رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

إكرام الميت دفنه.. ولكن أين يدفن الإرهابي؟

21 فبراير 2017

كتب: محمد فتحي


اعترض كثيرون على عودة جثمان الملقب بمفتي الإرهاب عمر عبد الرحمن بعد وفاته بأمريكا.. حيث يخشى البعض من أن يتحول قبره إلى ضريح أو مزار يحج إليه أنصاره.. وهناك من يرى أنه لا يستحق الدفن على أرض مصر التي تسبب في الكثير من العمليات الإرهابية فيها.. وهذا تكرر كثيرا من قبل مع وفاة الكثير من الإرهابيين.. وهو ما يجعلنا نتساءل.. إكرام الميت دفنه.. ولكن أين يدفن الإرهابي

ففي 2015 قام أحد الإرهابيين بزرع قنبلة بمنطقة المساكن الشعبية بحي المطافئ بجوار السجل المدني ومستودعات البوتاجاز بمدينة الإبراهيمية بالشرقية، ولكن لحظات وانفجرت فيه القنبلة، وما أن علم أهالي قريته كفور نجم بذلك فتجمعوا رافضين دفن جثته رافعين شعار" إكرام الميت دفنه ولكن هذا إرهابي لا إكرام له لدينا"، وأجرت الأجهزة الأمنية مفاوضات لدفن هذا الإرهابي

ويقول الشيخ عبد الحميد الأطرش- رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر الشريف-: من رحمة الله سبحانه أن يلقى الإرهابي لقي جزاءه، حيث لا يحيق المكر السيء إلا بأهله، وبعد أن لقي جزاءه وصار جثة فرحمة الإسلام أشمل وأعم من أن يترك لهوان الأرض تأكله، وإنما وجب على المسلمين أن يقبروه كما قال ربنا سبحانه وتعالى" ثم أماته فأقبره"،

ولقد نهى الإسلام عن المثلى حتى ولو كان من غير المسلمين، فالإسلام يتميز بالرفق واللين حتى مع الأعداء ومع الحيوانات، وهذا الإنسان الذي سولت له نفسه أن يفسد في الأرض، ويخرب النافع ويدمر.. جزاءه كما قال ربنا" إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض"، أما وقد مات فلابد من قبره لأن ربنا قال" ولقد كرمنا بني آدم" ومن تكريم بني آدم القبر بعد الوفاة، وحين قال ذلك لم يقل الصالح فقط وإنما قال بني آدم على إطلاقه

الاكثر قراءة