رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

حقيقة تسجيل"جوجل" و"فيس بوك" لأحاديثك مع من حولك بجوار الكمبيوتر

5 ابريل 2017

كتب: محمد فتحي


" شركتا جوجل وفيس بوك يقومان بتسجيل الحوارات التي نجريها بجانب أجهزتنا".. هذا ما ذكره أحد المواقع اليوم والذي أثار الجدل بشأن تجسس الشركتان على أحاديثنا.. وكان المبرر هو تحسين قدرة الشركات على فهم اللغة والتعرف على الكلمات.. بجانب مبرر خفي وهو مساعدة الأمن..

فقد أكد هذا التقرير المنشور على أحد المواقع أننا كثيرا ما نُفاجأ بظهور إعلانات لمنتج ما أو مكان ما كنا نتحدث عنه منذ قليل مع أصدقائنا في متصفحاتنا المختلفة على الإنترنت، وأن هذه ليست صدفة، ولكن جوجل تعرف الكثير عنك، مؤكدا أنها تقوم بتسجيل الحوارات التي تجريها بجانب أجهزتك،

وأضاف التقرير أن جوجل تؤكد أنها تحتفظ بتلك التسجيلات لتحسين قدرة خدماتها على فهم اللغة والتعرف على الكلمات، في كل مرة تتحدث فيها إلى المساعد الشخصي لجوجل، أو تقوم بالبحث بواسطة الميكروفون، ويتم حفظ ما تقوله ويمكنك الاستماع إليه في المستقبل.


كما أكد التقرير أن فيس بوك تستخدم البيانات لتحسين خدماتها وتقديم محتوى مستهدف أكثر ملاءمة، ولاسيما الإعلانات بالطبع، ولكنها نفت استماعها لما يدور في محادثات مستخدميها، وهذا يتناقض مع ما قالته كيلي بيرنز، خبيرة الاتصال الجماهيري بجامعة جنوب فلوريدا الأمريكية، والتي أكدت أن فيس بوك تستخدم الصوت المحيط بالأجهزة، ليس فقط لمساعدة المستخدمين، ولكن أيضًا للاستماع إلى المناقشات وتقديمها مع الإعلانات ذات الصلة.

أما عن حقيقة كل هذا الكلام فيقول المهندس أحمد ثابت: هذا الكلام غير صحيح، ففيما يخص جوجل فكل هذا الحديث يتعلق باستخدام الأوامر الصوتية التي تعطيها لجهازك لكي ينفذها مثل فتح برنامج وهي أمور خاصة بـ search history أو your interesting، فعندما تستخدم أوامر صوتية مثل ok google يسجل الأوامر التي تعطيها إليه، ولكنه لا يسجل من تلقاء نفسه، فمن خلال Activity control يستطيع أي شخص التحكم في هذا الأمر وإلغاءه، من خلال لينك" https://myactivity.google.com/myactivity" وتؤكد جوجل أنه لا يستطيع أحد غيرك مشاهدة هذه البيانات، فهناك خاصية البحث الصوتي التي توفّرها جوجل،

والتي تتيح للمستخدمين البحث عن أي شيء صوتيًا لا نصيًا، ومن ثمّ تسمح تلك التسجّيلات المخزّنة للشركة بتحسين أدوات التعرّف عن اللغة، جنبا إلى جنب مع النتائج التي تمدّ الناس بها، ولجوجل صفحة خاصة بالتسجيلات الصوتية، وأخرى للأنشطة التي يمارسها المستخدمون على الويب، التي تظهر لك ما جمعته جوجل من تسجيلات خاصة بك على شبكة الإنترنت، وعند توجّهك إلى الصفحة، يُصبح في إمكانك الاستماع إلى كل التسجيلات،

ورؤية معلومات حول الكيفية التي تم بها تسجيل الصوت، ومعرفة ما إذا كان التسجيل تم عبر تطبيق جوجل أو وسيلة أخرى، ويمكن حذف تسجيلات محددة، بالضغط على مربع الاختيار في اليسار بالصفحة التي تضم التسجيلات، ثم التوجّه أعلى الصفحة واختيار "حذف"، فيما يمكن حذف التسجيلات ُجمّعة بالضغط على زر More، ثم اختيار Delete options، ثم Advanced.

أما عن الفيس بوك وظهور إعلانات كنت قد بحثت عنها من قبل.. فيقول نبيل بهاء الدين: ملفات تعريف الارتباط هي ملفات تحتوي على بعض المعومات البسيطة عن المستخدم، فهي تستخدم لتعريف واجهة موقع معين ويتم حفظها أو لا، منذ اكتشاف ملفات ارتباط الطرف الثالث الآن أصبحت وسيلة أكثر فعالية من حيث تخزين نوع المعلومات وليس هذا فقط في هذه الأثناء أصبحت تستخدم ملفات ارتباط الطرف الثالث أكثر فأكثر، وأصبحت تخزن معلومات عن المستخدم بشكل أوسع مثل عربة التسوق والمواقع المفضلة وبعض المعلومات عن البحث،

وقررت بعض وسائل التواصل الاجتماعي مثل "فيسبوك" بيع مثل تلك الملفات لبعض الشركات أو لأي جهة أخرى سواء لتحسين الخدمات البحثية أو لتحديد واستهداف شرائح مستخدمين معينة لتفعيل تسويق منتجات معينة لتلك الشرائح، هذا ما يجده البعض بأنه انتهاك للخصوصية، فقد قررت بعض شركات تزويد خدمة التصفح مثل "موزيلا فيرفوكس" بعدم تخزين ملفات ارتباط الطرف الثالث والتي يجب أن تخزن على القرص الصلب نفسه، وأتاح جميع مزودي خدمة التصفح إمكانية تعطيل تمكين ذلك النوع من الملفات، والذي أيضا سيؤثر سلبا على تصفح بعض المواقع والشبكات.

الاكثر قراءة