"هنركب عجل ونسيب لهم البنزين".. مبادرة لمواجهة غلاء الوقود

5 مارس 2017

تقرير: حواش منتصر


أحمد شبانة مصور فوتوغرافي ترك سيارته واعتمد علي الدراجة توفيرا للوقت والمال

"دعوة للجميع لمحاولة استخدام الدراجة بدلا من السيارة للحد من استخدام البنزين ومحاربة استغلال المواطن، ومنها كتوفير ومنها رياضة" شعار رفعه أحمد شبانة، وهو شاب يبلغ من العمر 27 عاما.


على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أطلق أحمد، وهو يعمل مصوراً، حملة تحمل اسم "هنركب عجل ونسيب لهم البنزين"، لمواجهة ارتفاع أسعار البنزين، وتهدف المبادرة التي أطلقها شبانة إلى التشجيع لاستخدام الدراجات في حياتنا اليومية، سواء في التنقلات العادية أو الذهاب إلى العمل، والاقتداء ببعض الدول الأوروبية والآسيوية التي أصبح استخدام الدراجة بها وسيلة اساسية للتنقل، فهي توفر المال وتوفر الوقت، وفي نفس الوقت تعد رياضة مفيدة للصحة العامة للجسم.


أحمد شبانة، الذي يعمل مصورا، ولديه عربية ودراجة بخارية قرر ألا يستخدمهما إلا في الظروف الطارئة والاعتماد بشكل كبيرة على استخدام العجلة، لاقت فكرته استحسانا كبيرا بين الشباب، وأعجبوا بالمبادرة بشكل كبير، ونتيجة للاقبال الكبير على الفكرة، قام أحمد شبانة بتنظيم "مهرجان لتعليم قيادة العجل" للترويج للمبادرة بين الشباب والفتيات..

كلمات بسيطة حاول أحمد شبانة أن يجذب الشباب والفتيات لفكرته حيث كتب على حساب المبادرة بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك "لو نفسك تتعلم تسوق عجلة بس معندكش عجله اصلا..

لو مكسوفة تجربي تركبي عجلة ومترددة تخوضي التجربة.. لو بتعرف تسوق عجلة بس عاوز تتعلم مهارات أكتر.. لو متعرفش حاجة عن ثقافة قيادة العجلة وعاوز تعرف.. لو عاوز تكسر روتين حياتك وتعمل حاجة جديدة.. كل ده جبناهولك في ايفينت واحد وسمناه"مهرجان ركوب العجل"، وبالفعل لاقى المهرجان إقبالا كبيرا وشارك به المئات من الشباب والفتيات.


أحمد شبانة، أكد أن أفكاره ليس لها حدود وأنه يحلم باليوم الذي يجد فيه الدراجة تملأ الشوارع المصرية بدلا من السيارات، وهو ما سيساعد في تقليل الزحام، وتوفير البنزين، سواء للأشخاص، أو للدولة بحيث يتم استخدام الوقود في أغراض أخرى، وتوفير موارد الدولة، اي ان استخدام الدراجة كوسيلة مواصلات سيساهم بشكل كبير في حل عدد من المشكلات اليومية، أهمها التكدس المروري، المشكلة التي استعصت على كل الحكومات المصرية، وفشل الجميع في حلها.


أحمد شبانة، بدأ استخدام العجلة منذ فترة، وتحديدا منذ أن تم رفع أسعار البنزين، ووصل سعر لتر البنزين 92 إلى 2.60 قرش، ولكن حماسه للفكرة وتعميمها زاد بشكل كبيرة بعد الزيادة الأخيرة في أسعار البنزين، وبعد أن وصل اللتر 3.50 قرش، وكان هدفه إيصال الرسالة للشعب بأن ارتفاع الأسعار يمكن مواجهته بمبادرات بسيطة وسهلة، ورسالة للحكومة، بأن المصريين قادرون على مواجهة قراراتها بارتفاع الأسعار.


محمد محمود، وهو طالب بكلية الحقوق، قرر أيضا استخدام العجلة في تنقلاته بعد أن أعجب بالفكرة، مؤكدا أنها فكرة مميزة ورائعة وتساهم بشكل كبير في توفير الفلوس، علاوة على توفير الوقت بعيدا عن الزحام المروري، فأي مشوار يمكن أن ينتهي في دقائق معدودة، اضف لذلك هو أن استخدام العجلة يعد عملا صديقا للبيئة ويقلل من التلوث، الذي تنتجه عوادم السيارات، بالإضافة إلى أنها رياضة سهلة وتساعد على رفع اللياقة البدنية ورشاقة الجسم.


أما هبة الصياد، فأكدت أنها تحب ركوب الدراجة منذ فترة كبيرة، وتشارك في الكثير من المهرجانات وأعجبتها فكرة شبانة وشاركت في مهرجان "تعليم قيادة العجل" وتتمنى أن تكون كل تحركاتها بالدراجة فهي ذات فوائد عديدة، ولكن العادات والتقاليد ونظرة الناس تمنعها من ذلك، وتتمنى أن يأتي اليوم وتجد فيه معظم المصريين يستخدمون الدراجة في تحركاتهم، بعيدا عن التعقيدات، ووجاهة البعض في استخدام السيارات الفارهة التي تكلف الكثير، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الوقود وارتفاع أسعار السيارات،

فالإحجام عنها سيساهم أيضا في خفض أسعارها.
أما نبيل شرف، فأكد أن الفكرة جيدة، ولكن المشكلة فى أن من سيطبقها هم قليلون، لأن المجتمع المصري بطبيعته يلهث خلف التكنولوجيا والأسهل، وقليلون هم من سيتركون سيارتهم لركوب العجل، خاصة أن حلم امتلاك السيارة، أحد أهم الأحلام للشباب المصري، فكيف سيتركها ويركب العجل، ولكنه أكد أنها فكرة جيدة، ويجب أن تكون ثقافة سائدة لدى المصريين خلال الفترة المقبلة.


ويقول محمد أمين، أنه يحب ركوب العجل منذ صغره، ويستخدمه دائما في معظم تحركاته، ولكن المشكلة أن بعض الأماكن التي يذهب إليها، والملابس التي يرتديها تتطلب ركوب السيارة أفضل من العجلة، لكنه أكد أن المبادرة جيدة.

الاكثر قراءة