حقيقة إخفاء عمرو دياب لـ"شيخوخته"

19 مارس 2017
رانيا نور

أثارت صور الفنان عمرو دياب في عزاء والد المطرب خالد سليم فضول رواد مواقع التواصل الاجتماعي لما بدى من علامات كبر السن على ملامح الهضبة ووصل الأمر الى ادعاء البعض أن عمرو دياب يخفى عمره الحقيقي وأن كل صوره التي نراه بها على أغلفة ألبوماته وإعلانات حفلاته ليست أكثر من فوتو شوب حتى يبدو وكأنه مازال في مرحلة الشباب.

ويعلم جمهور عمرو دياب أن الحقيقة أبعد ما يكون عن ذلك فعمرو لا يخفى عمره وقد أعلن في إحدى حفلاته العام الماضي والتي صادفت يوم عيد ميلاده سنه الحقيقي وكان 52 سنة تقريبا أما كونه يبدو وكأنه مازال شابا فهذا أمر طبيعي في ظل طبيعة الحياة الصحية التي يحرص عليها من بداية حياته.

 فقد سبق وقال في حديث تليفزيوني إنه رجل لا يوجد  شيء  يشغله في الدنيا سوى أسرته وعمله والرياضة ولم يدخن ولا مرة في حياته بل ويرفض التواجد في مكان به تدخين وطبيعي جدا أنه في ظل ما منحه الله من ظروف حياتية جيدة حيث أنه يعمل  في الشيء الوحيد الذى يحبه في حياته وهو الغناء أي أنه موهبته هي عمله وفى ظل تيسره المادي الذى جعله لا يعانى من الضغوط النفسية والعصبية التي يتعرض لها كل من هم في مثل عمره وأصغر منه بسنوات كثيرة سواء في تربية الأبناء وحمل هم المرتب الذى يتلاشى في منتصف الشهر في ظل التزامات لا تنتهى، كما أنه مدير نفسه تقريبا ومن ثم ليس لديه مدير أو رئيس عمل كل همه في الدنيا أن يعكنن عليه وعلى زملائه، فمن الطبيعي إذن أن يبقى شابا طوال حياته.

ثم أن الشباب الحقيقي هو شباب القلب والروح وليس العمر الذي لا يتعدى مجرد رقم ليس أكثر، وعمرو دياب بالفعل من الأشخاص الذين تحمل روحهم شبابا وبهجة تنعكس على شكله وصوته واختياره لأفكار وكلمات أغانيه ومن يشاهد أحدث فيديو كليب له "معاك قلبي " لن يعطيه بالفعل أكثر من 35 سنة شكلا وروحا.

 لذا فمن غير الطبيعي أن نحطم كل قيمة أو شيء جيد عندنا خاصة لو كانت تلك القيم لا تتعدى أصابع اليد الواحدة فمما، لاشك فيه أن عمرو دياب من المطربين الذين لن يتكرروا كثيرا فهو رغم تجاوزه الخمسين إلا أنه مازال المطرب المفضل عند الشباب تحت العشرين وهذا إن دل على شيء فهو يدل على ذكاءه وقدرته على التواصل مع كل الأجيال.

 ولكن يبدو أن هناك حملة مقصودة ضد الرجل فلا يعقل أنه في أقل من شهر تتحدث عنه مطربة المفروض إنها زميلته بما لا يليق بقيمته ولا تاريخه ثم قصة زواجه من ممثلة أصغر منه واستخدام البعض لذلك الأمر المشروع له استخداما سيئا، وفى المرتين التزم الهضبة الصمت ولم يرد تقديرا لقيمته وتاريخه وأخيرا صوره في العزاء والتي بدت عليه فيها ملامح الإجهاد وليس العمر وحتى لو كان السن فهذا شيء لا يدينه بالعكس فهو يؤكد أنه موهبة قلما يجود الزمن بمثلها ومن ثم تستحق التقدير والاحترام.

 فلا أظن أنه هناك مطرب ممن يطلقون على أنفسهم نجوم الجيل والشباب الآن وبالمناسبة معظمهم تجاوز الأربعين سيستطيع أن يبقى على القمة وهو في سن عمرو دياب.

فكفانا تشويها فيما تبقى لنا من نجوم علينا أن نحافظ عليهم ونأخذ من نجاحهم قدوة ربما لو استطعنا أن نتخلص من الرغبة في تحطيمهم وتحطيم كل ما هو ناجح أن نتعلم منهم ونفعل مثلهم.

الاكثر قراءة