بعد مشاركتها في مؤتمر مجلة الشباب "إيمان السداوى" : اقتصاد مصر سوف يقوم على مجهودات المرأة

4 فبراير 2017

حوار : رانيا نور
 

للفضة عالم خاص له فنونه وتصميماته و " زبونه " أيضا وعادة من يفضلون إرتداء الفضة على الذهب هم أشخاص أصحاب مزاج خاص كما أن مصمميها أيضا لهم قدرة مختلفة على تذوق الجمال حولهم وتحويلة الى قطعة حلى مميزة .. وتعد " إيمان السداوى " من أهم مبدعى التصميمات الفضة فى مصر حتى أصبح مجرد وجود إسمها على أى قطعة بمثابة علامة إختلاف وتميز ورقى .. عن بدايتها مع هذا العالم وعشقها له وكيف بدأته من بيتها ومشاركتها فى مؤتمر مجلة الشباب للصناعات الصغيرة  كان لنا معها هذا الحوار .


ما سر عشقك للفضة ؟
أنا طوال حياتى وأنا أميل لشكل الحلى الفضة وأراها أكثر شياكة وجمالا من أى معدن أخر حتى الذهب فضلا عن أنه عادة ما تطعم الفضة بالأحجار الكريمة وهذا فى حد ذاته عشقا أخر كما أنه يضفى على جمالها جمال ولأنى كنت صغيرة جدا فلم أكن أفهم سوى إنى أحب شكلها فقط وأتمنى أن أستطيع ذات يوم ممن يصممون قطعة منها .


ومتى بدأت تنفيذ هذا الحلم ؟
الأمر لم يأخذ معى شكل الإحتراف سوى بعد الثورة فأنا قبل عام 2011 كنت أعمل فى شركة مالتى ناشيونال ولم يكن يخطر على بالى إننى سأستطيع يوما تحقيق حلمى فى أن أكون مصممة حلى فضة ولكن بعد الثورة والهزة  العنيفة التى تعرض لها الإقتصاد  فى مصر بدأت الشركة التى أعمل بها فى الإستغناء عن عدد كبير جدا من الموظفين كنت أنا واحدة منهم ومن ثم وجدت نفسى بلا عمل ولا مصدر دخل ففكرت فى أن أعود الى هوايتى خاصة إننى أجيد الرسم والتصميم ولإنى أصلا من عشاق الفضة كانت لدى مجموعة من الحلى الخاصة بى فبدأت أعيد تصميماتها مرة أخرى وأبحث عن ما ينقصها وأضيفه لها فخرجت بشكل جديد تماما وهذا ما شجعنى على أن أبدأ أرسم تصميمات خاصة بى وأنفذها ولكن نظرا لظروفى وإمكانياتى وقتها كنت أنفذ عدد قطع محدود جدا  إلا أن كل من يراها ينبهر بها الى أن بدأت أعرف طريق المعارض التى تقام فى النوادى لأقدم تصمياتى فيها ولإنى كنت متفردة فى شغل الأحجار الكريمة وجدت إقبالا كبيرا على ما أقدمه خاصة إننى لم أعتمد على الأحجار المصنعة التى تأتينا من الصين وإنما على الأحجار الكريمة الأصيلة مما أضفى على كل قطعة أصممها إختلاف وتميز .


يقال أن مصر بها أفضل أنواع الأحجار الكريمة .. فهل هذا الكلام حقيقى ؟
ليس بالضبط فمصر يوجد بها أفضل أنواع الفيروز وهو الفيروز السيناوى ولكننا لانصنعه إنما نستخرجه فقط ونصدرة الى أمريكا بودره أو تراب ليعود إلينا فى شكل حجر أما باقى الأحجار فغالبا ما نستور معظمها من أمريكا .


آلم تفكرى فى دراسة التصميم بعد ما بدأتى إحتراف صناعة الحلى ؟
لا طبعا فكرت وأخذت بالفعل عدة كورسات لإنى أسعى طوال الوقت أن أصنع لنفسى شكل وذوق مختلف حتى أصبح مميزة بين كل ما هو موجود خاصة إننا فى مصر لدينا مصممين على مستوى عالى جدا وبالفعل حصلت على منحة تابعة للأمير تشارلز فى مركز الفسطاط للحرف التقليدية وإتعلمت هناك شغل النحاس والخزف والجبس بالزجاج المعشق وشغل الخشب القشرة كما حصلت على كورسات فى الرسم الهندسى والتصميمات فى كلية فنون جميلة وفنون تطبيقية ثم بدأت أطور نفسى بنفسى وأبحث عن أفضل أماكن أستطيع أن أشترى منها الخامات سواء فى الجودة أو الأسعار ومع الوقت بدأت تصميماتى تأخذ شكل خاص بها لدرجة أنها أصبحت تطلب بالإسم

مما شجعنى لأن أشارك فى المعارض الدولية التى تقام فى مصر الى أن شاركت فى مؤتمر مجلة الشباب للصناعات الصغيرة والذى أعتبره أحد أهم الخطوات التى حققتها فى حياتى لأنه أضاف لى نقله كبيرة على المستوى المهنى وقد تم ترشيحى للمشاركة فى هذا المؤتمر عن طريق الصندوق الإجتماعى للتنمية فهم من رشحونى للمشاركة فى المؤتمر وكانت فرصة جية جدا لأن ألتقى بسيادة وزير التجارة والصناعة طارق قابيل والذى أبدى إعجابه بتصميماتى خلال المؤتمر وعدنى أننى سأكون من المجموعة التى سيتم ترشيحها للمشاركة فى مؤتمرات دولية  بالخارج بإسم مصر خاصة إن معظم تصميماتى من التراث المصرى .


آلم تشاركى حتى الأن فى مؤتمرات دولية ؟
للأسف لم تأتى لى الفرصة ولكنى الحمدلله إستطعت أن أحصل على وعد من الوزير فى مؤتمر مجلة الشباب والتى أراها واحدة من أهم الإصدارات الصحفية التى تقوم بدور وطنى ومساعدة الشباب كما ينبغى ولكن هناك بعض الأصدقاء يأخذون تصميماتى ويعرضوها فى الخارج والحمدلله إنها تلقى إعجاب كبير جدا من الأجانب قبل المصريين والحقيقة أن المؤتمر هو الذى فتح لى الباب لأن أبدأ فى التصدير خاصة أن إقتصادنا المصرى أصبح فى آمس الحاجة له .


التصدير يحتاج لأن يكون هناك "براند " خاص بإسمك .؟
أنا فعلا لى براند خاص بى وهو " إيمانو أرت " وأنا التى صممت اللوجو الخاص بى ولكنى لم أقوم بتسجيله حتى الأن حيث أن تكلفة التسجيل أكبر من إمكانياتى الأن فأنا كل إمكانياتى المادية أضعها فى الخامات .


هل تجدين صعوبة فى شراء الخامات الأن فى ظل صعوبة الإستيراد ؟
طبعا ولكن المشكلة الأكبر أصبحت فى الأسعار أكثر من توافر الخامات فسعر الخامات المستوردة تضاعف بالعشر مرات يعنى مثلا أنا كنت بأشترى فرع لولى معين ب 125 جنيه أصبح بعج تعويم الجنيه بالجرام وليس الفرع وثمن الجرام فوق ال 600 جنيه ومن ثم حتى أعمل عقد بفرعين كنت الأول بأبيعه ب 450 جنيه إنهارده تكلفته فوق ال 2500 جنيه وبالتالى أبيعه بكام لذا لم يكن أمامى بديل سوى الإتجاه الى الخامات المصرى .


فى ظل الإرتفاع الجنونى فى أسعار الذهب هل أصبح هناك إتجاه أكبر لشراء الفضة أم إنها لها عشاقها من الأساس ؟
الإثنين فمما لاشك فيه إن الإرتفاع الجنونى فى أسعار الذهب جعل الناس تقبل بشكل أكبر على شراء الفضة لدرجة أن هناك بعض الشباب أصبحوا يشترون شبكة العروسة من الفضة ولكنها أيضا لها عشاقها من الأساس ودائما ما يكونوا من فئة الطبقة الراقية جدا وأصحاب ذوق خاص فى قطع الحلى التى يرتدونها .


يقال أن الفضة من المعادن التى تجلب البركة .. فهل هذا الكلام حقيقى؟
حقيقى جدا والفضة لاتجلب البركة فقط ولكنها أيضا تجلب الطاقة الإيجابية لمن يرتديها عكس الذهب الذى يمتص الطاقة الإيجابية ويبث للجسم طاقة سلبية من الجسم وخاصة لو كانت مطعمة بالأحجار الكريمة وهذا الكلام مثبت علميا كما أن الفضة من المعادن التى تقلل الطاقة الكهرومغناطيسية من الجسم مما يذهب الأرق ويجعل العقل أكثر هدوءا وتركيزا .


ذوق الناس فى الفضة عادة ما يختلف عن الذهب .. فما هو شكل الإختلاف ؟
التميز .. فزبون الفضة لايبحث عن قطعة للإستثمار مثل زبون الذهب وإنما يبحث عن قطعة للإختلاف والتميز كما أن هناك زبون يطلب تصميم خاص به وحده قد يكون مرتبط بإسمه أو شهر ميلاده أو برجه وهذا هو الشخص المميز جدا حيث أنه يبحث ع قطعة لايوجد شخص أخر غيره فى العالم يرتدى مثلها لأنها صممت خصيصا له وهذا الزيون أنا أقدره أجدا وغالبا ما أرسم له عدة تصميمات حتى نصل للشكل الذى فى خياله قبل أن أبدأ فى تصميمه .


فكرة " إشتغل من بيتك " أصبحت من الأفكار التى تساعد فى قيام الإقتصاد المصرى من جديد .. توافقينى الرأى ؟
أوافقك جدا وأنا أرى إن إقتصاد مصر سيقوم من جديد على كتف المرأة خاصة تلك التى تعمل من البيت ونحن أصبح لدينا مشروعات وأفكار كثيرة جدا يمكن العمل بها من البيت وهى أيضا مربحة جدا ثم آلم يقوم إقتصاد الصين وماليزيا وسنغافوره على مثل تلك المشروعات فلا يوجد بيت هناك يخلو من مثل تلك الأفكار وبالمناسبة معظم ما نستورده من الصين خارج من المشروعات التى تقيمها المرأة فى البيت .


آلم تفكرين فى إعطاء كورسات لتعليم تصميمات الحلى الفضة ؟
أنا أفعل ذلك بالفعل مجانا لكل من يريد أن يتعلم لإنى عندما أفتح باب رزق لغيرى سيفتح الله لى أبوابا كما إنى أشجع كل سيدة أو فتاة تسعى لأن تفتح مشروعا من بيتها لأنه سيفتح لها باب خير كبير وفى نفس الوقت ستساعد فى إقتصاد بلدها .


لماذا لم تفتحى معرضا خاصا بك ؟
حتى الأن ليس لدى الإمكانيات المادية التى تسمح بذلك ولكن أول ما تتوفر سأفعل ذلك بالفعل .








الاكثر قراءة