويعترف ذلك الرجل ببنوة الطفلة فلا تنشأ مجهولة الأب وتصبح ابنة شعراوي أمام القانون ابنة رجل آخر "، وفي هذا الحوار أكدت فاطمة أنها لا تجد غضاضة في الرجوع إلى عصمة زوجها لتشاركه تربية ابنتها، مؤكدة أن طلبات الزواج تنهال عليها دائماً، والطريف أنها ذكرت عدة أشياء غريبة في هذا الحوار .. منها أنها تطالب بالحجر على محمد بك شعراوي إذا رفض عودتها إلي عصمته ..

كما أكدت أنها ستقيم حفلاً ابتهاجاً بالحكم لصالحها سوف تذبح فيه عجلين تطعمهما للفقراء مع تلاوة للشيخ علي محمود،  واللافت أن " صاحبة العصمة " هدى شعراوي لم تشر في مذكراتها لهذه القضية والتى ظلت في المحكمة 3 سنوات، وجاء الحكم الابتدائي لصالح فاطمة سري .. ثم طعنت عائلة شعراوي باشا في الحكم، وفي ديسمبر عام 1930 أيدّت محكمة الاستئناف الحكم الأول بثبوت نسب الطفلة ليلى إلى محمد بك شعراوي والذي ضمها إلى حضانته، وكما أشارت الناقدة الفنية الراحلة نهاد صليحة خلال نشرها لمذكرات فاطمة سري .. فإن المطربة سلمت ابنتها في مشهد درامي إلى أبيها وجدتها في المحكمة، وتم حرمانها من رؤيتها نهائياً حتى ماتت بعد ذلك بأكثر من 50 عاماً، ورغم أن المجلات الفنية عقب صدور الحكم قامت بالاحتفاء بانتصار المطربة فاطمة سري ووضعت صورتها علي أغلفتها وروجت أن عدداً كبيراً من الأغنيات وعروض العمل في انتظارها،  ولكنها بمرور الوقت تغيرت الأحوال، فهي لم تفقد فقط ابنتها .. بل وقام طليقها بحرمانها من ولديها بحكم محكمة باعتبار إنها غير أمينة علي تربيتهما .. كما ابتعدت عنها الأضواء نهائياً واعتزلت الفن، وحاولت د. نهاد صليحة البحث عن ليلى ابنة فاطمة سري وعرفت أنها ماتت عام 2005 .


حكاية فاطمة
مرت علي قضية فاطمة سري 20 سنة .. وأصبحنا في عام 1947 حينما احتشد المئات بسينما " ستديو مصر" لمشاهدة العرض الأول لفيلم " فاطمة " أحدث – وآخر - أفلام كوكب الشرق أم كلثوم، وبمجرد أن بدأ الفيلم انتابت الجمهور دهشة بسبب تطابق الأحداث مع قصة فاطمة سري .. بطلة الفيلم – واسمها أيضاً فاطمة - شابة فقيرة يعجب بها فتحي " أنور وجدي " وهو ابن أحد الباشوات " سليمان نجيب " ثم يتزوجها عرفياً، بعد أن فشل في إغرائها، يغضب أبوه من هذا الزواج ..

فيحاول فتحي الحصول على ورقة الزواج العرفي بطلب من أبيه لكي يقطع علاقته بفاطمة وينجح في ذلك، إلاّ أن فاطمة تحتفظ بنسخة من تلك الورقة، ورغم أن فاطمة أنجبت طفلاً منه لكنه ينكره، ويجتمع أهل الحارة بعد هذه الحادثة ويقررون تحريك دعوى قضائية ضد الباشا، وتتطور الأحداث بينهم، الفارق بين الفيلم والواقع أن الفيلم لكي يكسب مزيداً من التعاطف مع بطلته جعلها ممرضة ذهبت إلى قصر باشا كبير لتشرف على علاجه فرآها شقيقه الأصغر فأحبها ..

بينما كانت فاطمة سري " أرتيست " تعاني من نظرة المجتمع السلبية للفنانين في هذا الوقت .. كما أنها أصلاً اشتهرت بنوعية من الأغنيات " الجريئة " مثل أغنيتها " بدال ما تسهر على قهوة تعالى نشوى أبو فروة "، كما أن ابن الباشوات في الفيلم يلتقي بالفتاة الارستقراطية " ميرفت " ويتزوج منها حسب رغبة أسرته، ورغم أن الأمر تكرر مع محمد بك شعراوي في الحقيقة حيث قامت أمه بتزويجه من ابنة الوزير المفوض لمصر فى واشنطن محمود سامى باشا.. لكنه طلقها ثم واصل قصصه مع العوالم بعد وفاة أمه هدي شعراوي .. فقد تزوج عام 1930 من راقصة اسمها أحلام وأنجب منها 3 فتيات ولكنه هذه المرة اعترف بهم ! وفي الفيلم تخسر فاطمة القضية بسبب خيانة الزنكوغرافجي ولكن الزوج يستيقظ ضميره ويعترف بابنته لتغني أم كلثوم " نصرة قوية " .. أما الواقع فشهد نهاية مختلفة، وبمنتهي البساطة أكد مصطفى أمين أن قصة الفيلم هي بالفعل تجسيد لحكاية زواج فاطمة سرى من محمد بك شعراوي  ..

ولأنه كان يرفض حكم المحكمة الأصلي والذي أوصي بحرمان الأم من رؤية ابنتها للأبد بحجة أن " الأم صاحبة قضية النسب تُوصم بأنها سيئة السمعة ولا تصلح لتربية طفل " .. فقد تجاهلها في نهاية الفيلم، ورغم أن القصة الأصلية كانت الصحافة تعتبرها ضمن دائرة " الفضائح " .. لكن الفيلم كان " نظيفاً " لدرجة أن أحد المشاهد كانت به قبلة بين أم كلثوم وأنوروجدي، ولكن أم كلثوم رفضت بشدة تصوير هذا المشهد.. وتم التوصل إلى حل وسط من خلال مشهد يجلس فيه أنور وجدي وهو يتطلع بهيام إلي أم كلثوم بينما تشدو هي بأغنية "جمال الدنيا يحلي لى وأنا وياك".


كواليس الفيلم
كل أسباب النجاح توافرت لهذا الفيلم الكلاسيكي الذي حقق أرباحا خيالية وقتها تقدر بـ500 ألف جنيه  .. وبينما كانت أجور الفنانات وقتها تتراوح بين ألف و 3 آلاف جنيه .. حصلت أم كلثوم علي 15 ألف جنيه مقابل دورها، وحسب رواية مصطفي أمين فقد فوجيء بأم كلثوم تكلفه بكتابة قصة فيلمها الجديد رغم عدم خبرته في هذا المجال، فرضخ لرغبتها وكتب قصة " فاطمة "  على سطوح منزلها بعدما أحضرت له أوراقاً وقلماً وقالت له :" مش هتمشى غير لما تكتب قصة الفيلم "، وبعد 3 ساعات انتهي من كتابة الخطوط الرئيسية للفيلم في 15 ورقة، ثم اختارت أم كلثوم أحمد بدرخان ليقوم بإخراج الفيلم بعدما سبق وتعاملا معاً في أفلامها " نشيد الأمل " و " دنانير " و " عايدة "، كما قام بكتابة الحوار العبقري بديع خيري .. وكان مدير التصوير هو العملاق عبدالحليم نصر والموسيقي التصويرية لعبدالحليم نويرة وصمم ديكورات الفيلم الفنان البارع أنطوان بوليزويس، وكان مرشحاً في البداية للقيام بالبطولة محمود ذو الفقار ..

ولكن أحمد بدرخان صمم علي إسناد الدور لأنور وجدي، وحسبما روي مصطفي أمين فإن أنور وجدي حينما قرأ السيناريو وعرف بأنه سيموت إثر حادث مؤلم في نهاية الفيلم طالب بإجراء تعديلات قائلاً: " هذا فأل سيئ، أنا لم أزل شاباً، وأم كلثوم تكبرني بسنوات عديدة، ومن غير المعقول أن يصدق المشاهد هذه النهاية " واستجاب مصطفى أمين لرغبته وأجرى التعديلات بحيث تكون نهاية الفيلم سعيدة ويعترف ببنوته للطفل الذي أنجبه بموجب عقد عرفي، وتشاء الأقدار أن يموت أنور وجدي بالفعل عام 1955 بينما تظل أم كلثوم على قيد الحياة بعده بـ20 عاماً، والملاحظ أن تيترات هذا الفيلم ضمت اثنين ممن كانا يحملان رتبة " بك " وهما مصطفي أمين وسليمان نجيب،  كما كانت أم كلثوم نفسها تحمل لقباً ملكياً وهو " صاحبة العصمة " عقب حصولها علي وسام  الكمال، وكان هذا الفيلم بداية الإنطلاق للمخرج الكبير كمال الشيخ والذي كان وقتها مسئولاً عن تركيب الصورة، وفي هذا الفيلم التقت أم كلثوم لآخر مرة مع ألحان محمد القصبجي،

كما أنها لم تغني من ألحان زكريا أحمد بعده إلا " الهوى غلاّب " في عام 1960، وكتب كلمات الأغاني الشاعر الكبير بديع خيري وهي " لغة الزهور " و " نصرة قوية " و " يا صباح الخير" و " نورك يا ست الكل " و " ظلموني الناس "، كما كتب الشاعر الكبير أحمد رامي 4 اغنيات وهي " جمال الدنيا" و " ح اقابله بكرة " و " أصون كرامتي " و " يا اللي انحرمت الحنان "، وقد رفضت أم كلثوم الظهور في السينما بعد هذا الفيلم لأن البعض هاجمها بحجة أنها لم تكن ملائمة لهذا الدور .. فلو اعتمدنا تاريخ ميلادها في 1898 .. بالتالي فلا يمكن أن يقتنع المشاهد بأن بنت الخمسين عاما هي تلك الفتاة التي يقع في حبها ابن الباشا كما في الفيلم .













الاكثر قراءة