مصري حصل علي لقب "سير" من الأمم المتحدة.. مهندس "المدينة الفاضلة" في انتظار مقابلة الرئيس

9 فبراير 2017

حوار: مروة عصام الدين

محمد حواس عاش 40 سنة في لندن.. ويسعى لإنشاء مدينة اجتماعية بقيمة 50 مليار جنيه بدون الحصول علي جنيه واحد من الدولة
مشروعي يهدف لحماية الملايين من أطفال الشوارع والأيتام والمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة
أتمني إقامة المشروع في مدينة برج العرب بالاسكندرية لاستغلال القرية الأولمبية التي تم بناؤها في عام 2006 ولم تتم الاستفادة منها
كل ما أطلبه من الدولة  توفير الأرض التي أقيم عليها المشروع.. وأنا كفيل بتوفير التمويل من خلال الضمانات البنكية
سنقيم 200 ألف وحدة سكنية ومستشفيات ومنطقة للمطاعم وخدمات  ترفيهية واجتماعية
سافرت إلي لندن عام 1976 وساهمت في إنشاء مطار هونج كونج ومدينة كناري ورلد وهي أكبر مدينة بنوك في العالم

أربعون عاماً قضاها في لندن كانت ذخيرته خلالها خبرات كبيرة في مجال البنوك وعلاقات بالعديد من القادة السياسيين في دول العالم، وبعد سنوات الغربة الطويلة قرر أن يعود إلي مصر بحلم إقامة المدينة الفاضلة لتضم ملايين من الأطفال بلا مأوي والأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين، إلي جانب توفير فرص عمل للشباب لتكون أكبر مدينة دمج اجتماعي في العالم، صاحب الحلم هو المهندس محمد حواس الخبير في مجال التمويلات البنكية والذي يعمل في مجال الخدمات البترولية والحاصل علي حصل علي لقب "سير"، تفاصيل مدينته الفاضلة نتعرف عليها في السطور القادمة.

ما هو مشروع المدينة الفاضلة؟
مشروع المدينة الفاضلة هو مشروع تنموي في المقام الأول يهدف إلي حماية 2 مليون من الاطفال بلا مأوي وأطفال الشوارع فضلا عن الأيتام والمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة وتلك المدينة الطموحة سوف تضم ايضا المسنين ليكونوا بمثابة جد وجده لهؤلاء الأطفال ينقلون إليهم القيم الحميدة وأخلاق زمان, ليصبح مشروع ترابط أسري أو ما يشبهه بالأسرة البديلة لهؤلاء الاطفال بدلا من فكرة انضمامهم إلي مجرد ملاجئ والتي تضرهم أكثر مما تفيدهم في الحقيقة, وتم عمل الدراسات الفنية والتقنية والتمويلية للتأكد من جدوي هذا المشروع.

وماذا عن تكلفة وتمويل هذا المشروع الطموح؟
أتمني اقامة هذا المشروع في مدينة برج العرب بالاسكندرية لاستغلال القرية الاولمبية التي تم بناؤها في عام 2006 ولم تتم الاستفادة منها حتى الآن وحتى لا تكون مجرد ملايين مهدرة، وتصل تكلفة هذا المشروع لنحو50 مليار دولار سأقوم بتوفيرها من خلال الضمانات البنكية فهذا الأمر انا مسئول عنه، وكل ما اطلبه من الدولة  أن توفر لي الارض التي اقيم عليها هذا المشروع الذي سيتم تمويله بهذا المبلغ الضخم علي 5 مراحل  خلال 10 سنوات, كل مرحلة تحتاج الي عامين,

فنحن لدينا لا يقل عن ملايين من اطفال الشوارع والايتام والتقدير المتوسط لهؤلاء الاطفال في مصر لا يقل عن 2 مليون تقريبا، ويجب أن الدولة تساعد في عملية تأمين حياتهم.. وأيضاً لن تتكلف جنيهاً, ولكن كل ما نطلبه هو الحماية الأمنية والارض التي تبني عليها المشروع علي نحو 5 ملايين فدان في الصحراء.

وما هو التصور المقترح لتفعيل هذه الفكرة؟
في أول مرحلة نبدأ خلالها بـ 18 ألف طفل التي أقرتها وزارة التضامن وسنقيم 200 ألف وحدة سكنية فضلا عن المستشفيات الصحية ومنطقة للمطاعم بهذه المدينة فضلا عن كل الخدمات  الترفيهية والاجتماعية التي تحتاج اليها المدينة حيث سيشارك فيها ايضا عناصر شابة من خلال العمل في تلك المدينة وسيتم تدريب الشباب علي التكنولوجيا الحديثة للعمل في المصانع التي سيتم بناؤها ويتم عمل عملية دمج فهذه المدينة لن تكون مكانا لعزل الاطفال ولكن سيتم دمجهم في المجتمع بشكل يساعدهم علي النمو بصورة سليمة اجتماعيا.

وما نوع مجال المصانع المقترحة داخل هذه المدينة؟
العديد من الصناعات التي يمكن أن تكون متاحة داخل هذه المدينة منها  علي سبيل المثال مصنع للكراسي المتحركة والاطراف الصناعية وكل ما يحتاجه ذوو الإعاقة وتم تدريبهم علي العمل الخاص والمناسب لطبيعتهم ومراكز لتدريب ذوي الاعاقة وتوفير وظيفة وسكن وكل ما يحتاجه داخل هذه المدينة.

ولماذا لم يخرج هذا المشروع إلي النور حتى الآن؟
تقدمت بهذا المشروع منذ سنوات ولكن تم إهماله بشكل كبير, وحتي الآن أحاول جاهدا ان أقابل الرئيس السيسي لأن هذا المشروع التنموي هو مشروع قومي يحتاج الي دعم معنوي فقط من الدولة، ولكنني منذ شهور وحتى الآن لا اعرف كيف اصل الي الرئيس والتحدث إليه، علما بأن الانشاءات والمباني كلها تدخل ضمن التكلفة التي أعدت للمشروع.. كما أن منطقة المصانع تخدم الأطفال واحتياجاتهم من الطعام, فهذا المشروع  خدمي خيري انتاجي ونستثمر فيه ليس من أجل الربح ولكن حتي يمكن للمدينة ان تصرف علي نفسها, وطبعا يمكن للجهات الرقابية ان تتابع هذا الأمر بعناية وعن قرب.

وما الخطوات التي تسعى بها الآن لتحقيق مشروعك بعد 40 سنة من الغربة؟
أطلب فقط مقابلة رئيس الجمهورية من أجل تفعيل المشروع والحصول علي الأرض فقط, فأنا أرغب في تحويل  الصحراء  إلي مدينة سكنية وترفيهية ورياضية وثقافية وصناعية, ومن ضمن المشروع عمل خط سكة حديد من 6 أكتوبر حتي برج العرب, فأنا تقدمت للعديد من الوزارات المختلفة بـ 8 أفكار لمشروعات في مجالات مختلفة وللأسف لا أحد يسمع, فكيف يمكنني أن أنفذ أكبر المشروعات العالمية في العالم ولا أستطيع أن أنفذ أفكاري في بلدي مصر.

ماذا عن مشروع السكك الحديدية؟
هذا المشروع واحد من الـ 8 مشروعات التي أرغب في تحقيقها في مصر فمشروع السكك الحديدية سيكون من مدينة 6 أكتوبر إلي برج العرب وتقدمت به ولم أجد أحداً يصل به الي الرئيس، ومشروع السكك الحديدية سيتم بقيمة 5 مليارات دولار ولن أكلف الدولة منها شيئا، فأنا سأجلب التمويلات.

وما هي المشروعات الدولية الكبرى التي ساهمت في العمل بها؟
منذ أن سافرت الي لندن عام 1976 وأنا أعمل في  مجال البترول والخدمات البترولية مما أتاح لي العديد من العلاقات في المجال الاقتصادي, ومنذ الثمانينات تقوم شركتي بتمويل مشروعات قومية  للحكومات ومن أكبر وأضخم ما قمت به كان مطار هونج كونج الدولي, الذي يقع داخل جزيرة من المياه بالصين فضلا عن مدينة كناري ورلد وهي أكبر مدينة بنوك في العالم, وأعلم أننا في مصر لدينا مشكلات مالية وإرهاق وعبء اقتصاي وليس لدينا ضمانات للعمل والتعامل مع البنوك,

وبالتالي أنا أستطيع الحصول علي التمويل اللازم من بنوك حتي أقيم المشروعات القومية الكبري وتحقيقها دون أن أكلف الدولة أي أعباء علي الإطلاق أو ضمانات فلا أريد منها سوى الأرض التي أقيم عليها المشروع فقط

وكيف ستقوم انت كرجل أعمال بتقديم هذه المشروعات المليارية القيمة؟
هذا المجال أعمل به منذ 30 عاما وساعدت الكثير من الدول في النهوض بهذه الفكر, فأنا أتصدي لكافة الأمور المعقدة من الضمانات وغيرها بأنني أقوم بتقديم 40% من اصل قيمة المشروع ضمانة للحصول علي تكلفة المشروع, وعندما أدخل وأفتح خطابات اعتمادات للشركات المنفذة لمشروع وانا الذي أضمن الدولة, وأنا عندما أقدم علي هذا الأمر في مصر فهذا يعني أنني اقدم هدية للدولة, فمثلا مطار هونج كونج الدولي نفذ بتمويل من بريطانيا رغم توتر في العلاقات وفرض الحظر البريطاني في التعاملات مع الصين إلا انني استطعت الحصول علي التمويل بقيمة120 مليار هونج كونج دولار,

لدرجة أن مسئولة الحكومة البريطانية ماجي تشر كانت متعجبة وهذا ما حدث ايضا بالمثل في مدينة كناري ورلد, "ليتل مانهاتن", مدينة البنوك العالمية أكبر مركز تجاري وبنك في انجلترا ونجحنا في تمويله, وكانت تباع الشقة هناك في مدينة كناري ورلد بـ 2 مليون استرليني في هذا الوقت.
 

وما هي المشروعات الأخري التي تقدمت بها للمسئولين في مصر؟
معظمها مشروعات قومية، منها  مصانع للطاقة وتدويرالمخلفات وتحويلها لغاز وكهرباء وديزل, ومشروع آخر لتصنيع الحوائط والاسقف الجاهزة, وثالث عن مصانع الوجبات الغذائية وكل مستلزماتها، كما تقدمنا بعمل مشروع منخفض القطارة الذي يعتبر كنز مصر المدفون لتحلية مياه البحر ويتم ضخها في المنخفض لانتاج 4 ميجا وات من الكهرباء وهو 4  أضعاف السد العالي من انتاج الكهرباء وتحلية مياه البحر ومنطقة سكنية فاخرة وسياحية ومطار دولي, وبالتالي منطقة عمرانية جديدة لحماية الدلتا من التآكل,

وذهبنا إلي محافظة الجيزة من أجل اقامة محطات لتدوير القمامة والتي تطلب تكلفة مالية قدرها  350 مليون دولار للمحطة الواحدة سأعمل علي توفيرها وتمويلها, وفي يوليو الماضي جلسنا بحضور كل ممثلي الوزارات المعنية ومنها ممثلون عن البيئة, وهذه المحافظة التي تنتج من 5-7 آلاف طن قمامة يوميا, كل ما طلبته من المحافظ توفير أرض المشروع مساحتها 10 فدادين لإقامة المصنع وطلبت الحصول علي 3 آلاف طن يوميا من القمامة لانتاج الغاز وكهرباء والديزل وأعطيت له الدراسة الفنية المبدئية, وحتي الآن لم يتم تنفيذه, وبصراحة المسئول  الحكومى  في مصر لا رجاء فيه..

وللأسف الرئيس هو فقط الذي يعمل، فنحن لدينا في القاهرة وحدها  17ألف طن يوميا من القمامة يتم دفن 7 آلاف من خلال المحافظة والشركات الاخري تدفن 10 آلاف طن, وبدلاً من دفنهم يمكن أن نكسب من ورائها.

الاكثر قراءة